في كثير من المجالات، يواجه الأشخاص صعوبة في بناء فرق عمل تستمر في الأداء الجيد في بيئات سريعة التغير. مع التقدم السريع في التكنولوجيا والتغير المستمر في احتياجات السوق، يصبح من الصعب على الفرق البقاء متماسكة وفعّالة. الفرق تحتاج إلى التكيف مع التغييرات السريعة، ولكن في نفس الوقت يجب أن تحافظ على التعاون والتنسيق بين أعضائها لتحقيق نتائج جيدة. وهذا يطرح سؤالًا مهمًا: كيف يمكن بناء فرق عمل قادرة على الاستمرار والنجاح في بيئات سريعة التغير؟
كيف يمكن بناء فرق عمل مستدامة في بيئات سريعة التغير؟
كيف يمكن بناء فرق عمل قادرة على الاستمرار والنجاح في بيئات سريعة التغير؟
كانت لي تجربة في إحدى المؤسسات شديدة التنافسية في السوق، والتي يعتبرها الكثيرون نقطة تحول في مسيرتهم المهنية. الشيء المميز أن لا أحد يستمر فيها لأكثر من أربع سنوات، ورغم ذلك، تظل المؤسسة رائدة في مجالها. السبب وراء ذلك هو أنها نجحت في تصميم بنية عمل قوية وطرق فعالة تجعل الموظف الجديد يندمج بسرعة، ويصبح جزءًا من الفريق في وقت قياسي مهما كانت خلفيته,مما يجعل تغيير الفريق اذا ما استدعى الأمر شيءا في غاية السهولة . وكل هذا بسبب استثمارهم الكبير في نظام إدماج وتدريب فعال.
كيف يمكن لمؤسسة رغم تفوقها في السوق ونجاحها في دمج الموظفين الجدد بسرعة، أن تظل تعتمد على هذه الدورة السريعة والتغيير المستمر في فرق العمل؟ ربما يكون من الأفضل أن تتبنى نهجًا يركز أكثر على الاستدامة وتعزيز العلاقات الطويلة الأمد مع الموظفين، وبدلًا من الاعتماد على استبدال الأشخاص بسرعة، يمكنها الاستثمار في تطوير المهارات والاحتفاظ بالكفاءات لبناء فريق مستقر يتمتع بالخبرة والولاء، مما يساهم في تحسين الإنتاجية والجودة على المدى الطويل.
تجربتك تسلط الضوء على نقطة جوهرية: المؤسسات القوية لا تعتمد على الأفراد بقدر ما تعتمد على الأنظمة. حين يكون لدى الشركة آليات إدماج وتدريب فعالة، فإنها لا تخشى التغيير، لأن كل موظف جديد يمكن أن يصبح جزءًا منتجًا بسرعة. لكن يبقى السؤال: هل هذا النموذج صحي على المدى الطويل أم أنه يستنزف الموظفين ويجعلهم مجرد تروس قابلة للاستبدال؟
الشيء المميز أن لا أحد يستمر فيها لأكثر من أربع سنوات
ربما يتم اعتباره شيءا مميزا إذا كانت هذه سياسة المؤسسة مثل السفارات الأمريكية أو الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية التي لا تُبقي على سفير أو مدير بعثة لأكثر من 4 سنوات؛ لكن لو كان الأمر متعلقا بقرارات تخص الموظفين أنفسهم فهذه مشكلة حقيقية لأن المؤسسة بهذا ستكون نجحت في وضع نظام قوي للعمل وليس في وضع نظام لولاء الموظفين.
التعليقات