10

الفصل الدراسي المقلوب!

ينام باكرا ويستيقظ باكرا. يتوجه محملا بالكتب الدراسية إلى المدرسة أو الجامعة. تتزاحم عليه شروح مواده الدراسية في يوم شاق ينهيه بكم لا بأس به من الواجبات المدرسية... مشهد يمر به معظم الطلاب في مدارسنا وجامعاتنا. موظفين بدوام كامل بالنهار، وموظفين بدوام جزئي في المساء. مواد دراسية بالنهار وواجبات في المساء. ماذا سيحدث لو انقلب ذلك الروتين، ماذا لو انقلب الفصل؟

ما هو الفصل المقلوب؟

الفصل الدراسي المقلوب (Flipped Classroom) هو أحد طرق تطبيق التعلّم المدمج (Blended Learning). حيث يقوم المدرس أو المؤسسة التعليمية بتوفير المحتوى العلمي الخاص بالطلاب في صورة فيديوهات وقراءات ليتمكن الطالب من التعلم خارج إطار المدرسة.

خارج الفصل يقوم الطالب بدراسة المحتوى العلمي في المنزل أو أي مكان يفضّله، ثم يأتي للفصل الدراسي باحثا عن الإجابات لبعض الأسئلة التي شغلت رأسه. ومن الممكن أن يتحقق المعلم من قيام الطلاب بمذاكرة المادة العلمية والنقاط التي واجهوا صعوبة في دراستها عن طريق طرح أسئلة بسيطة يقوم الطلاب بحلها قبل موعد الفصل وإرسالها للمدرس.

داخل الفصل يقوم المدرس بمراجعة المحتوى العلمي سريعا مع الطلاب والإجابة على أسئلتهم. ويعطيهم العديد من المسائل من أجل تطبيق ما درسوه في منازلهم بصورة عملية. هناك العديد من المدارس التي تقوم بالعمل بطريقة الفصل المقلوب مثل الجامعة الأمريكية بالقاهرة ومدرسة Mavericks في مصر.

بعض إيجابيات الفصل المقلوب

*يصبح الفصل الدراسي مجالا للنقاشات والتطبيقات العملية على المادة الدراسية، بدلا من كونه مجالا للمدرس ليحظي بكل الوقت من أجل شرح المحتوى العلمي.

*يتمتع الطالب بحرية التعلم في أي وقت ومكان يناسبه. وبإمكانه أن يعيد مشاهدة الفيديو أو القراءة أكثر من مرة حتى يتأكد من فهمه للمادة العلمية

*يسمح للمدرس باستغلال الفصل لتنمية مهارات التفكير النقدي لدى الطلاب ودمجها مع محتوى المادة الدراسية.

*يتمكن المدرس من تنمية قدرات الطلاب الذهنية على حل المسائل والمشكلات، عن طريق المناظرات والمشروعات الابتكارية داخل الفصل

هل تفضل التعلم في فصل تقليدي أم في الفصل المقلوب؟ وهل اتيحت لك الفرصة لتتعلم بطريقة مختلفة من قبل؟


الطلاب بالكاد يدرسون و نحن نساعدهم و نبسط لهم المعلومات و نطعمهم الحلول بالملعقة و نترجاهم ليدرسوا و يحققوا نجاحات أفصل و نعطيهم جوائز و حوافز وووو..، الطريقةالتي تتحدث عنها جيدة لفئة صغيرة محددة فقط و الباقي بالكاد ينفع معهم التعليم التقليدي.

بإمكاننا أن نحفزهم في الفصل المقلوب أكثر من الفصل التقليدي. وإطعام الحل بالمعلقة هو أسلوب أضاع أجيال من الأطفال والكبار. الا ترى اننا اكتفينا من ذلك ويجب أن نسعى لفصول أكثر تفاعلا ونقاشا وتحفيزا؟

يا أخي نحن نفعل كل شيء لأن الفئات تكون متنوعة و ما يفهمه طالب من أول خمس دقائق قد يستغرق آخر خمس ايام!

كذلك نحن نطبق هذه الاستراتيجية كثيرا ولكن ليس دائما، يختار الطالب موضوع درس لم يشرح و يتوسع به ثم يقوم بشرحه بعد أن يفهمه لزملائه دون تدخل الأستاذ إلا للضرورة، و نفعل هذا مع تحفيزهم بالدرجات أو تكريمات لكي يطبقوا..ولكن من يتفاعل أقلية فقط، لهذا أرى أنه أسلوب فاشل اذا لم يحدد لفئة معينة، لأننا اصلا طبقناه على نطاق ضيق و بالكاد تجاوب معه الطلاب.

الأسلوب المقلوب من ضمن الأساليب المقترحة و حاشا لله أن يصبح دائما أو إجبارياً. .يا إلهي.

كلامك منطقي من وجهة نظري ونظرك ونظر الفئة المثقفه الهادفة للعلم والتي اخذت من الحياة دروساً تؤهلها لتقبل طريقة تعليم مثل هذه بل وتسعى لتطبيقها لكن إذا ما رجعت بالزمن للوراء ترانا نكاد نجد وقتاً في المنزل لحل الواجبات البغيضه التي نفرح بإنهائها بأي شكل فما بالك بطالب سيلزم نفسه بالاستماع او قراءة درس كامل وايضاً ربما يعيده لنفسه ليفهمه! ما الدافع والحافز لذلك ربما تجد اقلية صغيرة هم من يهتمون بدروسهن وهدفهم الاوسمة والدرجات وثناء الاهل والمعلمين لكن ماذا نفعل مع الاغلبية التي تكاد تكون مجبرة على الذهاب للمدرسة ولا يدرسون بجد إلا وقت الامتحانات وتكون اغلب دراستهم حفظ بدون فهم او مع قليل من الفهم إن اضطروا لذلك وهدفهم المكافآت المنشودة او التخلص من العقوبات من الاهل

في كل الأقسام التقليدية تجد عدد قليل من الطلبة متفوق و هم ممن تنفع معهم طريقة الاحتكاك مع الاستاذ و الباقي إما متوسطون أو راسبون و هذا يعني أن الأسلوب لا ينفع معهم ولا يعني أنهم أقل ذكاء أو أقل إجتهاد من سابقيهم.

أنا شخصيا أجد الإحتكاك مع الأستاذ ممل و غالبا ما أتسبب في مشاكل، خصوصا و أن الأستاذ غالبا يكون ذو طبيعة تسلطية و محب للقوانين الصارمة و الثابتة.

أري من كلامك أن المشكلة قد تكون في المدرّس وليس الطريقة نفسها. واعتقد انك لو حظيت بمدرّس بدون ذلك التسلط الذي يزعجك ستحب النقاش والتفاهم معه، وسيصبح الفصل الدراسي هو مكان أكثر راحة ومتعة بالنسبة لك. وستستمتع بالاعتماد على نفسك في البحث والتعلم الذاتي الذي ينعكس بالإيجاب على حياتك مضيفا عليها قدرة على الثقة بالنفس وتحديد مسار تعلم ثري.