عند تشكيل فريق من المتدربين لإدارة مشروع خاص بريادة الأعمال في شركتنا، سعينا إلى اختيار أفراد يتمتعون بالحماس والقدرة على التكيف السريع مع بيئة العمل الديناميكية. جميع المتقدمين حتى الآن كانوا من الشباب، ولكن تقدمت أيضًا مرشحتان في سن الأربعين، مما يطرح تساؤلًا حول ما إذا كان العمر ينبغي أن يكون معيارًا مؤثرًا في عملية الاختيار خصوصا وأن الفريق سيكون من الشباب؟
اختيار فرق العمل وفقًا للعمر: تنوع أم تمييز؟
أتذكر تعليقًا قرأته أثناء حضوري لدورة بايثون على اليوتيوب، حيث كتب أحد المتابعين:
"هذا النوع من المحتوى هو ما يستحق الانتشار والمتابعة. تحياتي لكم، وأود أن أخبركم أنني أبلغ من العمر 76 عامًا، وما زلت أزاحم الشباب في تعلم علوم الحاسوب لأنني أؤمن بمقولة: العلم من المهد إلى اللحد."
استوقفني هذا التعليق كثيرًا وأثار إعجابي بشدة، لأنه أكد لي أن الشغف لا يرتبط بعمر معين، بل هو سمة شخصية قد تستمر مدى الحياة.
أنت تبحث عن الحماس والقدرة على التكيف السريع، وكون المرشحتين في الأربعينيات تقدمتا لهذه الفرصة وسط مجموعة من الشباب، فهذا بحد ذاته قد يكون مؤشرًا قويًا على امتلاكهما للحماس والرغبة في التعلم والعمل ضمن بيئة ريادية.
... فهذا بحد ذاته قد يكون مؤشرًا قويًا على امتلاكهما للحماس والرغبة في التعلم والعمل ضمن بيئة ريادية.
أحسنت زينة؛ فمجرد إتخاذهما لقرار التقدم، يظهر ما تملكانه من التحدي والثقة بالنفس..
وصراحة أستغرب هذا المبدأ التعسفي للتوظيف.. فمثلا، اتجهت بعض الشركات لوضع الشباب بالمناصب القيادية؛ تقديرا لكفائتهم، وقدراتهم المتميزة، دون مبالغة بالخوف من حداثة أعمارهم نسبيا، وبالتالي احتمالية افتقادهم للخبرات اللازمة لتلك المناصب.. فلماذا لا يتم تطبيق نفس المبدأ بالحالات العكسية، أي عندما يتعلق الأمر بتوظيف كبار السن نسبيا!!
وصراحة أستغرب هذا المبدأ التعسفي للتوظيف..
انتابتني الريبة يا أماني لأنه عادة جرت العادة أنّ طلاب الجامعات والخريجين حديثا هم من يتقدمون للتدريبات الميدانية للحصول على خبرة وسابقة أعمال بدون مقابل أو حتى تجربة خبرات جديدة؛ لكن بالنسبة لأُلائك المرشحات أليس من الغريب أن يتقدمن لهذه الفرصة الغير مدفوعة وواحدة منهن لديها خبرة طويلة وهي تعمل في وظيفة حكومية رفيعة؟
التعليقات