ابن أخي يعود كل يوم من المدرسة منهك وكل ما يتمناه قليل من الراحة واللعب. لكن بسبب ما ورائه من واجبات تطلب منه أمه بعد الغداء ان يجلس على الطاولة ويفتح دفتره ليكمل واجبه بسرعة فيبدأ بالتزمر كالعادة ويقول ليه كل دا عليّ؟ أنا تعبت أخذت حصص كتير. ولديه إخوة صغار يلعبون حوله وصوتهم يملأ الغرفة والتلفاز يعرض رسومه المتحركة المفضلة ويود لو يمكنه مشاهدتها أو اللعب معهم لكن لديه واجبات كثيرة يحاول التركيز على المسألة الأولى لكنه كل خمس دقائق تقريبًا يطلب أن يلعب او يستريح قليلًا. ومع كل تأخير يسمع صراخ أمه عليه كمل واجبك أتاخرنا فيزاد إحباطه وعدم تركيزه.

هذا المشهد موجود في كل بيوتنا الأطفال يحاولون التعلم وسط الضوضاء والأمهات يتحولن إلى معلّمين والبيت بدل أن يكون مكان للراحة أصبح مصدر ضغط. الواجبات يجب أن تُحل داخل المدرسة مع وقت كافٍ للسؤال والتجربة والتطبيق وواجبات اختيارية لمن يحب التعمق. حتي يكون البيت مكان للراحة واللعب ويعيش الطفل طفولته ويشعر أن التعلم حقيقي وفعّال وليس مجرد واجب يُنجز تحت الضغط.