لماذا تُبقي الشركات على وضع منتجات في السوق ينخفض الطلب عليها؟

هل سبق لكم وأن اشتريتم skittles ذات الغلاف الأصفر؟ إن كان جوابكم نعم فأنتم تنتمون لفئة الزبائن ذات النّسبة الأدنى طلبًا على هذا الصنّف. وأمّا إن اشتريتم ذات اللون الأحمر فأنتم تنتمون لفئة الزّبائن ذات النّسبة الأعلى طلبًا على هذا الصنف المميّز! ما أخبركم عنه ليس رأيًا أو استنتاجًا بل حقائق تؤكّدها الإحصاءات. ففي الولايات المتحدّة مثلًا تبلغ نسبة الزبائن الذين يشترون سكيتلز ذات الكيس الأصفر 6% وأمّا نسبة أولئك الذين يشترون سكيتلز ذات الكيس الأحمر فهي 37%.

ما أثار فضولي بعد قرائتي لهذه الأخبار والأرقام هو السؤال التّالي: لِما تُبقي الشركات على وضع منتجات في السّوق ينخفض الطلب عليها؟ إذا أردنا إسقاط الأمر على سكيتلز يصبح السّؤال كالآتي: لِما تبقي الشركة على إنتاج هذا الصنف بالرغم من انخفاض الطلب عليه؟ ولما لا تقوم بدل تكبد تكاليف إنتاجه بزيادة إنتاج المنتج ذو الطلب الأعلى؟

الأمر لا ينطبق على سكيتلز فقط بل على شركات الأجهزة الإلكترونيّة أيضًا مثل آبل. ففي انطلاقته شهِد جهاز أيبود Ipod طلبًا منخفضًا من قِبل الزّبائن . على الرّغم من ذلك أبقت شركة آبل على إنتاجِها له حتّى صار جهازًا ثوريُّا في مجال تشغيل الوسائط تحديدًا الموسيقى. بالعودة لسؤالي وربطًا بما قامت به سكيتلز وآبل هناك من يعزّي إنتاج الشركات لمنتجات ينخفض عليها الطلب لسببين:

-وجود احتمال لنمو المنتج في المستقبل في حال تحسّن ظروف السوق أو الجهود التسويقيّة أو غيره

-استهداف فئات معيّنة من العملاء ذوي تفضيلات فريدة

ولكن بالنسبة لي لستُ أؤيد فكرة إنتاج الأصناف الغير المرغوبة بنسبةٍ كبيرة من قبل الزّبائن إذ أنّها تكبّد الشركات وخاصّةً النّاشئة منها خسائر كبيرة.

وأنتم ماذا عنكم، هل تؤيّدون إنتاج الأصناف التي ينخفض الطلب عليها؟ أم أنّكم تتفقون معي بأنّها أصناف يجب الاستغناء عنها؟ ولما ذلك؟


ربما لأنها علامة مشهورة عن الشركة، Skittles ءات اللوم الأصفر مشهورة، وهناك عدة براندات تتبع نفس الأسلوب وأخذت اللون الأصفر والأحمر، فاضطرت الشركة الأصلية أن تحافظ على سمعتها القديمة المعروفة، وإذا راحت راحت سمعتها معها، ولم يتبقى شئ من تراثها.

هى تعبر عنها بشكل أو أخر، ولهذا الوانها لا تتغير، لأنها علامتها المميزة

الشركات لا تفكر بعاطفية هكذا، وفكرة السمعة ليست ذات علاقة بمنتج محدد، ولكن بالشركة ككل، لذا هناك أسباب عملية تجعل الشركات تأخذ هذا المنحى، وهو توقع نمو الطلب مستقبلا مثلما حدث مع جهاز آبل الذي ذكرته فاطمة بمساهمتها، أو أن يكون استهداف لفئات محددة من العملاء وهذا ما أعتقد أن شركة سكيتلز تفعله، أيضا بالتأكيد يكون هناك توازن بين الطلب الحالي وتوقعات النمو المستقبلي، أيضا إن كان لدي منتج يستهلك بنسبة 6% فبالـتأكيد سأنتجه بما يكفي هذه النسبة لن أنتج أكثر بالتأكيد، فلماذا أوقفه من الأساس.

لم أتكلم من الناحية العاطفية، ما عنيته هو الماركتنج، ذلك ترويج لسكيلتز بحد ذاته، تلك علامو مميزة لسكيتلز

ولكن معك حقك في كمية الانتاج على حجم المطلوب

قد يكون استهداف شريحة معيّنة من العملاء هو السبب الأكثر منطقيّة لإنتاج صنف معيّن ينخفض الطلب عليه. فارتفاع الطلب مستقبلًا أعتقد أنّه أمر صعب بالنسبة لسكيتلز ذو الكيس الأصفر وذلك لأنّه غير مرغوب من أذواق الزبائن إجمالًا. ولكن هناك نوع معيّن من العملاء يفضّل الصنف الأصفر وهو ما يدفع الشركة لمراعاة كافّة شرائح العملاء.

ولكن المشكلة الحقيقية يا مريم ليست باللون بل بالمذاق. فقد جربّت كلى الصنفين ووجدّت أنّ السكيتلز ذو الكيس الأحمر هو الألذ والأطيب. وأمّا السكيتلز ذو الكيس الأصفر صراحةً لم يعجبني مذاقه أبدًا. حتى في المحلات تكون الرفوف ممتلئة باللون الأصفر بينما الصنف الأحمر يكون قد نفذ دائمًا نتيجة ارتفاع الطلب عليه. وهنا عين المشكلة، فلما تنتج الشركة كميّات بهذا الحجم من اللون الأصفر بينما بإمكانها زيادة إنتاجها من الصنف الأحمر؟

ممم وجهة نظر فعلا، اتذكر ان طعمه كان لاذعا، اكان كذلك فعلا؟

بالفعل مذاقه لاذع ويبدو مصنّعًا جدًّا بخلاف الصنف الأحمر الذي يظهر كأنه بطعم الفواكه بشكل طبيعي جدًّا