13

ماذا تفعل إذا كان مديرك أقل منك مهارة أو تعليم؟

Ahmed_Moustafa

في إحدى ورش العمل عن علاقة الموظفين و المديرين قدم المحاضر لنا قصة فيرناندو في شركتهم ،فيرناندو شاب مجتهد وموهوب . مع ثروة من المعرفة وشغف بعمله و فجأة يواجه فيرناندو مأزقًا غير عادي، مديره الجديد ، سوزانا التي رأها بمستوى أقل في المهارة والتعليم . 

في البداية ، شعر فيرناندو بإحباط وعدم تصديق. كيف يمكن لشخص أقل خبرة أن يكون في موقع سلطة في تلك الشركة الكبيرة؟ ملأت الشكوك والأسئلة ذهنه .

بدلاً من الشعور بالاستياء ، قرر فيرناندو التحلي بالصبر ومراقبة نهج سوزانا في الإدارة. أصبح من الواضح أنه في حين كانت سوزانا تفتقر إلى الخبرة الفنية ، كانت تمتلك صفات قيادية قوية ، وموهبة لتحفيز الفريق ، ومهارات تواصل استثنائية. لقد كانت قدرتها على جمع الفريق معًا جديرة بالثناء ، وقد اكتسبت تدريجياً احترام فرناندو.

مع مرور الوقت، أدرك فيرناندو أن دوره قد تغير. لقد أصبح أكثر من مجرد موظف ماهر ؛ أصبح مساعدا لسوزانا.

و خلال الإجتماعات، شارك فيرناندو بمهارة الأفكار وقدم تفسيرات للتحديات المعقدة مع التأكد من عدم حجب سوزانا أمام الفريق. وبثبات ، بدأت سوزانا في الاعتراف بمساهمات فيرناندو ولجأت إلى خبرته لتحسين عملية صنع القرار لديها.

أدرك فيرناندو أن كل شخص لديه نقاط قوة فريدة ، ويمكن لمهاراتهم الجماعية أن تخلق بيئة عمل متناغمة وناجحة. و تدريجيًا ، بدأ الفريق في فهم قيمة التعاون و التكامل.

ذات يوم ، خلال اجتماع الفريق ، استغرقت سوزانا لحظة لتقر علنًا بدعم فيرناندو ومساهمته. وأشادت بتفانيهم واستعدادهم لمساعدتها على النمو كمديرة. صفق الفريق بالاتفاق ، مدركا أن نجاحهم الجماعي كان نتيجة لتعاونهم.

في النهاية ، ازدهر الفريق تحت قيادة سوزانا ، واستمر فيرناندو في أداء عمله بنجاح و تفاني. علمت التجربة فيرناندو أن الأمر لا يتعلق بأن تكون أفضل من شخص آخر ، ولكن يتعلق بالتعرف على نقاط القوة الفردية واستخدامها لإنشاء فريق متماسك وناجح. حكاية فيرناندو وسوزانا بمثابة تذكير بأن العمل الجماعي والتفاهم والاستعداد لدعم بعضنا البعض يمكن أن يؤدي إلى إنجازات ملحوظة في أي بيئة مهنية.

هل وقعتم بهذه المعضلة؟ و من خلال تجاربكم. ماذا فعلتم عندما واجهتم مدير أقل منكم مهارة أو تعليم؟


حصل معي هذا الموقف مرّتين في حياتي. في المرّة الأولى عندما كنت أتدرّب في البنك تعرّفت حينها على المدير واكتشفت أنّه حاصل على إجازة جامعية لا أكثر في مجال إدارة الأعمال بينما كنت حينها خرّيجة حديثة بشهادة ماستر في الاقتصاد المالي والمصرفي. لم يكن الموضوع عندي مقبولا ولم أتعامل معه بطريقة جيّدة وانتهت فترة التدريب وهو ما أنهى هذه النقمة التي بداخلي. ثم تكّرر هذا الأمر في العام الثاني في مهنتي كمعلّمة لغة إنجليزية. حينها تم تعيين منسّقة جديدة للغة الإنكليزية واكتشفت لاحقا أنّها لا تحمل إجازة حتى في الأدب الانكليزي بينما أنا أمتلك شهادة الماستر في اللغة بالإضافة إلى خبرة واسعة في هذا المجال. بداية الموقف، وعندما اكتشف الأمر بالصدفة ( وهو ما كانت المديرة تسعى إلى إخفائها) ، لم أتقبل الأمر. فمنسقة يعني أنّها ستشرف على عملي في حين أن عملي هو اختصاصي وهو خبرتي. إلّا أنّ النقطة الفارقة كانت وللأمانة أنها تمتلك خبرة في التنسيق لعشرة سنوات تقريبا. لذلك حاولت الصمت والمراقبة والتعلّم من خبرتها لأنّني أطمح أن اصبح منسقة في المستقبل. لذلك تعلمت منها الكثير حول كيفية إعداد الخطة السنوية وكيفية توجية المعلمات تحت إشرافي من خلال النقد البنّاء وطريقة ذلك بالإضافة إلى الكثير من النقاط التي أثرت مسيرتي التعليمية. اليوم عندما أعاود النظر للأمر أرى أنّه كان في صالحي وهو ما يجب على اي فرد منا تصرفة في نفس الموقف = أن يحاول اكتساب ما لا يعرفه وهو ما يؤهله للمنصب لاحقا بجدارة أكبر.

قرأت تجربتين يا فاطمة لهما أثر في الحياة العملية.

سؤال : المعيار الوحيد لتقييم مدرائك في التجربتين ، كان بناءا على كونك خريجة ماجستير و هم خريجي اجازة فقط ؟

أم أن هناك معايير أخرى للتقييم ؟