10

لماذا تفشل الشركات العائلية؟

  • Glham_Gad

كالعادة ومع بداية كل عام، تجذبني قوائم مجلة فوربس الأمريكية، على إختلاف تصنيفاتها.. لكن ما لفتني هذا العام، هي قائمة أقوى 100 شركة عائلية في الشرق الأوسط؛ حيث أشارت المجلة للدور المؤثر الذي تلعبه تلك الشركات بمنطقة الشرق الأوسط، إذ انها تسهم في دفع عجلة الإقتصاد، بشكل يفوق نظيراتها من الشركات غير العائلية. وأرفقت تقرير لشبكة (PwC)، مفاده أن الشركات العائلية تسهم بأكثر من %60 من الناتج المحلي الإجمالي لمنطقة الشرق الأوسط!!

ما أثارني هنا ليست تلك المعلومات؛ إنما معلومات سابقة اطلعت عليها بدراسات متنوعة، كانت تعدد أسباب فشل الشركات العائلية، وكيف أنها مُعرَّضة بإستمرار لمواجهة العديد من المخاطر، التي قد تؤدي إلى انهيارها أو إفلاسها!

والشركة العائلية بشكل عام، هي شركة يديرها مجموعة من أفراد العائلة الواحدة، وتتنقل ملكيتها و إدارتها من جيل لجيل داخل تلك العائلة.

وبالرغم من المزايا الكثيرة لهذا النوع من الشركات، كوجود بيئة عمل مستقرة، وسهولة التواصل وإتخاذ القرارات، وكذلك وجود ولاء فطري تجاه المؤسسة،...

إلا ان ذلك لم يقي بعض الشركات العائلية، من الوقوع في الأخطاء التي تضر بمصلحة، ووجود الشركة!

لذلك، قمت ببحث سريع حول سبب نجاح واستمرارية بعض الشركات العائلية دون غيرها؛ فوجدت أنه يرجع في الغالب لتحوّل تلك الشركات إلى شركات مساهمة مغلقة، ومدرجة بسوق الأسهم؛ ومن ثم تخرج عن كونها شركات الفرد أو العائلة الواحدة، إلى كونها شركات مُحوّكَمة، تلتزم بضوابط ومعايير السوق.

وعلى الجانب الآخر، وجدت أن أسباب فشل بعض الشركات العائلية دون غيرها يمكن تلخيصها كالتالي:

  • إحتكار أفراد العائلة المناصب العليا بالشركة.
  • التوظيف طبقا لعامل الثقة وليس الكفاءة.
  • صراع أجيال العائلة على السلطات الإدارية.
  • عدم الفصل بين المصروفات المالية والخاصة.
  • عدم وجود ميثاق داخلي، ينظم مهام وحصص أفراد العائلة بالشركة.

برأيكم هل تكفي حوكمة الشركات العائلية، لتخليصها من سلبياتها؟.. وإذا قررتم يوما تأسيس شركة، فهل تفضلونها عائلية أم لا؟


التعليق السابق
هنا يتم حماية المؤسسة قانونيا وصعب جدا إستعمال أموال المؤسسة بدون أسباب منطقية ودلائل..

غالبا ما يحدث ذلك بالشركات العائلية المساهمة المدرجة بسوق الأسهم، أما الشركات ذات المسؤوليات المحدودة، فغالبا لا تخضع لتلك الرقابة، خاصة بمنطقة الشرق الأوسط!

وهنا تحدث المشكلة بعدم الفصل بين المال الخاص، والإستثماري.. ولذلك تعد حوكمة تلك الشركات واخضاعها لرقابة خارجية، أمر جيد، يضمن لها شيء من التوازن والاستمرار.

المساهمة بسوق الأسهم لها نوع قانوني صارم حسب معلوماتي لذلك لا أرى السبب الرئيسي في ذلك. حتى بالشرق الأوسط من بين الشركات التي قمت بدراسة النظام القانوني لها والتي كانت بسوق الأسهم كذلك. السبب الرئيسي يعود للمسؤول والتعامل مع أصحاب المصالح لصالح المؤسسة أو العكس صحيح.

لا شك أن المسؤول أو مؤسس الشركة، هو من يحدد ملامح مستقبلها، وخطة عمل نظمها المتنوعة.. ويوزع مهمام وصلاحيات أفرادها؛ ولذلك أرى ضرورة وجود رقابة إلزامية عند وصول النشاط التجاري لمستوى معين، مثل الوصول إلى تشغيل ما يزيد على 500 عامل مثلا.. فهل يمكن العمل على ذلك؟

كل نوع قانوني لمؤسسة له حقوق وواجبات. والنوع القانوني لايمكن إختياره بين عشية وضحاها بل فيه معايير لتقييم المؤسسة وتطويرها من مؤسسة محدودة مثلا كما تفضلتي لمؤسسة بسوق الأسهم. بغض النظر عن عدد الموظفين حيث تلعب هنا هيكلة المؤسسة دور كبير جدا في إدارة كل الأدوار لتحقيق أهداف المؤسسة. أؤكد على أهمية قيام المسؤولين بواجباتهم القانونية إتجاه المؤسسة أو التلاعب بأموالها. الرقابة يجب أن تكون وموجودة حسب علمي.