في مجتمع يقول عن كل مُنتج غالي، كيف أتأكّد من صحّة تسعيري؟

التذمر بعبارة "كل شيء سعره غالي" صار نشيد الوطني عند معظم الناس، ألا يؤلمنا هذا كمستقلين وروّاد أعمال؟ أجيب عن نفسي: ويربكنا أيضاً، حيث أننا نعرف من ناحية أن وقتنا وجهدنا يجب أن يستحق تعويض وربح عادل ومن ناحية أخرى لا نرغب في إزعاج عملائنا أحياناً بتسعير خاطئ فعلاً!

كيف نحصّل بيانات DATA لتسعير أفضل من سوق لا يعرف الصدق بمسألة التسعير؟

طريقتي لا أعرف قدرتها فعلاً على تحصيل نتائج عالية الدقة ولكنني أطرحها للمناقشة وهي أن نقوم بطرح عدّة خيارات تسعير، تجريب كذا سعر كل فترة، أي التفكير دائماً في تقديم مستويات أو أشكال مختلفة من المنتج الذي أقوم بتقديمه لكن بمستويات سعر مختلفة، هذا الأمر يجعلني أقيس ردود أفعال المبيعات عندي، إذا لم يحصل هناك ردّة فعل كبيرة وانخفاض حاد فعلاً عندي بالمبيعات عندها أقوم بالاستنتاج بأنني كرائد أعمال مازالت لديّ الطريق مفتوحة لارتفاعات أكثر في السعر، أي أن أصل إلى سقف ما يمكن أن أتقاضاه.

ما رأيكم، ما هي أفضل الطرق للتأكد من أن طريقتي بالتسعير هي الأنسب والأصح؟


تسعير المنتجات يختلف عن الخدمات وسأتحدث من واقع عملي كمستقل عن الطريقة التي أتبعها في التسعير وهى بسيطة للغاية وتعمد على مبدأين أساسين قيمة الجهد المبذول والعميل نفسه، فقيمة الجهد هذه من واقع الخبرة وتحتاج لأن تكون متوازنة بين تقديرك لمدى جودة عملك وكذلك وضع سعر عام يضمن لك المنافسة ، اما جزء العميل فربما يختلف معي البعض ولكن أنا أخذه في الأعتبار بشكل كبير، فالعميل أما أنه قديم معك ويعرف مدى جودة عملك فحينها عليك الا تبخس حق نفسك مع مراعاة أستمرارية العميل معك وولاءه لك فحينها عليك أن تثبت الزيادات لتكون على فترات ثابتة وأذا طلب العميل في مرة أو اثنين أضافات على العمل صراحة أتغاضى عن طلب ثمن أضافي لها مراعة للأستمرارية، اما العميل الجديد فأنا صراحة أقدم عرضي ولا أتهاون الا في أضيق الحدود على السعر، فخطتي في العمل واضحة ومعرض الأعمال واضح وهكذا سعرت العمل ومجرد أنه يتواصل معك ويحاول تقليل السعر فهو مقتنع بعملك والتفاوض بعد ذلك هو عائد لك وحدك

فكرة التسعير بناءً على العميل برأيي تثير الكثير من الاسئلة المتعلقة بأخلاقيات المهنة التي نقوم بها، لإنّ هذا الأمر يسمح باستغلال من هم قابلين للاستغلال ولذلك لا أفضّل التعاطي مع النفس مع هذا الباب المفتوح، أحبّ أن يكون كل شيء مقيداً معروفاً بشكل سلف قبل القيام به، هذا الأمر أنجح برأيي للحفاظ على سوية مع العملاء، بهذا لن أتعرّض لأي متاعب واختلاط أمور وتسعيرات.

الفكرة التي أقصدها، أن العميل الذي أعتبره صديق وبيننا عمل مستمر يكون له طبيعة معاملة خاصة ولكن كما ذكرت يبقي معيار قيمة الجهد والعمل هو الأهم بالتأكيد

إذا أحضر عميل أخر من طرفه سيطمع أن تعطيه هذه الميزات فوراً له، شهدت على الكثير من هذه الأمور الصراحة في عملي ولذلك أقول لك بأنّ التفاوت بالأسعار هو أمر جيّد على المدى القصير ولكنّه قد يكون سبباً للاحراجات على المدى الطويل بشكل أكيد.