أيّهم أفضل، أن أتكلّم أولاً في الاجتماعات أم أخيراً؟ ولماذا؟

الاجتماعات، هي المساحة الخصبة لنتائج أفضل في أعمالنا أو أسوأ، يُحدَّد كل شيء في هذه الأماكن الحاسمة كما أحب أن اسمّيها، ما العامل الذي يحكم هذه النتائج؟ الكثير من العوامل ولكنّ أهمّها برأيي: التوقيت! يمكن أن يكون لتوقيت مساهماتنا تأثير كبير مثل تأثير المحتوى نفسه الذي نقدّمه، إلى هذه الدرجة الأمر مهم، لذا هل يجب أن نتحدث أولاً لنثبت مرادنا أم ننتظر ونقدم الكلمة الأخيرة في الأمر؟ 

لنفترض بدأنا أولاً، من يحمينا من خطورة عدم الاطلاع؟ أي أن نتحدث دون فهم كامل للسياق الذي يمكن أن يؤدي بنا إلى مساهمات غير دقيقة أو غير ذات صلة أصلاً، هذا التسرّع قد يضيّع علينا فرصة الاستفادة من الآراء القيّمة للآخرين. أنا لا أقول بهذا الكلام وألمّح إلى أنّ البداية أخيراً هي الأفضل، فهي أيضاً قد تعرّضنا لفقدان كل شيء، أي القبول أحياناً بالقرارات المهمة التي تُتخذ قبل أن تتاح لنا الفرصة للتعبير عن آرائنا أو قد توقعنا بفخ التكرار وعدم الإضافة. 

ولكن للأمانة لا أستطيع تجاهل فكرة أننا بالتكلّم أخيراً نستطيع تحديد واستغلال الفجوات الموجودة بالنقاش، وبالتالي البناء على الإجماع، أي تجميع الأفكار الموجودة وتطويرها مما يضيف مستوى جديد قيّم للمناقشة، هذا عدا عن الاستفادة من جذب الانتباه، على مبدأ من يضحك أخيراً يضحك كثيراً، الانطباع الأخير دائماً هو الأكثر استدامة وخاصة في الاجتماعات لإنهُ متعلّق بالنتائج وتركيز الكُل أصلاً على المُخرَجات.

وأنت؟ إلى أيّ كفّة تميل عادةً في حياتك؟ إلى الرغبة في التكلّم أولاً أم أخيراً؟ ولماذا؟ شاركوني آرائكم! 


الأمر يعتمد على عدة عوامل، فقد لا تتاح لك حرية اختيار التوقيت أصلاً، لكن عموماً اجتماع يعني أنني مسبقاً أرتب ما أريد إيضاحه والنقاط التي أريد مشاركتها مع الحضور، ثم لا يضرّني كثيراً متى سأقولها، المهم أن أوصلها بالشكل المطلوب.

وإن حدث وأردت زيادة توضيح بعدما ألقيتها بإمكاني طلب المشاركة مرة أخرى وإضافة ما يلزم. لذا ينبغي على المدراء جعل الاجتماعات عملية مرنة غير مُقيَّدة أو مُقيِّدة على السواء.

فقد لا تتاح لك حرية اختيار التوقيت أصلاً،

لا أعتقد أنّ هناك أي مدير قد يرفض أن يؤخرني إلى آخر الاجتماع لو طلبت ذلك، قد يرفض أن أتحدّث أولاً، ولكنه لا أعتقد بأنهُ سيمانع إن تحدثت أخيراً، هذا الأمر وهذه الجزئية أعتقد بأنني قادر على الاستفادة منها أيضاً في وضع استراتيجية دخولي، أهم مافي الأمر أن أكون دائم التسجيل للملاحظات عبر الاستماع الجيد لزملائي والتركيز على الجلسة لمعرفة تكييف اقتراحي فيها بما يتناسب مع الطروحات.