تعليمٌ يحلق… وتعليمٌ يكرر نفسه

شاهدت منذ قليل فيديو لمجموعة أطفال صينيين برفقة معلمهم ينفذون مشروع إطلاق صاروخ مكون من عبوات مائية ويرتفع بضغط الماء. وبالفعل انطلق صاروخهم الماء وارتفع ارتفاع شاهق وكان هذا الصاروخ يستخدم أساليب إطلاق صواريخ الفضائيه الحقيقيه. وبعد نجاح عملية الإطلاق صورت الكاميرا وجوه الأطفال وهم يركضون فرحين من نجاح مشروعهم الكبير والذي لا اجرؤ أن أصفه بالصغير أو المتواضع..

بعد انتهاء الفيديو فكرت في نفسي أننا كنا نشاهد ونحن صغارا نفس اللقطات والمشاهد لأطفال أمريكا أوروبا وهم يقومون بأمور مماثلة وأثناء نشأتنا وتقدمنا في العمر شاهدنا بأم أعيننا الحضارة المادية التي صعدت في بلادهم على مر هذه العقود تماما كما نرى الان صعود التنين الصيني بكامل قوته وهيبته.

وسألت نفسي لماذا لا يوجد هذا الأسلوب للتعليم في بلادنا؟

ماذا ينقص وزارات التربية والتعليم لدينا حتى تنشئ أنظمة تعليمية منتجة وخلاقة تستخرج أفضل ما في نفوس وعقول أبنائنا؟

ألم يقل رسول الله صلى الله عليه وسلم الحكمة ضالة المؤمن أنى وجدها فهو أحق الناس بها؟

السنا نحن حق الأمم في هذا الأسلوب من التربية والتعليم؟

ألا تحتاج بلادنا الان وقبل اي وقت مضى تغيير مناهجنا بالكامل وصوره المدرسة التقليدية وأسلوب محاضرة المعلمين للطلاب وطريقة تلقينهم المعلومات لما يحاكي هذه الأنظمة الفريدة؟

اما الان الوقت لكي نرمي من النافذة الأساليب القديمة التقليدية البالية والتي اثبتت فشلها مراراً وتكراراً؟ أو على الأقل نعدل عليها ونستبدل بها ما لا ينفع ونحافظ على ما ينفع؟

الم يحن الوقت لأن نبدأ حضاره جديده بهذه الاساليب الفعالة بدلا من تمسكنا الاساليب الكلاسيكية ا

لمعلبة؟


التعليق السابق

التعليم مهم جدًا بلا شك، لكنه ليس العامل الوحيد في تشكيل وعي الطالب أو طريقة تعامله مع المعرفة.

والتعليم نفسه يحتاج أجيالًا حتى تظهر نتيجته بشكل واضح. لذلك قد يكون التحدي ليس في سرعة الإصلاح فقط، بل في شموليته وتكامل أدواته مع باقي مؤسسات المجتمع.

وانا لم انكر هذا و انما كنت اشير إلى اهمية اصلاح التعليم و تعديله. ولو انني اريد ان اناقش كل مشكلة في عالمنا العربي لما كفى مقال واحد. ولكنني اتحدث هنا عن التعليم.

وانا اخالفك في مبدأ اننا نحتاج لأجيال لكي تظهر نتيجة ااعليم الجديد.

يمفي جيل واحد حتى تظهر نتيجة عملنا به

هذا الجيل نفسه سيكون خليطًا بين آثار النظام القديم والجديد في آن واحد. فالتغيير الحقيقي يحتاج وقتًا حتى يظهر ويصبح جزءًا من السلوك اليومي وليس مجرد تطبيق شكلي. لذلك غالبًا ما تظهر النتائج بشكل تدريجي ومتراكم، وليس كقفزة سريعة يمكن قياسها خلال جيل واحد فقط.

ربما رأيك صواب . و ربما رأيي. ولن يصدق أحد قولينا إلا التطبيق و التجربة

صدقت هذا ما نتمناه