الزبون السيء كالموظف السيء، يجب الاستغناء عنه

من يقنعنا بأنّ الزبون دائماً على حق؟ هذه المقولة سمعناها مراراً وتكراراً على أنّها الحجر الأساس في حديثنا عن جودة خدمة العملاء.

في عالم اليوم الذي يتمحور حول العملاء غالباً ما تتردد الشركات في اتخاذ إجراءات صعبة وجذرية ضد العملاء السيئين، على أنني أرى أنه كما هو الحال مع الموظفين هناك نقطة يمكن أن يصبح فيها التسامح مع السلوك السيئ ضار بالشركة. نحن نُدرِك جميعاً بدون تردد أنّهُ يمكن للموظف السيئ أن يعطّل مكان العمل حرفياً ويشلّ حركته ويقوّض مساعيه، ولذلك نطرده. ونحن نعلم بيننا في قرارة أنفسنا أنه يمكن أيضاً للعميل السيئ أن يشكّل ذات التأثير أيضاً فلماذا نتردد في ذات الإجراء؟.

مرة كنت أعمل فيها كموظف خدمة عملاء في واحدة من شركات الإتصالات، قام العميل بها بشتمي بأسوء الشتائم حرفياً لسوء الخدمة الذي تعرّض لها من الشركة وليس مني حتى، أغلقت في وجهه السماعة، طلبت التسجيل من الشركة وقدّمته للإدارة إلا أنني قد تعرّضت لإنذار جرّاء ذلك الأمر!! وكأنه حتى عندما يشتمني هو على حق!

أخيراً، كيف يجب أن نفهم مقولة الزبون على حق؟ وهل يجب أن نعامل الزبون كالموظف أم أن لديه بعض الامتيازات؟ ولماذا؟ شاركني رأيك وتجاربك في هذا الموضوع!


أخيراً، كيف يجب أن نفهم مقولة الزبون على حق؟ وهل يجب أن نعامل الزبون كالموظف أم أن لديه بعض الامتيازات؟ ولماذا؟ شاركني رأيك وتجاربك في هذا الموضوع!

الأمر يتعلق بمدى تأثير هذا الزبون على العمل، فمثلاً شركة الوكالات الإعلانية يكون لديها من 3-5 عملاء يتم التعامل معهم بشكل دائم، وبالتالي خسارة أحد هؤلاء العملاء يعتبر خسارة كبيرة للشركة. أما مثلاً في المثال الذي ذكرته فخسارة زبون شركة الاتصالات لن يكون له أثر كبير على الشركة.

برأيي هناك العديد من الضوابط التي يمكن اتباعها لمنح الزبون أفضل تجربة ممكنة وأيضًا ضبط توقعاتهم، فالعميل الغاضب هو عميل لم تلبي هذه الخدمة احتياجاته، لذا غالبًا ما ترى الشركات الكبيرة تقوم بتقديم استبيان ما قبل الخدمة للعملاء لفهم مدى توقعاتهم وما هي المشاكل التي ينتظرون من هذا المنتج أو الخدمة حلها.

أيضًا بالنسبة لي أفضل بأن يتم توضيح القيم التي سيخرج بها العميل من هذه الخدمة وأيضًا ربطها بقيمة معينة، فمثلاً بالعودة للشركة الإعلانية ربما قد يكون من المفيد تقسيم الخدمة إلى باقات مع ذكر عدد المنشورات التي سيحصل عليها العميل في كل باقة. مجال تحسين تجربة العميل هو مجال واسع يطول الشرح عنه فربما لا يمكننا تفادي العملاء الغاضبين لكن بالتأكيد يمكننا تقليل نسبتهم إلى الحد الأدنى.

لكن بالتأكيد يمكننا تقليل نسبتهم إلى الحد الأدنى.

عدم فهم رغبات العميل يؤدي الى تفاقم المشكلة، لن نصل الى الرقم صفر في نسبة عدم الرضا ولكن مسألة التطوير والإستبيانات حقا لها بالغ الأثر على رؤيتنا في التطوير، والعمل على استكشاف نقاط القوة والضعف وتلافي مشكلاتنا، واذا اقتنعنا بأن كل عميل هو إستثمار محتمل ستتغير الرؤى تماما