كيف أخبر مديري أن عبء العمل الذي يفوضونه إلي أكبر من أن يديره شخص واحد؟

من الرائع أن يكون مديري واثقًا فيا لدرجة أنه يعتمد عليا، ويزيد اعتماده عليا، تقريبًا كل شئ في الشركة بدأ يسنده لي، حسنًا سأعد القهوة أيضًا، ما هذا؟ طلبيات يجب أن أوصلها؟ حسنًا سأفعل، وسأرتب للاجتماعات، سأعد التقارير، سأباشر الموظفين، سأستقبل العملاء، سأقوم بالحسابات، سأراجع التسويق، سـ... سـ.. ضربات قلبي تتسارع، نفسي يضيق، أحتاج للمشفى فورًا.

فكرة أن يعتمد المدير على موظف واحد في المؤسسة هي فكرة قد تكون محببة للكثير، وبالفعل هي كذلك إذ تعكس ثقة المدير في هذا الموظف ومدى كفاءة هذا الموظف وكونه ابن الشركة والشركة أمه إلى آخر هذه المصطلحات التي يخدعوننا بها، وللأمانة أنا أنخدع بها في كل مرة (أحتاج للمال إخوتي مضطرة أن أنخدع بها فمشوها).

ولكن وبالرغم من كونها قد تكون سياسة محببة للبعض، إلا أنها قد تنقلب فتجعل الموظف غير قادر على إنهاء المهام في وقتها، وإن أنهاها في وقتها فتكون بجودة رديئة، وإن أنهاها في وقتها وبجودة عالية فهو في الغالب سيتغيب عن العمل في اليوم التالي، وإن أتى فقد نحتاج للشرطة لتخلص رقبة المدير منه.

الفكرة أن إنهاك الموظف بالعديد من المهام التي لا يتحملها فرد واحد هو كارثة ليس فقط على الموظف بل الشركة نفسها، فهي ستضرها على المدى القريب والبعيد إذ أن الأخطاء الصغيرة ستتراكم وتؤدي لخراب في النهاية.

لذلك أريد أن أسأل، كيف أخبر مديري أن عبء العمل الذي يفوضونه إلي أكبر من أن يديره شخص واحد؟


لذلك أريد أن أسأل، كيف أخبر مديري أن عبء العمل الذي يفوضونه إلي أكبر من أن يديره شخص واحد؟

المشكلة في البداية تكون منا، وسأجيب على هذا السؤال من واقع التجربة الشخصية الزوجية وليس من واقع العمل، عندما تتزوج البنت وتسكن في بيت العائلة تحب أن تظهر نفسها ومهاراتها وتقوم بالكثير من الأمور ولكن بعد فترة الأمور تثقل كاهلها وتصبح تتأفف من الأمر وتعتضرض لكن يكون الأمر تأخر، لو من البداية لم ترد تسليط الضوء عليها وقامت بالمهمات بطريقة بسيطة وحسب قدرتها واستطاعتها لما تصل للمشاكل، نفس الأمر في العمل، قم بما أنت ملزم به في نطاق منصبك باحترافية كبيرة وما حوله حتى إذا طلب منه تقوم به بأقل من الجودة بهذا لن يطلب منك ابدا، المرة الأولى هي سر عدم الدخول في هذه الدوامة.

لو من البداية لم ترد تسليط الضوء عليها وقامت بالمهمات بطريقة بسيطة وحسب قدرتها واستطاعتها لما تصل للمشاكل،

قد تصلح طريقة الإلتزام بالمهام المحددة لبعض الوظائف دون غيرها؛ فمثلا بالأعمال الإبداعية غالبا سيتم الخروج عن تلك الحدود الوظيفية المرسومة مسبقا!

عن نفسي قد أقبل القيام بمهام إضافية طالما يتم تقديري، إلى جانب تقدير وإدراك أن تلك المهام ليست مفروضة علي، لكني أفعلها تطوعا مني.. فأحيانا يعتقد الرؤساء أن قيامي بمهام إضافية أصبح حق مكتسب لهم، وبالتالي يلومونني إذا ما قصرت بها ولو قليلا!!

أظن أن هذا قد ينجح في الزواج ولكن ليس في العمل لأن الموظفين يحتاجون إلى زيادة الدخل وفي الغالب الترقيات وزيادة الراتب تكون عن طريق العمل المبذول وكذلك عن طريق إظهار النفس والمهارات التي تتميز بها عن البقية