الحق في التعليم أحد حقوق الإنسان الرئيسية، ويرى البعض أن مجانية التعليم في مصر واحدة من أهم التغيرات التي حدثت في المجتمع المصري، فلم يعد التعليم مربوطاً بالقدرة المادية. ولكن يرى البعض الآخر أن هذا التغيير هو مجرد تغيير شكلي، فموارد دولة مثل مصر محدودة، ولا يمكن للدولة تخصيص الميزانية الكافية للتعليم، لذا فيرى البعض أن التعليم المجاني وخصوصاً بعد الابتدائية هو تعليم صوري، فالعديد من الناس ينهون المراحل التعليمية، دون أن تكون لديك القدرة حتى على القراءة والكتابة بشكل سليم.
والكل يعلم أن شهادة من جامعة مصرية مجانية لا يلتفت إليها بالمقارنة مع شهادة من جامعة أجنبية، والأمر الذي كان منذ سنوات محصوراً على الجامعات أصبح اليوم ممتدا نحو المدارس. فنحن نرى الآباء يتصارعون لإدخال أبنائهم مدارس دولية علما منهم بأن التعليم الحقيقي المؤهل لسوق العمل لن توفره المدارس المصرية. كما أن تلك المدارس تساعد الطفل بطرق شتى غير التعليم باهتمام بصحته النفسية وهكذا، ففي عصر التعلم الذاتي وإتاحة المعلومات، ألن يكون من الحكمة أن نهتم فقط بتعليم الكل بالمجان القراءة والكتابة وحثهم على التعلم؟ فالأموال التي تصرفها الدولة على التعليم بعد الابتدائية ببساطة لا تأتي بأي طائل.
التعليقات