كمدراء، كيف ندير عملية تفويض المهام للموظفين بفاعلية؟

قرأتٌ منذ مدّة تصريحًا لمؤسس فايسبوك، مارك زكربيرغ، يتحدّث فيه عن رأيه بقيام القادة بتفويض المهام.

نص تصريحه هو"واحدة من المبادئ الأكثر جدلًا للقائد بصفته "مدير أعمال" هي أنه لا يحب تفويض المسؤولية". فهو يرى أن القائد يجب أن يتخذ أكبر عدد ممكن من القرارات ويشارك في أكبر عدد ممكن من الأشياء".

وهذا إن لم أتفق كليا مع رأيه، لكن رأي رائد أعمال بحجمه يجب التمعن بوجهة نظره، وهذا يقودنا لسؤال كيف يمكننا التفويض بفاعلية واعتدال؟

حسب تجربتي أول نقطة مهمة في عملية التفويض، أن أكون كمدير على علم بمهارات موظفيني، لأتمكن من اختيار الشخص المناسب للمهمة المناسبة.

ثانيا، التركيز على النتائج التي أحتاجها بدلاً من إدارة الأمر برمته. وهنا أطبق مقولة لجورج س. باتون، وهو جنرال مشهور في الجيش الأمريكي: "لا تخبر الناس كيف يفعلون الأشياء، أخبرهم بما يجب عليهم فعله ودعهم يفاجئونك بالنتائج". 


Manar_Mohamed3 أضف ردا

استراتيجية مارك زوكربيرغ في القيادة تعتمد على المركزية في اتخاذ القرارات، وقد صرح بالفعل أنه لا يؤمن بالتفويض بالقدر الذي يروج له رواد الأعمال، لكن تلك السياسات الجامدة إن نجحت معه فهي حالة فردية لا يصح تعميمها، إذ يقول رائد الأعمال ريتشارد برانسون وكذلك أحد أثرياء العالم إيلي برود أن النجاح في ريادة الأعمال يستلزم إتقان مهارة التفويض.

وهناك خطوط عريضة لتنفيذ التفويض بفاعلية من خلال:

- تصنيف المهام حسب الأهداف المطلوبة والمتطلبات.

- تحديد الموظفين ذي المهارات الأكثر توافقًا مع كل مهارة.

- صياغة سياسات وتعليمات واضحة حول كل مهمة.

- تحديد التوقعات والنتائج المستهدفة، وعمل جدول زمني ومواعيد تسليم.

- التمكين من خلال الدعم وإتاحة الأدوات والمعلومات والبيانات، ومنح الثقة.

- المتابعة والتقييم والتحفيز.

نحن نسمي التفويض مهارة لأنه يتطلب قدرات عالية لتمييز المهام التي يمكن تفويضها عن المهام التي لا يمكن تفويضها . كما انها تتطلب القدرة على تعيين الموظف الذي يمكن الاعتماد عليه من الموظف الذي لا يمكن الاعتماد عليه. الموضوع برمته ينم عن براعة ومهارة عالية.