كيف نضع هدفًا للشركة من شأنه أن يساعد الموظفين على اجتياز التغيير؟

  • Najla_Arafa

من السهل علينا جميعا كشركات ومؤسسات ومنظمات وحتى كجمعيات خيرية بل وكأفراد، أن نفكر في الهدف على أنه أمر رائع ومصدر إلهام ولكن أهمية الهدف الحقيقية تكمن في منحنا القدرة على التغيير.فإذا لم يكن هناك تغيير في حياتنا فهذا يعني أنه ليس لدينا هدف، أليس كذلك؟

بالنسبة لعالم الأعمال، لطالما تثيرني الدراسات والأبحاث التي تتحدث عن مثل هذا الامر، فمثلًا أظهر مسح لشركة Bain & Company شمل ما يقرب من 1،000 موظف عالمي في الشركات من جميع الأحجام، أنه من بين الموظفين الذين زاد رضاهم عن شركتهم ، أفاد 86٪ أن صاحب العمل لديه هدف يحبه الموظفون ويجدون له معنى. وقد توصلت الأبحاث أيضا الى أن الهدف هو أحد العناصر التسعة الحاسمة لقدرة الشركة على التغيير.

في هذا الإطار لن يكفينا مجرد تعريف الهدف بشكل ضيق على أنه زيادة الأرباح، لقد تطور هذا الهدف اليوم وأصبح الجميع يفكر في الهدف من منظور أوسع بكثير.

فبالإضافة للربح لا يزال يتعين على الشركات تحقيق أهداف المساهمين وأيضًا إرضاء أهداف العملاء (الذين يطلبون بشكل متزايد المنتجات التي تعكس قيمهم) ، والموظفين (الذين يريدون أن يكون لعملهم معنى) ، ونظامهم البيئي لشركاء الأعمال ، والمجتمع في حد ذاته ليس فقط الأن، ولكن أيضًا مع التحديات البيئية والاجتماعية طويلة الأجل.

لعل الكثير من الخبراء ينصحون الشركات التي لم تبدأ في التفكير بجدية في هدفها، لكن كيف ذلك؟

  1. أن تدرس المنظمة ما تعلمته عن نفسها خلال الأزمات الحالية. وتدرس المواقف التي جمعت الموظفين معًا ، وجعلتهم فخورين بمنظمتهم ، وعمّقت مشاركتهم.
  2. على الشركات أن تقوم بصياغة بيان توضح فيه هدفها المعاد اكتشاف بطريقة تلخص ما تريد الشركة وموظفوها وعملائها ومجتمعها الأوسع دعمه وتحقيقه خلال السنوات القادمة.
  3. ثم تقوم بتوصيل بيان الهدف الجديد عبر الشركة بطريقة تجذب عقول الموظفين وقلوبهم.
  4. وأخيرا تقوم بتكييف الهدف بطريقة تتوافق مع واقع الأعمال ، بما في ذلك عمليات الشركة وفرصها لتمكين الموظفين.

وبمجرد التقنين ، يجب على المديرين التنفيذيين إحياء الهدف وجعله أكثر من مجرد كلمات ، والتأكد من أنه يتدفق من خلال الاستراتيجية والسلوكيات والأولويات ويؤثر عليها ويمكن الاستثمار فيه.

ما رأيكم يا أصدقاء : هل تعتقدون ان الشركات في عالم الاعمال اليوم تعطي الأهمية الواجبة لوضع الهدف ؟ 

 وبالنسبة لأولئك الذين يشتكون ليلا ونهارا من الملل وأنه لا شيء يحدث ولا جديد تحت الشمس، هل تتفقون معي أنهم في حاجة لصياغة هدف لحياتهم؟ 


Shimaa_Mahmoud11 أضف ردا

إن وجود أي شيء ونجاحه يعني وجود هدف لهذا الشيء وسعي مستمر لتحقيقه، وبالحديث عن الشركات فإن الهدف الأكبر هو الربح كما نعلم، ولا مانع من إضافة أهداف جديدة تضيف طموحًا للشركة وموظفيها. ولكن الأهم من وجهة نظري هو كيفية تأقلم الموظفين مع تلك الأهداف والتغيرات التي تطرأ على الشركة، إذ أن نسبة كبيرة من الموظفين يعانون مقاومة التغيير Resistance change كلما سعت الشركة إلى هدف جديد أو خطوة مفاجئة. وأعني بمقاومة التغيير رفض الموظفين لأي تغيير تحدثه الشركة سواء كان رفض جهري أم سري، إذ يرون في تلك التغييرات ضررًا لعملهم. ولذا فإن وضع استراتيجية جديدة للشركة ينبغي أن يتمثل في بعض الخطوات أهمها زيادة الاتصال بين الشركة وموظفيها وتهيأتهم للهدف المعلن عنه، وربط هذا الهدف بالأمن الوظيفي وتحقيق نتائج مرضية، بالإضافة إلى تنفيذ هذا الهدف بهدوء دون تسرع كي لا يشعر الموظف بغرابته.

وضع استراتيجية جديدة للشركة ينبغي أن يتمثل في بعض الخطوات أهمها زيادة الاتصال بين الشركة وموظفيها وتهيأتهم للهدف المعلن عنه، وربط هذا الهدف بالأمن الوظيفي وتحقيق نتائج مرضية، بالإضافة إلى تنفيذ هذا الهدف بهدوء دون تسرع كي لا يشعر الموظف بغرابته.

لاشك أن التواصل مهم في جميع مراحل العمل، ونقصه يجعل الموظفين يشعرون بأنهم لا يعرفون ما يحدث. فإذا كانت الشركات تمر باستمرار بأوقات لا يعرف فيها المستقبل ، فهناك أيضًا احتمال جيد ألا يستجيب الموظفون للتغيير بشكل جيد. 

وعندما يتم طرح فكرة التغيير في هذه الحالة ، سيكون ذلك بمثابة مفاجأة ، مما يؤدي إلى تفاجأ الموظفين ، مما يجعل الوضع أسوأ بكثير.

أيضا من أسباب مقاومة التغيير الهامة والتي لا يلقى لها بالا كثير من المديرين هو التوقيت ، فهو أحد أكبر المشاكل عندما يتعلق الأمر بالتغيير. وفي كثير من الأحيان ، ليس الفعل نفسه هو الذي يخلق المقاومة ، ولكن كيف ومتى يتم تسليمه.