لماذا يُرهق الموظفون أنفسهم في مهام غير مدفوعة الأجر؟

في كثير من بيئات العمل الحديثة، يُنظر إلى الموظف القادر على القيام بمهام متعددة خارج وصفه الوظيفي كـ"كنز استثنائي" يجب استثماره. يُشاد به، يُوصف بأنه مرن، وأنه يفهم مصلحة الشركة ويضعها فوق كل اعتبار. لكن الحقيقة التي لا تُقال بصوت مرتفع هي أن هذه "المرونة" قد تكون ستارًا يُخفي وراءه استنزافًا ممنهجًا لقدرات الأفراد ووقتهم دون أي مقابل مادي أو حتى تقدير معنوي حقيقي.

يبدأ الأمر غالبًا بمهمة صغيرة "لن تأخذ منك وقتًا طويلًا"، ثم تتسع الدائرة تدريجيًا حتى يجد الموظف نفسه يتحمل أعباء لا علاقة لها بوظيفته الأصلية، بينما يُغلف هذا الوضع بعبارات مثل "روح الفريق" أو "الولاء المؤسسي".

في النهاية، سواء كان ذلك ناتجًا عن إدارة تستغل قدرات موظفيها، أو عن موظف يخشى الرفض، تظل النتيجة واحدة: بيئة عمل مرهقة، وموظفون فاقدون للحماس، وشركات تدور في حلقة مفرغة من الإنتاجية الهشة التي تعتمد على استنزاف الأفراد لا تمكينهم.

فى رأيك لماذا يُرهق الموظفون أنفسهم في مهام غير مدفوعة الأجر؟


بعض الشركات تحظر على الموظفين البقاء في مكان العمل بعد ساعات العمل المحددة، بل ويكون لها عقاب بالخصم إذا حان وقت انصراف الموظف ولم ينصرف.

لكن قد يظن بعض الموظفين أن العمل الزائد هو طريق الترقي والتميز، لكن كذلك هذا الفعل لا يصيب في كل الأحيان، فقد يعملون عمل زائد بدون عائد ولا يصلون للترقية التي يريدون، بل ويصبح العمل الزائد فرض مفروض عليهم بعد إن كان اختيارياً منهم.

كما أن بعض الموظفين تعمل ذلك العمل الزائد عن طريق القيام بمهام رقابية على زملائهم وإبلاغ المديرين رغم أن ذلك لم يطلب منهم، لكن يميل بعض الموظفين لمحاولة إثبات الولاء بأي طريقة طمعاً في ترسيخ مكانتهم في مكان العمل.

لماذا قد تقوم شركة بمعاقبة موظفينها لأنهم لم ينصرفوا بعد مواعيد العمل؟

لأن الموظف قد يجلس بعد مواعيد العمل يلعب على الهاتف أو يتحدث مع الموظفين الذين هم في مواعيد عملهم فعلياً في الشفت الجديد، كما أن هذا نوع من النظام حتى لا يكون مكان العمل مسرح دخول وخروج لكل الموظفين وهذا للحد من السرقات في الأماكن التي تعمل 24 ساعة، بعض الموظفين يرجعون مكان عملهم ليلاً لشرب القهوة أو كنزهة لمشاهدة العملاء دون فعل شيء وهذا مربك للعملاء والموظفين.