ماذا تفعل إذا كنت السبب في تعرض الشركة التي تعمل فيها لخسارة مالية؟

عندما تبدا العمل في شركة ما وتكون صاحب قرار او مسؤول على مشروع جديد أو إطلاق منتج جديد، كثيرًا ما يتبادر إلي أذهاننا هذا السؤال ماذا سأفعل إذا كنت السبب في تعرض الشركة لخسارة مالية؟

من الطبيعي أن يراودنا هذا السؤال ولكن الأهم من ذلك هو وضع استراتيجية افتراضية وخطة استباقية حتى اذا ما وقعنا في مثل هذه المشكلة نجد الحلول المناسبة.

بالنسبة لي، إذا واجهت هذا الموقف، سواءً في عالم الأعمال، أو في أي موقف، إن الشعور بالفشل والخسارة يولد صعوبة في اتخاذ القرارات المتوازنة والذكية. لذا فإن أهم شيء يجب فعله هو أخذ نفسًا عميقا وتقبل الامر والسعي لإصلاح المشكلة.فبدلاً من اعتبار ذلك فشلًا، يجب الاتعاظ منه وتعلم درسًا كي لا اكرر الخطا مرة اخرى.

أيضا سيكون هناك دافع للوم النفس والغير. ما عليّ القيام به هو تحمل المسؤولية والتعلم من أخطائي فاذا تطلب الامر ساقوم بتعويض الخسائر سواءً بتسديد المبلغ او بالعمل المكثف.

بعد ذلك، سأفكر في استراتيجية جديدة على المدى البعيد لخلق عقلية استباقية وعدم الوقوع في نفس المشكلة مرة أخرى. ثم سأستشير الخبراء من داخل وخارج الشركة، بمجرد أن أتلقى آراء إيجابية، سأتخذ القرار المناسب وسأبدأ بالإصلاحات الملاءمة مع التقييم المستمر لخطواتي.

ماذا كنت ستفعل إذا كنت السبب في تعرض الشركة التي تعمل فيها لخسارة مالية؟


حدث الأمر مع صديقتي في فترة تدربها، وكانت قد اختارت العمل في شركة كبيرة للتجارة العامة والمقاولات في قسم المشتريات، كانت تعمل مع مدير المشتريات على فتح المظاريف لمناقصة مشروع ترصيف طرقات عامة.

وتعلمين حينما يتم فتح المظاريف وإرساء المناقصة على أحد لا يمكن التراجع بالعادة، كانت زميلتي متدربة وقامت بطباعة أسعار منتج بشكل خاطئ، كانت قد أضافت صفراً زائداً فتحول سعر بعض المواد من 5$ إلى 50%.

وحسب ما أذكر أن ما قامت به الشركة هو توضيح الخطأ لأصحاب المناقصة التي تم ارسائها عليها وقام المحامي بعد كثير من المحاولات بتعديل السعر وأظن أن الأمر مختلف بالنسبة لقوانين المناقصات كون الشركة كبيرة ولها تاريخها، لكن في حال كانت الشركة مبتدئة في السوق لا أعتقد أنه يحق لها التراجع عن قرار الإرساء أو التعديل.

صديقتي الآن تعمل في تلك الشركة، تم توظيفها رسمياً بعد عملية التدريب، ولم يتم لومها بشكل كامل في وقتها، الأهم هو أخذ الإجراء التصحيحي وتعزيز ثقة الموظف الذي أخطأ في نفسه حتى لا يكررها لاحقاً خاصة إن كان يُشهد له بالكفاءة، كلنا معرضون لأن نُخطئ ولا نتخذ القرار الأمثل دائماً.

بصراحة تصرف راقي يحسب للشركة. فمن الواضح ايضا ان صديقتك ذات كفاءة في مجالها.