كيف يمكننا الصمود فى ظل أزمة مثل الركود التضخمى ؟

يعتبر الركود التضخمى من أخطر الأزمات التى تواجه أى إقتصاد على الإطلاق فهو عبارة عن تضخم وارتفاع عام فى مستوى الأسعار مع نسبة عالية من البطالة في "العمالة ، الموارد" .

وأغلب المشاريع لا تستطيع الصمود لفترة طويلة في اقتصاد يعانى من هذة الأزمة، وأعتقد أن الحل الأنسب للصمود ومواجهة مثل تلك الأزمات يكون من خلال توفير سيولة تكفي لضمان تمويل نشاط المشروع وأيضاً تخفيض أسعار المنتجات إلى الحد الذى يغطي التكاليف الكلية للمشروع فقط والإستغناء عن الأرباح خلال الأزمة وقد يزيد الأمر إلى تخفيض الأسعار إلى الحد الذى يغطى التكاليف الثابتة فقط وتحقيق خسائر مقدارها التكاليف المتغيرة.

فما هى أنسب الاستراتيجيات والخطط لمواجهة مثل هذة الأزمة ؟


أعتقد أنه مصطلح حديث نسبياً فقد بدء ظهوره في السبعينات على حد علمي, ولكن الكارثة أنه في حال أطلق هذا المصطلح على بلد ما فمعناها أن هذا البلد قد وصل لمرحلة يرثى لها من سوء الأوضاع فبالرغم من نقص الطلب وقلة مستوى الدخل العام إلا أنه هناك ارتفاع شديد في الأسعار !

وكما أستمع فالخبراء يقولون أنه لا مخرج من هذه الحالة سوى الإنتاج القومي, أي أنه يكون هناك معدلات إنتاج محلية عالية وبعضها يتم تصديره بالعملات العالمية (دولار/ يورو) أما خلاف هذا من محاولات كالقروض وغيره فهي كمخدر مؤقت يزيد الطين بلة بعد انتهاء مدته... رحمنا الله

بالفعل هو وضع يرثى له وبالنسبة للخبراء يرى جانب منهم أنهم أنه على الدولة من الأنسب الإعتماد على سياسة الكتفاء الذاتى وإقتصار التجارة الخارجية على إستيراد المنتجات البترولية و المواد الأولية التى تقوم عليها صناعات قومية و أيضاً تحفيز الإنتاج وإعطاء حزمة من الإعفاءات للمشروعات والعمل على إعادة ضبط أليات السوق "عرض وطلب" .

ولاكن ماذا بالنسبة للمستثمر صاحب المشروع أن يفعل فى مثل هذة الأزمة من وجهة نظرك ؟

ياصديقي نحن هنا نتحدث عن وجوب وجود إنتاج محلي وتسهيلات للمشاريع المحلية, إذاً ماذا عن نسب ضرائب تصل ل25% وأكثر أي ربح أكثر من صاحب المشروع نفسه...

هذا الذى يفتح السؤال للمناقشة، إن إرتفاع نسبة الضرائب بهذا شكل هو مؤشر يعبر عن مواجهة تضخم و هو عبارة عن ارتفاع عام فى مستوى الأسعار بسبب إنخفاض المعروض السلعى وإرتفاع القدرة الشرائية لقطاع الأسر مما يعنى تنافس قطاع الأسر على كمية محدودة من المنتجات مما يزيد من أسعارها ، ويتم مواجهة التضخم من خلال تقليل السيولة في السوق، حيث ارتفاع الضرائب يؤدى إلى خفض أرباح المستثمرين مما يعنى تخفيض حجم الإستثمار مايؤدى إلى خفض عملية الإنتاج ثم تخفيض عوائد عناصر الإنتاج الذي منها أجور قطاع الأسر مما يحد من قوتهم الشرائية ويقلصها حتى ينخفض التضخم .

ومع ذلك أنت تخفض من التضخم من خلال تخفيض الإستثمار من جهة ، وتريد إتخاذ سياسات مالية ونقدية لمواجهة البطالة من جهة أخرى، التى يتم مواجهتها من خلال التشجيع على الإستثمار لزيادة الإنتاج وزيادة معدلات التشغيل و الطلب على العمالة التى يؤدى بالتبعية إلى زيادة أجور قطاع الأسر من ثم زيادة قدرتهم الشرائية من جديد الذي يؤدى إلى تضخم مرة آخرى .

معك في كل هذا ولكن موضوعات الاقتصاد معقدة وملتفة, فعلى سبيل المثال كما تقول يجب تقليل السيولة في السوق, ولكن ماذا يفعلون لهذا هم يرفعون فوائد البنوك كي يودع الناس أموالهم في البنك حباً في الفائدة ولكن رفع هذه الفائدة يجب أن يسبقوه برفع فائدة القروض التي تحصل من الناس والشركات, وعلى هذا فسيحدث تضخم أكبر (أي نتيجة عكسية) بالإضافة إلى أنه يؤثر هذا على حالة الأسعار والذهب.... لذلك يقولون الحل من دائرة الإنتاج بدلاً من الدائرة المغلقة من تقليل السيولة وتدوير النقود مابين الإيداع والإقراض وأخذ نسب الفرق من الفائدة

كملت قلت بالفعل الحل من دائرة الإنتاج، ولاكن فى أغلب الأوقات تكون غير كافية، لانه فى تلك الحالة يتم مواجهة كلاً من التضخم و البطالة في نفس الوقت و زيادة الإنتاج تؤدى لزيادة تضخم و تقليل البطالة، أما خفض الإنتاج يؤدى خفض التضخم وزيادة البطالة، أعتقد انه الحل يكمن فى زيادة الإنتاج لتخفيض البطالة لتغريق السوق المحلى بالسلع والخدمات الأساسية بأسعار تحقق للشركات ربح تقليدى "تغطية التكاليف" لزيادة حجم المعروض السلعى و خفض حدة المنافسة علي كمية محدودة من السلع من قبل قطاع الأسر مع بعض السياسات الأخرى التى تتعلق بضبط آليات السوق " آلية العرض والطلب والأسعار " لضبط اسعار المنتجات فى السوق للتقليل من حدة التضخم محلياً .