أُحبّ اللون الرمادي... لا هو أبيض تمامًا، ولا أسود قاطع. هو مساحة حرّة، لا تُقيدني باختيار، يمنحني الحق أن أكون كل شيء، أو لا شيء. بين القلب الذي يصرخ شوقًا، والعقل الذي يُطالب بالحكمة والمنطق...

أقف أنا، رمادية الحيرة، ممزقة بين ما يُزهر الحياة، وبين ما يُبقيها قائمة.

لِمَ على قلبي أن يصمت؟ ولماذا على عقلي أن يصرخ وحده؟ لِمَ لا أضمّ إلى صدري من يجعلني أشعر بالأمان؟ لماذا دائمًا تُفرض عليّ صورة "الفتاة الصائبة"؟ فتاة ترضي الجميع، إلا نفسها.

يا الله... كل هذا التيه، كل هذه الحيرة، فقط لأني لا أريد أن أختار؟ لماذا لا نكون مثل الرمادي؟

نحمل النور والظلّ معًا، نعيش ارتياح اللاقرار، ونمنح أرواحنا هدنة... من قسوة المفاضلة