11

الشركة هلكة ولو في طريق مكة!

"الشركة هلكة ولو في طريق مكة"، مثل جزائري يحذر من الشراكة بين شخصين أو أكثر، لأنها -حسبه- تؤدي إلى تضرر أحدهما عاجلا أم آجلا، بل وحتى في طريق مكة، الذي هو سعي للخير ولهدف نبيل، فما مدى صحة هذا التوجس الذي تعرفه مجتمعاتنا تجاه الشراكة في وقتنا الراهن؟

بعد خروجي من شراكة فاشلة إلى أبعد الحدود، كنت متيقنا بأن "الشركة هلكة" وأن كل الشركات الكبرى وقع فيها شيء مماثل، لكن بمرور الوقت تغير قناعتي، إذ أصبحت أعتقد أن شراكتي كانت مع الشخص غير المناسب، حيث كان يماثلني في ميدان الكفاءة، بل وحتى في الشخصية، كما أنه كان كسولا محبا للربح السريع، فالمشكل إذن فينا وليس في الشراكة.

الشركات الناشئة في وقتنا الراهن تحتاج كفاءات عديدة، تقنية وتسويقية ومالية وقانونية، لا يمكن لشخص بمفرده أن يلم بها كلها، كما تحتاج رأسمال يصعب توفيره بالاعتماد على مصادر فرد واحد، والأهم من ذلك أنها تتطلب وقتا كبيرا وشغفا متزايدا، لا يسعه قلب واحد، لذا، يمكن الاعتماد على تمويل خارجي وعلى شركاء أكفاء يتكاملون فيما بينهم لرفغ المشروع إلى أقصى درجات الكمال.

أرى أن الشراكة قد تكون "هلكة" حتى في وقتنا الراهن، لكنها شر لا بد منه، يستحق التجريب لأنه السبيل الوحيد للتقدم في عالم الأعمال... وأنتم ما رأيكم؟


قبل أن نقرر أن ان تشارك احدًا ، يجب علينا أن نتأكد بأن العمل مع شريك سيفيدنا و يفيد مشروعنا او شركتنا ويضيف له وألا يساهم في فشل الشركة

كما نحاول أن تعثر على شريك عمل يناسب عملنا وهدفنا من الشراكة

و نختار شركاء محل ثقة وان يكون لديهم مؤهلات و لديهم الموارد المالية و المهارات الحيوية التي قد تفتقرها

إذا تمت الشراكة مع أصدقاء مقربين أو من العائلة ؛ يجب علينا التعامل معهم كغرباء

وأن نضع اتفاقيه شراكه واضحه و دقيقه بينا وبين الشركاء

بهذه الخطوات أنا أعتبر الشراكة ليست هلكة

نعم، يجب أن يكون الشريك متكاملا معك بشكل فعال، سواء من حيث المهارات أو المال أو العلاقات أو حتى من حيث الشخصية.

أما فكرة الشراكة مع الأصدقاء المقربين فأنا شخصيا لا أحبذها لأنها تسبب مشاكل ولا تترك العمل يشتغل بشكل صحي، وفيما يخص العائلة قد يكون لابد من شراكة داخلها إذا توفر مشروع عائلي كبير.