كأرباب عمل، كيف يمكننا محاربة اللامبالاة في مكان العمل وخلق بيئة يزدهر فيها الإبتكار والإبداع؟

لا تعترف العديد من الشركات وإدارة الموارد البشرية بأن اللامبالاة هي المشكلة المنتشرة على نطاق واسع، فهناك القليل من الأبحاث الحالية في مجال اللامبالاة بين القوى العاملة، ومع ذلك فقد تم إبرازها كظاهرة معاصرة في مجال الموراد البشرية.

ووفقاً لتقرير Gallup لعام 2017، " حالة القوى العاملة الأمريكية" فإن 51% من الموظفين غير مبالين؛ إنهم يظهرون ويقومون بعملهم لكنهم لا يذهبون إلي أبعد من ذلك لتحسين الشركة، في حين 16% من الموظفين " غير منخرطين بنشاط" مما يعني أنهم يكرهون الذهاب إلي العمل وربما يتسببون في إزعاج باقي الموظفين ويساهمون في التقليل من روح المعنوية للشركة.

في المقابل، يمكن أن يؤدي بناء ثقافة الإبتكار والتي تدفع ممارستها المنتجة والمستدامة إلي إطلاق المزيد من الأفكار من داخل القوى العاملة لمساعدة الشركات على البقاء قادرة على المنافسة، والمحافظة على بقاءها في الصدارة على المدى الطويل، فممارسة مبادئ " القيادة الإبداعية" يتمثل بالقدرة على مساعدة الآخرين على إطلاق العنان لإمكاناتهم الكاملة في التفكير والتنفيذ حتي في ظل الظروف الغامضة والمعقدة.

وفقاً لدراسة حديثة أجرتها Accenture ، يعتقد أكثر من 90% من المديرين التنفيذين أن الإبتكار هو مفتاح نجاح أعمالهم، فالحصول على الأفكار المبتكرة من الموظفين على مختلف المستويات، وبناء قوه عاملة نشطة ومتعاونة، هي اللبنات الأساسية لإدارة الإبتكار.

والآن كأصحاب عمل، كيف يمكننا محاربة اللامبالاة في العمل وخلق بيئة من الإبداع والإبتكار؟


أرى أن كل شئ بيد الشركة، إذا أرادت الشركة أن تخلق بيئة إبداعية فيمكنها ذلك، وهي تعلم كيف تفعل ذلك، لكن الشركات في كثير من الأحيان لا تريد أن تسلك الطريق الطبيعي في تحسين بيئة العمل الإبداعية وتلدأ في البحث عن طرق أخرى تضغط على العامل أكثر من تحسينه، واظن أن ذلك يتم بخطوات واضحة مثل

تطوير الإمكانيات

تطوير الإمكانيات التي يستخدمها العامل تحت يديه، فكيف سيبدع العامل إذا كان يستخدم حاسوب في العمل يقضي المهمة به في ساعتين بدلا من ساعة بسبب بطء الجهاز وقلة الإمكانيات، فكيف تطالبه بالإبداع !

الإهتمام بالعامل

أن تولي الشركة الكثير من الإهتمام والعامل نفسه، فهو الإستثمار الناجح، تطوير المرتبات في المستوى الأول، وإعطاء دورات تدريبية للموظفين للإرتقاء بمستوياتهم، هذا هو الإستثمار الناجح، وهذا ما يعطي العامل الأريحية في العمل والفرصة للإبداع على جميع المستويات

أرى أن كل شئ بيد الشركة، إذا أرادت الشركة أن تخلق بيئة إبداعية فيمكنها ذلك

لماذا الكل يوجه الاتهام للشركة نفسها، ألا يمكن أن يصل الموظف لهذا الشعور مع توفر كل هذه العوامل المذكورة؟

فقد يشعر باللامبالاة لأنه لم يعد يجد نفسه في هذا المنصب أو الوظيفة، أو يطمح لشركة أفضل وما زال في طور محاولة الحصول على فرصة أخرى، هناك عوامل أخرى لدى الموظف أيضا، تحميل الشركة محاولة الحل ظالمة نوعا ما.

ودعنى أضيف الاهتمام بمنح الموظف إجازة من فترة لأخرى كى نضمن فاعليته وجودة العمل الناتج عنه.

لأن الكثير من المؤسسات يقومون يضغط الموظف فى العمل والتدريبات دون الإلتفات إلى حاجاته النفسية.

تطوير الإمكانيات التي يستخدمها العامل تحت يديه، فكيف سيبدع العامل إذا كان يستخدم حاسوب في العمل يقضي المهمة به في ساعتين بدلا من ساعة بسبب بطء الجهاز وقلة الإمكانيات، فكيف تطالبه بالإبداع !

من الممكن أن تكون جزء من المشكلة الإمكانيات حين لا تتوفر بالشكل المطلوب، وبذلك يقع جزء من المسؤولية على الإدارة العامة للشركة.