لا يمكننا قياس مساهمة الموظفين في بيئة تعاونية للغاية

في الأماكن التي عملت بها والتي كانت تتسم بأنّها شركات شديدة التعاون كانت تُعاني من مسألة قياس التأثير الفردي في الفرق، وغالباً حين كنت أبرز هذه المشكلة في الاجتماعات أتلقّى رفض للطرح بحجة أنّه غير مهم حالياً، بحجّة أن التركيز على الانتصارات المشتركة والتقدم الجماعي قد يؤدي إلى نهج أكثر دقة وإنتاجية.

لذلك بدأت أفكّر في الأمر واكتشفت أنّهُ يقابل بالرفض لإنّه أيضاً صعب جداً، لا يمكن قياس مساهمة الأفراد في بيئة تعاونية إذا كانت شديدة التعاون، لإن تقييمات الأداء التقليدية المبنية على مقاييس ومعايير فردية تكافح هنا حرفياً من أجل التقاط الواقع الدقيق للعمل التعاوني. لأطرح مثال: 

قد تؤدي جلسة العصف الذهني في الفرق إلى ابتكارات رائدة حرفياً ولكن الأمر لا يمكن أن يُسنَد إلى فرد واحد وبذات الوقت ليست كل المساهمات متساوية بالفائدة! مما يجعل من الصعب تحديد مُنشئ النجاح ومسببه، ويمكننا القياس على هذا المثال الكثير من المواقف التي تجعل من هذه المهمّة أشبه بمهمة مستحيلة.

وأنت؟ هل تتفق معي في أنّ السعي لتحقيق هذا القياس أمر غير ممكن أم أنّك تملك آليات تمكننا فعلاً من تطبيق قياس مجهود فردي في فرق جماعية بشكل دقيق؟ شاركوني أرائكم! 


ما دام الفريق متعاون ويكمل بعضه بعضا ومثل ما أنت طرحت في جلسة العصف الذهني قد يطرح أحدهم فكرة مبتكرة ويجسنها آخر ويعدلها ثالث ويضع لها التصميم رابع هنا الفريق كله ساهم في نجاح الفكرة وهنا ليس مهما بالنسبة لي قياس الأداء الفردي لكل شخص أما في حالة وجود شخص كسول في الفريق أو مرة واثنان وثلاث وخمسة ولم يظهر له أي إسهام عندها لا بد من مراجعة أدائه ومعرفة سبب تخلفه عن الإسهام مع فريقه لأن آجلا أو عاجلا سوف يلاحظ أعضاء الفريق أنه لا يساهم معهم بأي مجهود وقد تحدث حساسيات لذلك يجب معالجة الامر

ليس بالضرورة أن يكون الموظف قادراً على العطاء كما تقولي، أحياناً قيمة الموظف قد تكون بعدم المشاركة والقيام بما يناط به فعلاً، المسألة يجب أن تكون لفصل الجهود والمهارات والاستفادة من كل شخص وموقعه، لا فقط جبر وتحفيز الموظفين الخاملين في أقسام معيّنة على القيام بما لا داعي لان يقوموا به لمجرّد هدف واحد لا داعي له وهو اثبات أنفسهم أمام الإدارة التي عندهم.