12

بالنسبة للمدراء، كيف يمكننا وضع فاصل بين الحياة العملية والشخصية؟

مشكلة تؤرقني باستمرار بعد عملي في مصر وهي عدم وجود خصوصية بعد انتهاء الدوام، من كم الاتصالات التي أغلبها يجاب عليها، والمراسلات على البريد الإلكتروني وعلاوة على ذلك المحادثات والنقاشات التي تتم على جروبات الواتس أب، وهذا كفيل بإصابتي بالصداع المستمر والتوتر الشديد، وتستمر المعاناة حتى في أيام الراحة من مكالمة تحمل وجود مشكلة طارئة أو طلب عاجل من تقرير ما، وعند بوحي لأحد المقربين عن هذه المعضلة وجدت بأنها شىء طبيعي في بيئات العمل المختلفة؛ بل لا أخفي بأني أوقات استخدمها رغما عني عند طلب شىء متعلق بالعمل ويوجد طرف وسيط وبالتالي أراسله وأنا على مضض وإحراج من الطلب بعد انتهاء الدوام الخاص به، وإذا سألت عن السبب هل هو شىء إلزامي يتم الرد عليك بأنه بالتأكيد ليس إلزاما ولكن جرى العرف على ذلك. وأخشي أني صرت منهم.

بادرت يوما ما وخاطبت مديري المباشر عدم وجود أريحية عن هذا الأمر، وجدته بابتسامة عريضة يبادرني بالقول إذا وجدت حلا ساعدني؟ وقتها توقفت عن الشكوى وأثرت الصمت. ولاحظت أن هذه مشكلة عند أغلب المدراء، ولكن كيف يمكننا حلها أو على الأقل التقليل منها؟

كحل مبدأي ​أخذت مبادرة من تلقاء نفسي بأني وضعت في الحالة الخاصة بي بأني غير متاح خلال الفترة وحددت الفترة التي أكون متواجد بها.


التعليق السابق

أعتقد أنه وحفاظا على سلامة العائلة والحياة الشخصية، أعتبر أن تحديد الحدود الزمنية بين العمل والمنزل منذ البداية أمرا بالغ الأهمية. فمن الضروري تحديد أوقات محددة للعمل والتزاما بها، وفي نفس الوقت تخصيص أوقات للراحة والاسترخاء مع العائلة. لهذا ينصح الخبراء بالتفاعل مع أفراد العائلة وطلب الدعم منهم، وتخصيص أوقات خاصة للقيام بأنشطة ممتعة ومفيدة معهم.

بالفعل أحاول إعطاء العائلة مساحة زمنية مخصصة لهم بعيدا عن توتر العمل وطبيعي بحكم حقوقهم، ولكن أخشى بأن في اوقات يتم تواصل بخصوص مشكلة وأجد نفسي أدخل في دائرة إتصالات لا تنتهي ويؤثر علىهم بالسلب، بل أجدهم بفقدان السعادة في النزهة بسبب توتر ليس لديهم يد فيه، وفي نفس الوضع لا أستطيع تأجيل الرد على المكالمة، كيف أوازن بينهم؟