لماذا المستثمرون يتخذون قرارت غير عقلانية؟

 لطالما كنت اعتقد بأنّ من ينخرط في مجال الاستثمار يتخذ قراراته بشكل عقلاني وموضوعي، اذ ينأى بنفسه عن أي تحيز ما- ويبدو بأنني لست وحدي في هذا الاعتقاد، فأكاد أجزم أن هنالك من يؤمن حقًا بالنظرية الاقتصادية التقليدية والتي مفادها أنّ الناس عقلانيون ويتخذون قرارتهم بشكل عقلاني وأنهم متحررين من العاطفة تمامًا، و لكن يبدو أنّ اعتقادي غير صحيح، فثمة مجموعة كبيرة من الدراسات و الأبحاث تظهر العكس، ولكن يبدو أنّ كثير من المستثمرين قد يتخذون قرارت خاطئة عند الاستثمار.

قد يعزو المختصون والخبراء هذا الأمر إلى عدة أسباب، لكن ما لفت انتباهي حقًا ولم أكن أتوقعه البتّه من ضمن هذه الأسباب وأردتُ النقاش حوله، هو أنّ جمع البيانات و المعلومات بشكل مفرط لاتخاذ قرار ما بمجال الاستثمار قد يأتي بنتائج عكسية، فمثلا قد تكون هذه المغلومات غير ذات صلة بالقرار أو أنها بيانات خاطئة. وهذا ما يسمى بانحياز المعلومات Information bias

ولو فكرنا قليلًا، ألا تتأثر كل يوم أسعار الأسهم بفعل عوامل كثيرة سواء كان العرض والطلب، التضخم، و معنويات السوق خلافه؟

وفي هذا الصدد، صادفتني دراسة أجراها الاقتصاديان السلوكيان براد إم باربر وتيرانس أودين تفيد بأنّ المستثمرين الذين يتداولون بشكل غير متكرر، كما يبدون أقل اهتمامًا بأخبار سوق الأسهم حققوا عوائد أفضل من أولئك الذين تداولوا بشكل متكرر ويولون أهتمامًا للاخبار.

ربما الأمر المضيء في مسألة جمع المعلومات بشكل هائل قد يفيد في مجال التسويق عبر الانترنت، فمثلا لو تم تقديم معلومات حول منتج وحتى لو كانت بغير صلة بالمنتج قد تساهم في بيع المنتج.

ولتجنب الوقوع في فخ انحياز المعلومات، ما هي نصائحكم؟ كيف يمكن أن يتجنبه المستثمرين؟


التعليق السابق
 أن بعض القرارات قد تكون صائبة في وقتها التي أُتُخِّذت به وبعد مدة تبين أنه غير مناسب

هل هذا نتيجة تغيير السوق أم لسبب أخر؟

أحد الأسباب.

شاهدت مرة لقاء مع رجل أعمال ومستثمر أمريكي يتجه دائمًا إلى الاستثمار في الأعمال أو الشركة الخاسرة -الضخمة والقابضة- وذكر العديد من الأسباب لتوجهه ونجاحها بعد الاستثمار، وعلى الرغم من أنه أغلبها ناجحة ومدروسة جيدًا إلا أن بعض منهم تبين أنه استثمار غير موفق ممكن بسبب كثرة/ قلة المعلومات ممكن بسبب السوق أو حتى سوء إدارة بشكل عام كما ذكر الأخ علي.

المغزى أن هذه الأمور تحصل ولا بُد من ذلك.