لماذا على رائد الأعمال المبتدىء تقليد فكرة موجودة مع بعض التحسينات بدلا من فكرة جديدة؟

يعتقد البعض أنه لكي تكون رائد أعمال ناجح لا بد من فكرة مبتكرة 100%، ولكن هذا الاعتقاد خاطئ، من رأيي الشخصي لو كنت مبتدئ في عالم الأعمال، لن أقوم بمحاولة ابتكار جديد لمنتج أو خدمة لم يسبقني إليها أحد لأني في الغالب لا أعرف جمهوري المستهدف ولا أعرف احتياجاته ولا أعرف السوق بشكل كاف، فالأفضل هو أن أقلد نموذج عمل قائم وأضيف الابتكار في كيفية تنفيذها وتوصليها للجمهور المستهدف. وهنا يُطرح سؤال، لماذا الأفضل البدء بنماذج مقلدة؟

فمن وجهة نظري في بداية طريقي في عالم الأعمال يجب أن أكون copycat entrepreneur أو رائد أعمال مقلد، لأني بهذه الطريقة سوف أواجه مخاطر أقل، وسيكون السوق أمامي بدأ في التشكل، وسأعرف جمهوري المستهدف من البداية، ففرص نجاحي ستكون أكبر بكثير.

​وهناك الكثير من رواد الأعمال المقلدين في الشرق الأوسط يقوموا بجلب الأفكار الناجحة في أمريكا وتطبيقها كما هي وأكثر مثال هو شركة سوق التي كان نموذج أعمالها هو عبارة عن نسخ لنموذج عمل شركة أمازون وشركة كريم التي نسخت نموذج أوبر مع إضافة بعض التعديلات علي التسعير والجودة؛ وبالطبع هناك من الأمثلة من يقلد الفكرة مع بعض الابتكار في تطبيقها مثل نموذج شركة سويفل Swvl.


هذا ما نسميه التفكير خارج الصندوق أو التفكير بكل قديم من زاوية جديدة. أصلا الدخول في مجالات جديدة ينطوي على مخاطر عالية نتيجة عدم وجود معرفة سابقة بالكيفية التي يستقبل فيها السوق المنتج الجديد، فهل سيقبله؟ أم يرفضه؟ الأمر يذكرني بتحديثات واتساب المتواصلة. فواتساب بين الحين والاخر يطلق ميزات جديدة تحل مشكلة قديمة وهو ما نسميه (Bug fixes ). الأمر شبيه لنا كرواد أعمال، فنحن علينا ان ننطلق من فكرة قديمة عبر التعرف على ثغراتها ومحاولة حل إحداها وهو ما نعرفه بالابتكار. ففلان يفتح مشروع يقدم حلويات شهيه جدا. فلان آخر يفتح مشروع بعد مدة يقدم فيه حلويات شهية جدا ولكنها ملائمة لمرضى السكري.

بالضبط، اتفق معكي تماماً