المدير بين اختيارين؛ الأول الاهتمام بالصورة الكاملة، الثاني الاهتمام بالتفاصيل.

هذا ما كان يشغلني عندما توليت دور قيادي يختص بالإشراف والمتابعة، فكان أمامي اختيار للتركيز على الصورة الكاملة وطالما العمل يسير على ما يرام فلا داعي للتركيز في التفاصيل، وكان الاختيار الآخر هو التدقيق في التفاصيل فربما تسبب تلك التفاصيل مشكلة في يوم ما، لا أحد يعلم!

كلنا تعرضنا لمواقف مشابهة أثناء عملنا كموظفين في تعاملنا مع المديرين، أو جالت بخاطرنا تلك الأسئلة كمديرين خلال تعاملنا مع الموظفين، وبالتأكيد كل وجهات النظر مهمة في بيئة العمل.

فأحب أن أسمع آرائكم ومشاركاتكم بالنسبة للمدير: هل الأفضل عمل حساب كل تفصيلة، أم التركيز في الصورة الشاملة؟


سأريك من تجربتي الشخصية، عملت في منصب قيادي في إحدى الشركات الناشئة، وكان أمامي نفس التحدي: كيف أوازن بين الصورة الشاملة وتدقيق التفاصيل. في البداية، قررت أن أركز على الصورة الكبيرة، وأعتقد أن الأمور ستسير على ما يرام إذا كانت الأهداف واضحة. ومع مرور الوقت، بدأت ألاحظ أن هناك مشاكل صغيرة تظهر في سير العمل، مثل تأخر في تسليم بعض المهام أو سوء التواصل بين الفرق. هذه التفاصيل، رغم صغرها، بدأت تؤثر على المشروع ككل.

فكرت في تغيير استراتيجيتي، وقررت أن أُخصص وقتًا أكبر لمتابعة التفاصيل المهمة، مثل متابعة تقدم المهام اليومية والتواصل بشكل أفضل مع أعضاء الفريق. بدأت باستخدام أدوات مثل "تطبيقات إدارة المهام" و "مؤشرات الأداء الرئيسية" لمتابعة تقدم العمل. ومع الوقت، تمكنت من ملاحظة التحسينات التي حدثت في سير العمل.

من الأمثلة التي، لاحظتها أن فريق التسويق كان يعاني من نقص في التنسيق مع قسم المبيعات، وهو ما تسبب في إضاعة فرص عمل. لذلك، أدخلت اجتماعًا أسبوعيًا لمناقشة التفاصيل الصغيرة بين الأقسام، مما ساعد على تحسين التعاون بشكل كبير.

التجربة علمتني أنه لا يجب تجاهل التفاصيل الصغيرة، ولكن من المهم أيضًا أن نتأكد أن هذه التفاصيل لا تشتت انتباهنا عن رؤية الهدف الأكبر.

George_Nabelyoun أضف ردا

تجربة شيّقة بكل تأكيد، هل يمكنني السؤال عن الصورة الشاملة التي أملتي تحقيقها في البداية بدون التركيز مع التفاصيل.

دوماً مشاركاتك مميزة أخت ندى

كل التقدير لشخصكم الكريم