ترقية موظف إتجاه للتنمية أم فخ لتفويض عبئ المسؤوليات؟

هل ترى ترقية موظف إستراتيجية لتنمية قدراته أم لتفويض مسؤوليات والتخلص منها فقط؟

حرية إتخاذ القرار دَوْرٌ يستحق الكفاح والإجتهاد. لكن كيف يكون هذا الدور تجربة مفيدة للموظف بدل أن يغرق في عبئ المسؤوليات، يبحث عن الإتجاه من حين لآخر وفي نفس الوقت يعمل على خلق جو عمل جديد، فرض شخصيته ونقل قراراته؟ 

العوامل التالية يمكن أن تدعم الموظف في حالة كانت الترقية بهدف تنمية قدراته والإستفادة منه كمصدر ثمين للمؤسسة:

  • لابد من تكوين فريق عمل يدعم مرحلة تحضير قرارات المسؤول 
  • يجب أن يكون إطار العمل بين المسؤول والمسؤول عنه واضح للغاية وغالبا مايتطلب هذا الهدف وقت حتى تتضح درجة مسؤولية وحرية قرار هذا المسؤول. النزاعات والخلافات بالفترة الأولى عادية جدا ويجب إدراكها كفرصة للتوضيح. 
  • بالنسبة لمسألة فرض الشخصية فهذا يتطلب صيغة والعمل بشكل إحترافي يجعل الطرف الآخر يقدرك كمسؤول 
  • بالنسبة لنقل القرارات: بعد التحضير يجب كذلك التعرف على الفئة التي ستقوم بنقل القرارات لها وتعمل على ذلك من وجهة نظرها. حتى ولو كنت في موقف قوة، لاتجعل الطرف الآخر يجبر على الإستماع لك بدون قبولك. بل إفتح مجال الإصغاء، المناقشة وتبادل الوجهات حتى تستطيع تنمية فريق يعتمد عليه

فهل ترى أن هذه العوامل المذكورة تؤهل تنمية بيئة عمل جديدة تتيح للمسؤول الجديد فرصة التنمية واللاجتهاد فيتطوير المؤسسة بذكاء وكفاءة؟ 


الترقية هي الحلوى التي تخدعك بزينتها و طريقة تقديمها و ما تحتويه من مكونات، لتلاقي صدمة زيادة السكر داخلها و ستحتاجين كوبًا من القهوة يقلل من كمية السكر على اللسان. ما أقصده هنا أنها بالطبع تعود بفائدة، و فرحة الترقية في أولها من اغراءات بزيادة المرتب و علو المنصب المقدم و غيره من المغريات ليست حقيقة الترقية عند الترقي بذاته، فسنجد المهمة صعبة بعض الشيء، قد يكون الاختلاط الجديد و البيئة الجديدة المحاطة بموظفين لم يسبق لي التعامل معهم و التأقلم في هذا النمط الجديد أمر مرهق بعض الشيء و يتطلب قياسات جديدة و جهدًا مضاعفًا للحفاظ على جودة العمل المقدم.

و أجد أن هذه العوامل تؤدي بالفعل لتمنية و تطوير بيئة العمل على المستوى المهني للمؤسسة و المستوى السيكولوجي للفرد.

وصفك لمرحلة التطور بعد الترقية واقع وأشكرك على ذلك.

حتى ولو كان الموظفين نفسهم فالدور سيختلف، بذلك المسؤولية إتجاههم ونظرة الموظفين إتجاه المسؤول الجديد إعتمادا على مقولة البارح زميل واليوم مدير وهذا يمكن أن يتطلب طاقة كبيرة خلال مرحلة فرض الذات والشخصية بهذا المحيط ذو قواعد لعب جديدة.