ما هو أفضل أسلوب يتبعه المدير لتوجيه الملاحظات للموظفين؟​

من واقع خبرتي في العمل كرئيس تارة ومرؤس تارة أؤكد لكم أن من أفضل سبل تعزيز التعاون بين الموظفين والمؤسسة هي ملاحظات المدير، بل تكاد تكون هي أهم أسلوب لأن على أساسها إما أن يرتبط الموظف عاطفياً بمؤسسته أو يشعر بالرغبة في الهروب منها.

وأيضاً من عمق خبرتي مهما كانت ملاحظات المدير إيجابية فإنها لن تجدي نفعاً مع موظف محدود الثقافة الإدارية، لذلك من البداية أرى أنه لا يجب الموافقة على موظف دون التأكد من ثقافته الوظيفية أو الإدارية، أو على الأقل تثقيفه داخل العمل بدورات وندوات وغيرها.

فإذا اطمئننا للخلفية الثقافية الإدارية لموظفنا وبدأ عمله فبالطبع سيحتاج للملاحظات من وقت لآخر، ومن منطلق خبرتي كمرؤوس فإن الموظفين يحبون ملاحظات مدرائهم وينتظرونها.

إذ أن الموظف يريد النجاح في عمله، ويسعى لتطوير نفسه، لذلك هو متلهف لملاحظات مديره دائماً ولكن.. إن كانت ملاحظات المدير سلبية أو تُقَال بأسلوب سئ فلن تنفع أبداً بل قد تؤدي بالموظف إما للتقصير في عمله وإما لترك العمل أصلاً وقد تركت العمل مرة في معرض للقماش لأن صاحب العمل رفع صوته علي ثلاث مرات فتحملت اثنتين ولم أتحمل الثالثة. وحاول مديري إرجاعي العمل بعدها أكثر من مرة، ولكنه فشل في هذا.

أيضاً يجب أن تكون الملاحظات محددة وواضحة، فلا يجب إطلاقاً أن يعطي المدير ملاحظات غامضة، ثم يبدأ بتعنيف الموظف إن لم ينفذ المهام على وجه الدقة، وآه أجل هناك مدراء يعنفون مرؤوسيهم لفظياً.

وبالطبع لا ننسى الاطلاع على تقارير جس النبض إذ أنها تعطينا صورة عامة لبيئة العمل في المؤسسة والتي تكون منطلقاً رائعاً وقوياً لتحديد طريقة التواصل بين المدير والموظف.

في رأيكم ما هو أفضل أسلوب يمكن أن يتبعه المدير لتوجيه ملاحظاته للموظفين؟


في رأيكم ما هو أفضل أسلوب يمكن أن يتبعه المدير لتوجيه ملاحظاته للموظفين؟

لا أعتقد أنّ هناك أسلوب واحد صحيح، فلكلّ مقامٍ مقال، لكن ومع هذا يجب على المدير أن يراعي التالي قبل إطلاق ملاحظاته:

  • التأكّد من سبب المشكلة قبل رمي الملاحظة: فقد لا يكون الموظّف هو المسؤول عنها، ربّما النظام الإداري هو يحوي على ثغرة ويولّد الأخطاء في عمل موظّف ما.
  • عدم التكبّر: كلّنا من آدم وآدم من تراب، ولا أحد يحبّ أن يتكبّر عليه أحد، والنتيجة عندما يتكبّر المدير تكون في أحسن الأحوال هي عدم الرضا الوظيفي للموظّف وعدم تقبّله للملاحظات.
  • التراجع والاعتذار عند الخطأ: كلّنا نخطئ، والمدير الناجح هو القائد لفريقه، وهو أوّل من يعترف بخطأه ويعتذر أمام فريقه، فعندما يتحلّى المدير بهذه السمة، فسيسهُل عليه إعطاء الملاحظة للموظف، وبالمقابل سيسهُل على الموظّف تقبّلها بصدرٍ رحب.
  • اختيار الوقت الأنسب: (وقد تحدّث الزملاء عن هذه النقطة ولن أطيل فيها).

في إحدى الكتيبات التي كانت تتناول موضوع أوهام الادارة أشارت إلى أن أفضل أسلوب للإدارة هو انهاء التسلسل الهرمي والتركيز على جعل العلاقة مساوية ليستطيع الموظف أن يبدي رأيه بشكل سليم بدون الخوف وأن يؤدي وظيفته دون الخوف من الخطأ، وهذا يستلزم ألت يتم توظيف موظف من البداية الا ان كان محترفا اصلا او على الاقا عنده القدرة على التعلم

لا أعتقد أنّ هناك أسلوب واحد صحيح

حقا، لابد للمدير أن يختار الأسلوب الأنسب لتوجيه الملاحظات للموظفين وفقاً للظروف الحالية والمتطلبات المحيطة بالعمل، لكن أحيانا من الجيد أن يستخدم الأسلوب المباشر والذي يتضمن إبداء الملاحظات للموظفين بشكل صريح وواضح وفوري. ولكن في بعض الحالات الأخرى، يمكن للمدير استخدام الأسلوب غير المباشر، والذي يتضمن إعطاء الملاحظات بشكل غير مباشر، من خلال الإشارة إلى مشاكل محددة دون الذهاب إلى تفاصيل المشكلة بشكل كامل.

أيضا ارى بأن استخدام الأسلوب الإيجابي أمر مهم، والذي يتضمن تقديم الملاحظات بشكل مشجع وداعم، مع التركيز على النقاط الإيجابية في الأداء والتحفيز لتحسين النقاط السلبية.

سؤال، لماذا هناك مدير أصلا؟ لما لا تكون مجرد أدوار متوازية؟