رسالة لم ارسها 2

mo7ahd

عَزيزَتي..

ليتكِ لم تغادريني، أو على الأقل شهدتِ على هَزيمتي لدى غيابكِ المَليء بِالغياب، ليتكِ سمعتِ غُصّتي التي لم يُصغِ لهَا أحد، ليتكِ لم تُفلتِ يدي التي ما عادت ترجو وَصل أحدٍ من بعدكِ، ليتكِ تمسّكتِ بحُبّنا كما تمزقَت أصابعي من شدةِ التمسّكِ بحبال وِدّنا، ليتكِ لم تأخذيني من الجميع وتدعيني وحدي، ليتني لم أنم على أمل رجوعكِ ومجابهةِ خيبةٍ ضخمةٍ في الصَباح، ليتنا وقفنا عندَ تلكَ الفترة الزَمنية عندما كانَ قلبكِ بأكملهِ لي وقلبي بأكمله لكِ، ليتني وضعتُ خاتمكِ بإصبعي ليتني بعدهَا متُّ شنقًا ولبستُ كفنًا ولم أشهَد هذه الأيام الكثيرة والمتزاحمة على قلبي في غيابكِ الذي يعجُّ بالألم، ليتني أخبرتكِ كل شيء قبل ذهابكِ، ليتني كتبتُ فيكِ ملايين الصفحات قبلَ رحيلكِ، ليتكِ لم تأت لي في حلمي البارحة وتُشعلي لهيبَ ذكرياتكِ في رأسي وقلبي وتتجاهليني، ليتكِ أصغيتِ ليتكِ فهمتِ إشاراتي، ليتكِ عرفت أنني لم أنسَ وأنه ليس عاديًا ولن يُصبح كذلك، ليت حُبكِ بقي لطيفًا خفيفًا على قلبي ولم يجلب لي كل هذه الخيبة والألم والشعور الفارغ تجاه كل شيء، ليتكِ لم تخرجي من حياتي كما لم ولن تخرجي من قلبي وذاكرتي وعيناي وجميع الوجوه من حولي ..

أما بعد: أحبّكِ أحبّكِ أحبّكِ ولن يسلبني شيء أو شخص هذا الحُب الملطخ بالورود وأدوية الاكتئاب اللعينة.


حب ملطخ بالورود!!

أحببت كلماتك يا أوس، كررت قراءتها مرات ومرات، أكتب تعليقي هذا بعد مرور ما يقرب من خمس ساعات على نشر كلماتك، ربما لن تصدق أنني قرأتها منذ تلك اللحظة، ولازلت أتأمل فيها حتى الآن.

تأسرني التراكيب البديعة، ولكني توقفت كثيرا عند عبارتك تلك:

الحُب الملطخ بالورود

لم تستطع تلك العبارة أن تخترق وجداني كما فعلت بقية الكلمات، ربما لأنني لم أقف لها على معنى واضح في ذهني، ربما هي تعبير عن حب تأذى بأشواك الورود، أو أنها إشارة لبضع دقائق من السعادة عاشها صديقنا، قبل أن ينغمس في أدوية الإكتئاب اللعينة!

انا حقاً اشكرك أستاذي؛ كلامك هذا يخفف عني وطأة الحزن ؛ شكراً جداً