كيف يمكننا الحفاط على الموظف الكفء؟

تقدر الشركات بشدة الاحتفاظ بالموظفين لأن عملية استبدال الموظف عملية مكلفة جدا من ناحية المال والوقت أيضًا، خاصة الموظفين المنتجين والكفء. ويمكن أن يؤدي ترك الموظفين الكفء للشركة أيضًا إلى الضغط على الموظفين الحاليين الذين يتعين عليهم القيام بعمل إضافي حتى يمكن شغل هذه الأدوار. لذا السؤال الملح، كيف نحافظ على الموظف الكفء؟ ما هي مقترحاتكم؟

بالنسبة لي أجد أن أكثر الطرق فاعلية هي دفع رواتب أكثر من المتوسط بالسوق، وهذا يجعل الموظف لديه رغبة بالاستمرار بالعمل، خاصة مع وجود امتيازات مثل المكافئات سواء المادية والمعنوية.

أيضا عن طريق فتح قنوات تواصل فعالة بين المدراء والموظفين ويشمل على الاستماع الى أفكارهم، وحدث منذ وقت قريب حيث اقتنصت فرصة تواجدنا على الإفطار وفتحت حوارا بين الموظفين ووجدت جزء منهم يحمل أفكار مبتكرة وفعالة، فوفقا للعديد من الدراسات، وجدنا أنه عندما يتمكن الموظفون من التعبير عن مخاوفهم بحرية، فإن المؤسسات تشهد زيادة في معدل الاحتفاظ بالموظفين وأداءً أقوى.


خطرت لي قصة التجاهل الذكي الموظف الكفء، وهي أن مديرا كان يملك موظفا كفء متعدد المهارات وسريع وحرفي في أداءها وبذلك فانتاجيته مضاعفة مقارنة بالموظفين الأخرين لكنه يشتكي من عيب وهو كثرة الغياب ويضع أسباب مختلفة لغيابه في كل مرة، لكنه في مرة طلب اجازة بسبب مرض والدته وأخذها لكن المدير رأه في ذلك اليوم يتسكع مع أصحابه في منتجع سياحي، فواجهه بالأمر في العمل واشترط عليه الالتزام في العمل أو تقديم الاستقالة، فكانت ردة فعل الموظف أن قدم استقالته وغادر العمل، ففي هذه الوضعية كان من الأفضل تجاهل المدير لهفوات الموظف والاحتفاظ به لأن انتاجيته الممتازة تشفع له، وتفعيل التوازن بين إدارة العيوب بحساسية وبين الاستفادة من الإيجابيات التي يقدمها الموظف لصالح المؤسسة..

ولكن من زاوية أخرى كثرة الغياب بدون أعذار تدل على عدم المسؤولية تجاة العمل خاصة بأن مثل هؤلاء الموظفين لا تستطيعين الإعتماد عليهم بل ينتابك الخوف الدائم من غيابهم، وبالتالي يؤثر على جودة العمل خاصة في حالة تنفيذ أعمال حساسة

لا تستطيعين الإعتماد عليهم بل ينتابك الخوف الدائم من غيابهم

ردك هذا قادني لتذكر مسلسل خاتم سليمان، الذي يصور ذلك الطبيب النابغة في مجاله والعارف بخياياه، لكنه يشتكي من ذات العيب هو الاستهتار واللامبالات بنظرة المجتمع وقوانين الالتزام المعتادة في العمل والحياة، لكنه يأدي عمله على أكمل وجه وابداع تام، لذلك ربما العقل الابداعي غالبا ما يجد صعوبة في الالتزام بالقواعد والعادات السائرة ويطلب شيئا من الحرية.

ولكن مهما كان عقلك إبداعيا ولكن بالتأكيد المسؤولية جزء من شخصية الإنسان، ولو كان عملك مرتبطا بالتفكير الإبداعي، مثلا عندما أطلب من شخص نوع معين من المشاريع وبالتاكيد أريدة في وقت محدد ثم أجد الشخص غير مبالي وغير قادر على تحديد توقيت معين فهذه مشكلة لي في المقام الأول ومشكلة له على المدى الطويل