شظايا الذاكرة

أقف على أطراف ذاكرتي، وكأن ذاكرتي لوحة زجاجية تحطمت أمامي، أفتش بين شظايا اللحظات، وكأن كل شظية تعكس صورة مختلفة؛ صورة عن اللحظة الأولى التي تعثرنا فيها، وصورة لضحكة كنا نتقاسمها، وأخرى لصمت خجلنا من كسره، أحاول في جمع تلك الشظايا، لكنني أدمي أصابعي في كل مرة أقترب، أصبحت كل التفاصيل الصغيرة تلك التي كانت تجمعنا يومًا، شظايا تجرحني كلما فكرت بها..

كيف للحنين أن يكون قاتلا هكذا، وللحب أن يصبح سؤالًا بلا جواب؟


الذاكرة ليست سوى انعكاس لما نحمله في قلوبنا، وشظاياها ما هي إلا دليل على صدق تلك المشاعر التي عشناها. الحنين قاتل فقط إذا سمحنا له بأن يغزو حاضرنا، لكن يمكننا أن نجعل تلك الشظايا نافذة نطل منها على لحظات علّمتنا الحب والضعف والقوة. فهل يمكننا أن نتصالح مع هذه الشظايا، ونجعلها جزءًا من لوحة جديدة؟

في رأي أن نبتعد عن تلك شظايا الماضي ونبدأ في لوحة جديدة

ولكن الماضي مهما حاولنا التهرب منه، يظل جزءا من حقيقتنا.. ألا تعتقدين أن الافضل ان نتقبله ونستغله لرسم اللوحة الجديدة بطريقة نتجنب فيها اخطاء اللوحة القديمة ونأخذ منها الشظايا الايجابية؟