كيف نقدم محتوى ذا قيمة للعملاء بواسطة التسويق العكسي ونجعلهم يثقون بعلامتنا التجارية؟

يحتاج رائد الأعمال في ظل التغيرات الحاصلة اليوم إلى إيجاد طرق فعالة ومبتكرة للترويج لمشروعه أو منتجه أو خدمته، والوصول إلى العملاء المستهدفين. ولكن كيف يمكن ذلك؟

سمعت عن أحد الاستراتيجيات المهمة في صدد ذلك وهي التسويق العكسي، وهو استراتيجية تسويقية تهدف إلى جذب العملاء إلى المشروع أو المنتج أو الخدمة بدلا من البحث عنهم بطرق تقليدية كلاسيكية، فالتسويق العكسي يستند إلى تقديم محتوى ذي قيمة ومفيد للعملاء، يجيب على استفساراتهم وتظهر خبرتك في مجالك، ويساعد في بناء ثقة وولاء العملاء، وزيادة الوعي بالعلامة التجارية، مثلا إحدى الأمثلة عن تطبيق استراتيجية التسويق العكسي تظهر عند شركة جوجل، فهي تقدم مجموعة واسعة من المنتجات والخدمات، مثل محرك البحث والبريد الإلكتروني والخرائط والإعلانات وغيرها، فهي تقدم خدمات مجانية أو رخيصة للمستخدمين، مثل جوجل درايف وجوجل فوتوز وغيرها، بهدف جذبهم إلى منصتها وزيادة قاعدة بياناتها.

تقديم محتوى تعليمي وإرشادي عبر قناتها على يوتيوب، مثل [Google Developers] أو [Google Cloud] أو [Google for Education]، بهدف تزويد المطورين والشركات والطلاب بالمعلومات والأدوات اللازمة للاستفادة من منتجاتها.

هذا مثال بسيط عن التسويق العكسي الذي تتبعه شركة كبيرة كغوغل، برأيكم ماهي الخطوات التي يجب إتباعها للتسويق العكسي؟


في الحقيقة تعتبر وسائل التواصل الاجتماعي هي أفضل مثال على التسويق العكسي. يقوم العملاء بالتسويق للعملاء الآخرين والمؤسسات. إذا كانت الشركة X قد فعلت شيئًا جديرًا بالاهتمام، فسيشاركه بالـتأكديد رواد ومستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي.

النقطة الأولى التي تبادرت لذهني عند قراءة مساممتك هي أن تمتلك مهارة:

كيف تجعل من عملاؤك سفراء لعلامتك التجارية.

وأتحدث بوضوح أكبر فأنا أعتبر التعليقات هي مثال رائع للتسويق العكسي، لأن المستخدم يفضل تقييمات أصلية وحقيقية، فهي أشخاص حقيقيين يكتبون عن أشياء يهتمون بها حقًا.

تبني التعليقات الثقة قبل أن تبدأ عملية الشراء، على الصعيد الشخصي أنا أقوم بقراءة غالبية التعليقات قبل القيام بشراء منتج على موقعي أيهيرب وشي إن، فهي تعليقات لعملاء حقيقيين قاموا باستخدام المنتج.

إن أهمية التسويق العكس هو أن تضع القرار باتخاذ عملية الشراء من قبل عملاء حقيقيين قاموا بتجربة المنتج، وهناك العديد من المستخدمين الذي يستفيدوا من النقاط حين يتم القيام بأكبر عد ممكن من العملاء الآخرين باللإعجاب بتعليقاتهم.

وفي النهاية، تشير الأحصائيات إلى أنه أكثر من 80٪ من المشترين عبر الإنترنت ينظرون إلى المراجعات قبل إتمام عملية الشراء.

صحيح، أنا شخصيا لا يمكنني أن أشتري منتجا عبر الأنترنت إلا بعد فحص وقراءة جميع التعليقات، لا أكتفي بتعليق أو إثنين بل جميعها، وحينما أتصادف مع تقييم سليي أو تعليق سلبي أقرؤه بتمعن وأحلله، عادة ما أجد تعليقات مشابهة لكني أجد البائع معلقا على التعليق السلبي كي يبرر السبب، فإن رأيته مقنعا إقتنعت بتبريره كي لا أظلم البائع، وهنا يكمن معرفة وإدراك البائع بالتسويق العكسي من خلال التعليقات فكل تعليق إيجابي يعني زيادة لمعدل المبيعات على موقعه، لذلك نجده يسارع لتبرير ما حصل ويرد على كافة التعليقات السلبية دون استثناء.

، لذلك نجده يسارع لتبرير ما حصل ويرد على كافة التعليقات السلبية دون استثناء.

وذلك لا يعني على الإطلاق بأن البائع محق، قد يكون المنتج تعرض لبعض الأعطال أثناء الشحن، أو حدث خطأ تقني ما، صراحة وشفافية البائع تلعب دورا كبيرا في مصداقيته، فمن المستحيل أن لا تحدث أخطاء لذلك يتم العمل بسياسة النسب نسبة التعليقات والتقييمات إذا كانت كبيرة وجيدة فهذا يجعل للبائع سمعة جيدة تغنيه عن تبرير بعص التعليقات السلبية، هي حقيقة ليست سلبية إنما المشتري ينقل تجربته السيئة والواقعية بغض النظر عن مصداقية وسمعة البائع فهي تزول أمام أي مشكل يتصادف مع هذا الأخير، لذلك نحن نحكم على الأغلبية عند الشراء وليس على التعليقات الفردية.

أتفهم رأيك، لكن أنا تحدثت من حانب تفسي تسويقي بحت، فالمستهلك حينما يرى تعليقا واحدا سلبيا سيؤثر عليه، خاصة إن كان من نفس دولته، وهذا حال الكثيرين، وأنا منهم، فحينما أشتري من الأنترنت من دولة بعيدة كالصين مثلا فأول ما أقوم به بعد رؤية تقييمات المتجر وغيره، هو رؤية تعليقات الجزائريين أو الدولة التي سيتم الشحن إليها، ولا تهمني كثيرا آراء المشترين من كول أخرى.

أكيد هذه ميزة جميلة في مواقع التسوق أين يتم إظهار وفلترة التعليقات وتبيان الدول وغيرها، لكن ماذا عن المواقع الإلكترونية والمتاجر العالمية التي لا تتيح هذه الميزة سيكون الأمر عشوائيا ومرهقا وسنلجأ في النهاية إلى الحكم على المنتج والمتجر موثوقيته ومصداقيته عن كريق أغلبية التعليقات دون تمييز أو تفرقة إضافة إلى كون المتجر أو الموقع يلعب دور الوسيط بين المستهلك والتاجر مما يقلل نسبة الإحتيال والتلاعب.

لكن ماذا عن المواقع الإلكترونية والمتاجر العالمية التي لا تتيح هذه الميزة سيكون الأمر عشوائيا ومرهقا

سيكون الأمر سيئا حقا في حال لم يصلك المنتج سريعا، أو يصلك فاسدا ومهترئا جراء الشحن السيء للمنتج، يجب أن نفكر مرتين قبل أي إختيار عشوائي.

عن نفسي لا أشتري من موقع لا يوفر هذه الخاصية، لأن مسافة الشحن بعيدة وأضع معيار عدد المشترين من دولتي كمعيار أساسي في عملية التسوق الالكتروني.

لنتفق على أمر ما، حتى تلك التعليقات قد لا تكون حقيقية أو قد يتم وضعها بصفة عشوائية، رأيت تعليقات إيجابية حتى قبل أن يتم إستخدام المنتج فأغلب التقييمات هي عن وصول المنتج وليس عن نوعيته!

حسنا مصداقية المتجر قد أعرفها من خلال إستعمال أدوات خاصة على متجر Ali Express مثلا أستخدم أداة Ali Helper وهي مفيدة وهو على شكل تطبيق، يقدم لك نسبة مصداقية المتجر والبائع وتقييمات المنتج ويعرض منتجات مماثلة وبأسعار منخفضة.