في مساهمة لي هنا عن ماذا كنت سأحب أن افعل لو أنني لست مضرة للعمل، والتي ذكرت فيها أنني من نعمة أظافري أحب صنع أشياء بالورق، أحب الألوان والقصاصات وترتيب القصاصات مع بعضها.
النقاش جيد بالمناسبة، ويبدو أن معظم أعضاء حسوب هم كتاب بالفطرة طبعًا وليست مهارة فقت قاموا بتنميتها، وإنما هم بالأصل يحبون الكتابة ومشاركة أفكارهم وتجاربهم الشخصية.
لفت نظري تعليق @Njida الذي قال فيه:
أسوأ نصيحة بإمكانك أن تقولها لشخص في هذا العصر هي أن يتبع شغفه ويجعله عمله، من يدعم كلامي؟ إسأل الملايين خرييحي كليات الفنون في العالم إن تمكنوا من أن يصبحوا فنانيين عالمين وأن يعيشوا فقط بالإعتماد على الفن، أغلبيتهم الساحقة تعمل في وظائف مختلفة تماما ويشعرون بأنهم أضاعوا سنين من حياتهم لأخذ شهادة ﻻ نفع منها (طبعا خريجوا كليات الفنون ليسوا الوحيدين في هذا إستعملتهم كمثال ﻻ غير) إتبع شغفك هي أكبر خدعة أخترعت في القرن الماضي وجعلت الملايين اليوم عاطلين عن العمل، الأشياء التي تحبها اليوم لن تكون نفسها الأشياء التي تثير إهتمامك بعد 10 سنوات من الآن (تذكر كل ما تحبه سابقا هل مازلت تكن له نفس الإهتمام اليوم؟/ الكاتبة تحدثت عن محبتها لقص وتلصيق الورق في طفولتها وهي تثبت ماأقول إذ أن هذا الإهتمام قد تحول الى الديكور اليوم) لم ترغب أن تجعل شيئ متغير مستقبلك وما ستقوم بفعله حتى نهاية حياتك؟
في الحقيقة أثار الأمر لدي عدة تساؤولات، من أين أتينا بمفهوم أن فكرة الشغف طفولية وللأطفال فقط وستتغير عندما ننضج؟ من قال أن الناضجين والكبار لا يستمتعون؟ والحقيقة أنني وجدت الإجابة هي الرأسمالية!
في طريقك للحياة والكثير مع الفواتير تضطر لئن تعمل كثيرًا حتى تستطيع التوفيق بين احتياجتك ودخلك، في الوقت الذي قد يكون شغفك محتاجًا لبعض الجهد حتى يرى النور، فبدلًا من القول لك أن ابذل عض الجهد حتى يخرج إلى النور، قامت الرأسمالية بتصدير فكرة أن الشغف هذا نوع من الملاهي الطفولية، أن الناضجين ينشغلون بالفواتير أكثر، ينشغلون بهموم الحياة أكثر فأكثر، مفاهيم كثيرة مثل ليس هناك وقت للاستمتاع أو لا يمكن جعل الشغف هو جزء محوري أو ركن مهم في الحياة! لأن الحياة يجب أن تكون صعبة ويجب أن تكون هناك معاناة!
لماذا تعمل ما تحب في حين يمكنك العمل في مصانعنا ومضاعفة أموالنا وإنتاجنا؟
هل هذا هو الوضع حقًا؟ أم انها الرأسمالية في خطتها الكبرى لجعل الناس موظفين ومقيدين بالعمل في المصانع؟
نحن نحب سماع قصص النجاح بالفطرة ولكن هل سمعنا قصص الفشل؟ ينجح شخص واحد في العيش بالإعتماد على فعل ما يحبه فننسى-أو نتناسى-الآﻻف الآخرين الذين فشلوا فشلا ذريعا، الحياة ليست وردية وعلينا أن نفهم هذا، ﻻ أحب أن أكون سلبيا ولكن هذا هو الواقع وأنا فقط أحاول أن أوقظ الناس قبل فوات الأوان
عبد الرحمان أليس من الجيد أن نتمسك بقصة جيدة وأن نضعها قدوة؟ بدل أن نسمع قصص الفشل ونظل نبكي وراءها رثاءا؟
إن لم نتبع الشغف لأنه وهم، ما الحل؟ أن نكون عبوديين اتجاه آخرين يحققون أهدافهم؟
أهلا عفاف أنا عبدالرحمان مدمن قصص نجاح سابق والآن تعافيت والحمد لله.
قصص النجاح لديها نفس التأثير الغريب الذي تملكها الفيديوهات التحفيزية على اليوتيوب، إشعارك بأنك سوبرمان لمدة لا تتعدى بضعة ثواني بعد إنتهاء الفيديو، تشعر وكأنك قادر على فعل المستحيل! حتى إنتهاء الفيديو حينها تتلفت يمينا ويسارا بحثا عن تلك الحياة التي ﻻ توجد سوى في مخيلتك لتعود سريعا إلى العالم التحفيزي وتضغط على قصة أخرى لتقرأها/ فيديو آخر لتشاهده/ كتاب آخر لتشتريه فيعود عقلك إلى إفراز الدوبامين وجعلك تشعر بشعور جيد على الرغم من أنك لم تفعل شيء حرفيا، طبعا ﻻ أظن أنك تعرفين أن هذا كله وراءه واحدة من أجشع الأسواق في تاريخ البشرية سوق التنمية الذاتية (والذي تقدر قيمته ب11 مليار دوﻻر بالمناسبة :) هؤﻻء الناس مستعدون لإستعمال كل الوسائل لجعلك تدخل في دوامة الدوبامين هذه، تمضي أيامك في عجلة الهامستر تجري خلف أشياء غير موجودة ولن توجد إذ بقي داخل فخ الفأر هذا، صدقني لو قال لي شخص هذا الكلام منذ سنين لكذبته ولكنني الآن وحين أنظر من الخارج أستطيع رؤية كمية الكذب فيها.
ما الحل؟
سعيد لأن شخصا سأل، في الحقيقة توجد عدة حلول ﻻ أعرف أيهما أصح الأول: ذكره ذاك الصبي في تادإكس ، الحل هو أن تعمل في عمل له أثر إيجابي على العالم، الثاني وهو في الحقيقة مشهور-نوعا ما-عند الأجانب يدعى FIRE (الإستقلالية المادية والتقاعد المبكر، ﻻ ليس التقاعد المبكر قبل الستين بل قبل الأربعين) بعد ذلك لديك مابقي في الحياة لتستغله فيما تريد! الأمر ليس مستحيل-وإن كان أسهل في الدول الغربية-إلا أنني بالفعل أعرف من تمكن من الوصول الى هذه المرحلة في بلدي.
أن نكون عبوديين اتجاه آخرين يحققون أهدافهم؟
أو هناك ذلك الحل أيضا…
صدقني يا عبد الرحمان رأيك به كثير من الصواب، لكن لا أزال أعتقد أنها مجرد مبررات..
وهذا أمر شخصي صدقني..
لست مدمنة قصص نجاح، ولا مقاطع تحفيزية، لكني مهتمة بها، وألجأ حين أشعر أنني قد تعبت أو حين تبدأ الأفكار السلبية حولي..
وفكرة أن الفيديو ما إن ينتهي حتى تصطدم بالواقع لم أجربها، لأنني عادة ما إن أكمل المقطع، يبدأ شعور تأنيب الضمير، وأبدأ بتعددا مؤهلات النجاح التي تخولني أن أبدأ وحالا..
الشعور اذي تحدث عنه أنت عرفته قبل سنوات حين تخصصت في القانون، بدأت أشعر أنني فقط في دوامة غير منتهية..
لكن أعرف أن شغفي هو الكتابة، وما إن تخصصت به أكثر وحولته لمصدر رزق حتى بدأت أجد هدفا واقعيا وشغفا لا متناهيا..
في النهاية لا يمكنك أن ترمي اللوم على الفيديوهات التحفيزية، ينبغي أن تملك أولا سيارة، والتحفيز ما هو إلا بنزين يحركه
قصص النجاح لديها نفس التأثير الغريب الذي تملكها الفيديوهات التحفيزية على اليوتيوب، إشعارك بأنك سوبرمان لمدة لا تتعدى بضعة ثواني بعد إنتهاء الفيديو، تشعر وكأنك قادر على فعل المستحيل! حتى إنتهاء الفيديو حينها تتلفت يمينا ويسارا بحثا عن تلك الحياة التي ﻻ توجد سوى في مخيلتك لتعود سريعا إلى العالم التحفيزي وتضغط على قصة أخرى لتقرأها/ فيديو آخر لتشاهده/ كتاب آخر لتشتريه فيعود عقلك إلى إفراز الدوبامين وجعلك تشعر بشعور جيد على الرغم من أنك لم تفعل شيء حرفيا، طبعا ﻻ أظن أنك تعرفين أن هذا كله وراءه واحدة من أجشع الأسواق في تاريخ البشرية سوق التنمية الذاتية (والذي تقدر قيمته ب11 مليار دوﻻر بالمناسبة :) هؤﻻء الناس مستعدون لإستعمال كل الوسائل لجعلك تدخل في دوامة الدوبامين هذه، تمضي أيامك في عجلة الهامستر تجري خلف أشياء غير موجودة ولن توجد إذ بقي داخل فخ الفأر هذا، صدقني لو قال لي شخص هذا الكلام منذ سنين لكذبته ولكنني الآن وحين أنظر من الخارج أستطيع رؤية كمية الكذب فيها.
مرة أخرى اقول لك حكمك الشخصي على الأمور ليس هو الحقيقة وكذلك انا، هناك من غيرتهم هذه المقاطع والإرشاد النفسي وهناك أناس لا، فبدلًا من لوم مقاطع التحفيز يجب أن تبحث عن العائق الحقيقي الذي وف أمامك
احب أن اعرفك بنفسي أنا أسماء مدمنة سلبيات ومظلومية وعدمية تعافت منذ سنتين، في لوقت الذي ادركت فيه أنني أنا المعجزة ولا يمكنني انتظار المعجزات، في الوقت الذي كنت انتظر فيه أحدًا لينصفني، ليرفع الظلم عني ليدلني، كان هذا مجرد اعتمادية وتواكل على الآخرين، وها أنا ذا أمامك تعافيت من محاولة انتظار الدنيا تتغير وتتحول إلى جنة، صنعت الجنة في قلبي واسقطتها على واقعي، ولم اعد انتمي لفكرة الضحية ومثلث الظلم النفسي كثيرًا، حينما فقط تخليت عن البكاء على الأرض وانتظار أن يقوم أحدهم بإنصافي
سعيد لأن شخصا سأل، في الحقيقة توجد عدة حلول ﻻ أعرف أيهما أصح الأول: ذكره ذاك الصبي في تادإكس ، الحل هو أن تعمل في عمل له أثر إيجابي على العالم، الثاني وهو في الحقيقة مشهور-نوعا ما-عند الأجانب يدعى FIRE (الإستقلالية المادية والتقاعد المبكر، ﻻ ليس التقاعد المبكر قبل الستين بل قبل الأربعين) بعد ذلك لديك مابقي في الحياة لتستغله فيما تريد! الأمر ليس مستحيل-وإن كان أسهل في الدول الغربية-إلا أنني بالفعل أعرف من تمكن من الوصول الى هذه المرحلة في بلدي.
الحل هو أن تعمل في عمل له أثر إيجابي على العالم
يعني أنت تسخر من الشغف وتعتبرها فكرة اعتباطية وتستمع لكلام الرجل الذي قال أن تعمل عملًا مفيدًا للعالم؟
يعني أنت تضع مقاييس خرافية وبيظنطية للشغف ثم تدعي أنه فكرة هلامية إن لم يتحقق بمقاييس عالمية! ما هذا يا عبد الرحمن؟ لماذا نثقل كاهلنا بالعالم أصلًا؟
حكمك الشخصي على الأمور ليس هو الحقيقة
أكيد! فقط لو بحثتي عما تحدثت عنه في غوغل لوجدت أنه ليس رأيا شخصيا بالمرة بل هناك الكثير مِنْ مَنْ مروا بنفس تجربتي "الشخصية" وسيخبرنك بنفس قصتي تقريبا…
لم اعد انتمي لفكرة الضحية
تتحدثين عن إستعمال المغالطات المنطقية ثم تستعملين بما أنك قلت فهذا يعني أنك…
في الحقيقة أشعر بالسعادة حينما أعرف أن شخصا ما قد تخلص من عقلية الضحية، هنيئا لك
يعني أنت تسخر من الشغف وتعتبرها فكرة اعتباطية وتستمع لكلام الرجل الذي قال أن تعمل عملًا مفيدًا للعالم؟
أوﻻ كما ذكرت سابقا فالشغف كعمل رئيسي هو ما أتعارض معه فهل يعني هذا سخريتي منه؟ لقد ذكرت حرفيا أنه بالإمكان الإعتماد عليه كمصدر دخل جانبي الى جانب الوظيفية الحقيقية ولم ﻻ حتى كمخرج طوارء حين تسوء الأمور طبعا عدى عن أهميته النفسية أكيد. ثانيا أنا لم أستمع لكلام الرجل لو أعدت قراءة ما كتبت
ﻻ أعرف أيهما أصح
أنا لم أدعي المعرفة ولم أقل علينا إتباع ماقاله سألت إن كان هناك حلول فأجبت بذكر الحلول التي أعرفها
لماذا نثقل كاهلنا بالعالم أصلًا؟
مساعدة الآخرين ليست إثقال لكاهلك يا أسماء بل بالعكس تجعلك تحس بشعور غريب من السعادة، إحساس بأن لك تأثيرا في هذا العالم :)
التعليقات