شركة كوكاكولا، لماذا لا تزال تهيمن على سوق المشروبات؟

من منا لا يعشق مشروب الكوكا كولا؟ كوكا كولا هي أكثر من مجرد مشروب ؛ إنها أيقونة ثقافية شكلت الطريقة التي نستهلك بها المشروبات الغازية. كعلامة تجارية عالمية ذات بصمة اقتصادية هائلة ، فإن كوكا كولا لها تأثير كبير على خيارات مستهلكي المشروبات الغازية في جميع أنحاء العالم.

لكن السؤال الذي يطرح نفسه، لماذا شركة كوكاكولا هي من تسيطر على المشروبات العالمية؟ الشركة لديها استراتيجيات تسويقية متنوعة مثلا كانت تستخدم استراتيجية قيادة التكلفة ، يبدو بأن الشركة تسعى لتسعير جميع منتجاتها بشكل تنافسي.

في عام 1971 خرجت شركة Coca-Cola بواحدة من أكثر حملات التسويق شهرة عندما قامت بإصدار إعلانًا يتضمن أغنية "Buy the World a Coke". ويبدو بأن هذا سبب مهم جعل الشركة تتربع على عرش الشركات الخاصة بالمشروبات في العالم. بجانب أن الشركة تسعى إلى ربط منتجاتها بمشاعر الحنين إلى الماضي وبهذا تجذب المزيد من العملاء. كما أذكر في السنوات الاخيرة قالت الشركة بأنها ستعيد تدوير الزجات والعلب بحلول عام 2030

لكن ما لفت انتباهي مرخرًا هو إزدياد التحديات التي تواجه كوكا كولا بسبب الاتجاه المتزايد نحو أنماط الحياة الصحية. فمن أكبر التحديات التي تواجه كوكاكولا التأثير السلبي المرتبط باستهلاك المشروبات السكرية ، والتي تعد المنتج الرئيسي للشركة.

أصبح المستهلكون أكثر وعياً بالصحة ويبحثون عن خيارات مشروبات صحية ، مثل الماء والعصائر والمشروبات منخفضة السكر. وقد أدى ذلك إلى انخفاض الطلب على المشروبات السكرية الخاصة بشركة كوكاكولا ، واضطرت الشركة إلى تنويع مجموعة منتجاتها لتشمل خيارات صحية ، مثل المياه المعبأة في زجاجات والمياه المنكهة والمشروبات منخفضة السكر.

وأنت، هل قمت مؤخرا بتغيير نمط إستهلاكك للمنتجات الغازية؟ وبرأيك ما هي المنتجات التي ممكن أن تنتجها كوكاكولا حتى لا تفقد عرش المنافسة بسبب إزدياد وعي الناس بأضرار السكريات والمشروبات الغازية؟


تعد علامة كوكاكولا التجارية رائدة فعلاً في هذه الصناعة لإنّها استخدمت برأيي العديد جداً جداً من استراتيجيات التسويق للحفاظ على حصتها في السوق في صناعة المشروبات لسنوات طويلة. على أنّ ذلك غير كافي بالمرّة، إذاً ما الذي يميّز هذه العلامة التجاريّة فعلاً؟ برأيي وبرأي كثير أيضاً من الخبراء (على أنّ هذا ليس رأي الجميع بالضرورة) أنّ كوكاكولا تعتني جداً بمسألة تلبية الأسعار التنافسية، تستخدم شركة Coca-Cola بشكل فعال إستراتيجية تسعير منخفض كثيراً لاختراق أسواق جديدة شديدة الوعي بالسعر. فمثلاً هُنا في مصر أمر السعر أمر لا يُمكن التلاعب به أبداً، تضاعف الدولار في الدولة كسعر صرف ولم ترتفع أسعار الكولا إلّا بهامش بسيط جداً يكاد لا يُذكر ولم يؤثّر نهائياً على أرقام مبيعاتها، لم تشعر الناس بذلك.

إنّهم مواظبين دائماً وبشكل عام في العالم كلّه على إبقاء الأسعار حول نفس مستوى المنافسين وأقل بخطوة عنهم لتمكين العلامة التجارية من التميز. يفعلون ذلك للتغلب على المنافسة باستمرار وينجحون دائماً. في اللحظة التي أسست فيها (Coke) العلامة التجارية في السوق ، أعدت Coca-cola مكانتها لتأكيد نفسها كعلامة تجارية متميزة مقارنة بمنافسيها العديدين (Pepsi ، على سبيل المثال). ولكن أين يأتي تميّزهم الذي يتبلور بالسعر؟ يفعلون ذلك بشكل فعال من خلال الترويج لصورة العلامة التجارية من خلال عدم إبراز أي نمط حياة معيّن لمستخدم المنتج ولا الانتماء الاجتماعي ، ولا الفرح ، ولا السعادة، لإنّ من يحتسوها قد يكونوا مكتئبين أصلاً، لكن استراتيجية التسويق لا تزال تركز على منتج ممتاز بأسعار معقولة، منتج ممتاز جداً بطعمه وسعره وبالتالي لم يُقترح بديل سواء منافس أو منتج آخر يستطيع الإطاحة بكوكا كولا.

ولكن ماذا عن Pepsi ؟ الا ترى أنهم بارعين في حملاتهم التسويقية كذلك ؟ الا تشكل Pepsi تهديدا لحصة كوكا كولا في السوق؟