لم أعمل أي عمل في حياتي، فكيف أحصل على أول عمل لي (الآن بعد أن أكملت الدراسة)؟

oussieM

هذه بعض المعلومات عني لكي نكون في نفس السياق.

أنا أبلغ من العمر 23 عاما، أعيش في الجزائر، متحصل على شهادة ماستر في شعبةٍ تقنية.

مع عمري الكبير (أمتنع من أن أقول جدا)، لم أعمل (أبحث عن) أي عمل في الصيف، لأني كنت مشغولا بالنوم ومشاهدة النجوم، لكنني كنت أقول في نفسي أني لا زلت أدرس فلماذا لا أترك عقلي يرتاح استعدادا للسنة القادمة؛ الآن وأنا على وشك التخرج، اشعر بقلق شديد حيال مستقبلي، فمن جهة هناك مشاكل سوق العمل، ومن جهة أخرى هناك كل هذه "العشوائي" التي تصاحب الانخراط في الحياة الواقعية.

قررت أن أبحث عن عمل في المقاهي والمطاعم والمتاجر، لكنني أواجه هته العقدة، كيف أسأل ومن أسأل عن العمل؟. كما أني قلق أن البعض قد ينظر إلي بغرابة، كيف لشخص يقارب منتصف العشرينات ولم يعمل في أي مكان في حياته.

أعلم أن بعض الشركات الكبرى مثل مكدونالد وستاربكس تتيح لك التقديم عن طريق النت، أعتقد أن هذا الشي سيساعد شخصا انعزاليا مثلي، لكن لا أعلم مكانا يتيح هذا (على الأقل في الجزائر)، أنا هنا أتكلم عن أعمال "minimum wage" (الحد الأدنى للأجور)

أريد فقط أن أعمل في مكان يتيح لي التعامل مع الأشخاص، وكذا الخروج من عزلتي. بينما أبحث عن شيء أعمله بشهادتي.

PS : في الأخير، لا أعلم إن كان هذا هو المكان المناسب لطرح مشكلتي، أرجوا أن تخبروني إن كانت هناك أية مشكلة وشكرا


انت ما زلت على اولى خطوات حياتك، هنيئا لك دراستك، وبادئ ذي بدء ، افتح قلبك للحياة وللناس ولن تندم، فطالما تنوي خير ، فلن تجد إلا الخير بإذن الله.

فلماذا لا أترك عقلي يرتاح 

فر رأيي ان هذا اخطر أمر قمت به، العقل لا يرتاح، بل مهمته ان يظل يعمل ، ولكن القلب هو الذي يرتاح فتهدأ وترتاح جوارحك ومشاعرك. كان حري بك أن تمرن عقلك على مزيد من الأفكار والتحليل وتحشوه بالمعلومات والمهارات. لا أن تريحه وتجلس تتأمل في النجوم.

على اي حال هذا ليس خطؤك وحدك. إنه جيل كامل ، وجد الامور ميسرة له، من مصاريف تعليم ومستوى معيشي ومصاريف يومية، فقرر ان يرتاح. وانت افضل حالا فيما ارى لانك فكرت ان تعمل، وهناك من في مثل عمرك ، من الشبان والفتيات، لا يفكرون في حياة جادة حتى بعد تخرجهم، فتجد البنات يحلمن بعريس الغفلة وانهن سيتزوجن ويجلسن في البيت بلا متاعب ويكفيها ان تهتم بالنادي والكوافير والجيم.

والشباب ، يهرب لفكرة السفر أو البحث عن الثراء او لعن الظروف... أو اي شماعة يفر إليها حتى لا يواجه واقعه ويبدأ السلم من أوله.

كيف أسأل ومن أسأل عن العمل؟.

والان يا اسامة، بدأ الجد، وقد طرحت عدد كبير من البدائل الرائعة ، بدءا من المحلات والقهاوي مرورا بالشركات الكبرى وحتى ريادة الأعمال  كل هذه الامور جيدة ، وانصحك بها جميعا، تحمل مسئولية حياتك، بداية جهز سيرة ذاتية تتضمن كل ما حصلت عليه من شهادات ودورات وكل ما حضرته من ندوات وورش عمل وكل ما تجيده من مهارات ولغات وكمبيوتر وغيرة.

ثم امسك ورقة وقلم ، وصمم قائمة بأسماء الشركات والأماكن التي يمكنك أن تذهب اليها. وضع خطة زمنية بحيث تبحث كل يوم في مكان او اثنين حسب طاقتك. ولا تنسى مجال العمل عن بعد، إنه رائج هذه الايام بسبب ظروف كورونا، وإذا كانت لديك هواية مثل الرسم او التصميم او الكتابة يمكنك البحث في هذه المجالات ايضا.

ولا تهتم بمن سيقول ماذا وماذا سيظن فلان ... الخ

في كل الاحوال ستجد معارضين ومتنمرين وفي نفس الوقت ستجد مؤيدين، ومساعدين.

ولا تنسى الأرزاق ليست بيد أحد من البشر وإنما بيد الله، فقط اعد ما استطعت من قوة، وتوكل على الله.

ردك كفى وأوجز يا أستاذة نجلاء ولكن لي تعقيب بسيط أوجهه لأسامة.

أولا يا صديقي لم يفت الأوان أبدا على البداية فأنت في مثل سني تقريبا فعمري 22 عاما، وأنا اعلم أشخاصا إلى الأن لم يعملوا أي عمل ولا زالوا لم يفكروا في الموضوع ،فمعنى انك فكرت في هذا الأمر وبدأت تبحث عن حل أنك تسبق الكثيرين وهذا مبشر.

ثانيا عليك الخروج من منطقة الراحة، اذهب إلى أماكن جديدة وتعرف على أشخاص جدد، قد يبدو الأمر صعبا في البداية ولكن ستشعر بسعادة كبيرة بعدها، يمكنك أن تكون شبكة علاقات عامة جديدة وأن تكون صداقات مع أشخاص جدد وهؤلاء الأشخاص سيساعدونك فيما تبحث عنه، المهم أن تبدأ التحرج والخروج من منطقة الراحة.

ثالثا إستخدم مواقع التواصل الإجتماعي مثل لينكد إن في البحث عن الوظائف فهو سيسهل عليك الكثير.

أعتقد أن العيش في منطقة الراحة هي أسوأ شيء حصل في حياتي. وأنا أعمل بالتأكيد على الخروج منها.

شكرا.

شكرا لك، سأبدأ بالعمل بنصائحك من الغد.

شكرا