الإقتصاد التضامني ،التعاونيات و المجامع النسوية ،هل تدعم التحول الإقتصادي؟

قبل أيام حضرت معرضا للمجامع الفلاحية النسوية

المعرض تنضمه وزارة المرأة لتسهيل النفاذ للاسواق للمجامع النسائية الفلاحية ،فكرة هذه المجامع هي تثمين المنتجات وتعليبها و مساعدة النساء لتأسيس بيزنس خاص بهن ...وقبلها بأشهر في أسبوع التمور قابلت إمرأة تبيع عصير التمر ،ثم بعدها تحصلت على دعم من usaid لتطوير مجمعها الفلاحي النسوي...

وقبلها هناك دورة حول الإقتصاد الأخضر green و المستدام من دعم منظمة the switchers وقتها رافقت مجموعة من فتيات منطقتنا لنقدم في مشروع تعاونية لتثمين منتوجاتهم ...بحضور ممثلين عن الpnud ...فكرتنا كانت عن الزراعة المستدامة و الإيكولوجية...تابعت عددا من مشاريع the switchers في لبنان و الجزائر وغيرها ،هذه المنظمة تقدم عملا ممتازا ولديهم منصة تمكنك من عمل green business model

أذكر يوم حفلة ختام البرنامج بأن المشرفين قالو بأن هذه المشاريع لا تفيد جدا من يعملون في بداية سلسلة الإنتاج من النساء العاملات في الحقول ،وفعلا حسب تجربتي فأن أكثر العائدات كانت تذهب لمن يقومون بالتجارة و التحويل ...لكن عملنا على تعديل المنوال الربحي من إجل ريادة اعمال عادلة équitable و مستدامة ...

بالنسبة للتعاونيات coooèratives موجودة في عدة بلدان وناجحة جدا مثلا في المغرب لديهم تعاونيات لجني وتثمين زيت الآرغان و مثلا في هذا الفيديو للرحالة الليبي رحاليستا حين زار معصرة الزيتون في إيطاليا أخبروه بأنها تتبع تعاونية ...

كل هذه الانماط الإقتصادية مستجدة في بلداننا او بما ان هناك بلدان مرت بتجارب إشتراكية مثلا كانت لديهم امثلة فاشلة عنها او ناجحة ،لكن بوجود إرادة حقيقية و تأطير مناسب تنجح لخلق فرص جديدة خاصة في الإقتصاديات المتداعية ...


الإقتصاد التضامني يفيد في حصول التحولات عندما يكون مقرونا بالإنتاج. فثمة إقتصاديات تضامنية قائمة على أنظمة إجتماعية تدعم العاطلين عن العمل والأكثر فقرا وهو ما يرجح بقائهم على هذه الحال إذ أن تامين المال بدل العمل يعني صفر إنتاجية. ولكن النماذج القائمة على دمج الإقتصاديات التضامنية مع ريادة الأعمال المجتمعية فهو فعلا يبشر بالنهوض الإقتصادي. ففي حالة المعرض الذي حضرته فهو فعلا نموذج هام جدا لعدة أسباب:

  • تعزيز قوة المرأة وقدرتها على النهوض بنفسها خاصة في المجتمعات التقليدية وهو ما يخفف من حدة الفروقات بين الرجل والمرأة
  • تأمين قدرة المرأة على تحقيق الإستقلال المالي
  • المساهمة في تعزيز الفكر الإجتماعي والإنساني لدى المواطنين من خلال دعم هذه الفئات
  • حل مشكلة: وهو هدف ريادة الأعمال الإجتماعية. فالإمرأة التي تقوم بصنع منتجات بلدية مثلا تساهم في تأمين المنتوجات الأكثر صحة للمستهلك
  • زيادة الشريحة العاملة في المجتمع بنسبة كبيرة إذ أن المرأة ديموغرافيا تشكل نصف المجتمع وبالتالي فإن تشغيلها يعني الإستخدام الأمثل للموارد ومنع الهدر
  • توفير القدرة للنساء على تعليم أبنائهن: ففي معظم الأحيان لا يقو الرجل العامل وحده في الأسرة على تسجيل إبنه في المدرسة نتيجة محدودية الدخل. وبالتالي فإن تكاتف الرجل والمرأة يعزز من فرص تعليم الأطفال
  • زيادة الدخل المحلي والنمو الإقتصادي
  • بناء نماذج يقتدى بها للمجتمعات الأقل نموا

أصبحت أشعر أن الرجل مقهور في مجال العمل والمساندة ، فالجميع يتعاطف مع المشاريع النسوية دون مبرر على الرغم من وجود الزوج الملزم بتوفير مستلزمات الحياة لأسرته. فلو قلنا أن ذه المشاريع تخص نساء معيلات فالأمر مختلف ولكني أتحدث عن فكرة الزج بالنساء في سوق العمل والذي يضعف وصول الرجال _الأحق منا _ بذلك.

إذ أن المرأة ديموغرافيا تشكل نصف المجتمع وبالتالي فإن تشغيلها يعني الإستخدام الأمثل للموارد ومنع الهدر

فإذا كانت المرأة نصف المجتمع فلماذا نحابي هذا النصف على حساب النصف الآخر؟ أنا أتحدث عن واقع؛ أصبحت فيه فرص النساء ،أكبر من فرص الرجال أصحاب المسؤلية الكبرى في بناء البيت، وتوفير احتياجات الأسرة.

فعلا هناك تأثير للمنظمات والنسوية الدولية