( إحذروا التعلُم )

أحذروا التعلم

موضة العلم الناقص… هل المال يُسفّه

نعم أقصد كل من يفعل دورات ويُدرس بها من خلال حضور كم كورس وقرأت من الانترنت اللعين

● مُدرس لغة عربية باختصاص لغة انجليزية  

●مُدرس لغة انجليزية باختصاص حضور افلام

وسماعها 🙂🙃

●مُبرمج أختصاص خبرة في الحاسوب وحضور دورات البرمجة 🙂

●طبيب اختصاص خبرة من الاوجاع يلي بتمر فيا العالم من حوله واوجاعه ووصف الأدوية ببلاش طبعا 🙃🙂

●كوتش لياقة اختصاص : متعلم من خلال تخفيف الدهون والخبرة يلي مر فيها

طيب الهرمونات يلي بتعطيها مثلا او الاجسام يلي عم دربها هل فهمان حالك شو عم ادرب ؟!!

لا بس طلعلي كم عضلة وحابب فيد غيري بعضلاتي 🙂🙃

كم من شخص قرأ كتابًا عن الحاسوب فصار خبيرًا عالميًا في المعلوماتية؟ وكم حضر دورة قصيرة في ++C أو Illustrator فصنع لنفسه لقب "مبرمج محترف"؟

كم من شخص أصبح "معلمًا" دون أن يعرف شيئًا عن التعليم، ومع ذلك ينشئ دورات لكسب المال فقط؟ وكم من الناس أصبحوا مهووسين بالدورات، سواء نفعته أم لم تنفعه؟

موضة التعلم المزيف، موضة العصر

تخيل هذا المشهد:

تتعلم البرمجة لأنها مطلوبة في سوق العمل.

أنت معلم رياضيات، فتسأل: وهل تفيدك البرمجة في تدريس الطلاب؟

لا تهتم، المهم أن تقول: "أنا محترف" وتضع الشهادة على الجدار.

لقد أنهيت دورة حاسوب، دورة إنجليزية، دورة محاسبة، دورة ريادة أعمال، ودورة إدارة بنوك… والآن تقول: "أنا مثقف في كل المجالات!"

هل هذا منطق؟ هل الثقافة أن تعرف كل شيء عن كل شيء؟ وهل ستنجح في كل هذه المجالات؟ ما الفائدة إذًا؟ أليس هذا تسفيهًا للعلم؟

ظلم العلم الحقيقي

هل خطر في بالك أن المعلوماتية التي تُدرس في خمس سنوات، لا يمكن اختصارها في شهر واحد لتصبح بعدها منشئ دورات؟ أليس هذا ظلمًا لطالب العلم الذي أفنى سنوات عمره في التخصص؟

اللغة العربية؟ الإنجليزية؟ لا تفقهها سوى الحروف، وتتعلم الإنجليزية من الأفلام والكورسات المتفرقة، ومع ذلك تُصبح "معلمًا"!

أليس من التسفيه أن تُدرّس شيئًا لم تتعلمه أو تتقنه؟ أليس من العبث أن تُعلّم ما لست من أهل اختصاصه؟

لقد طعنت أهل الاختصاص وسفّهت جهودهم، وألقيت سنواتهم في الحاوية بمجرد أنك حضرت بعض الدورات وقرأت بضع كتب ولقيت نفسك معلماً.

"هل المال يُسفّه العلم؟"


المشكلة ليست في الدورات ولا في التعلّم السريع بحد ذاته، بل في الوهم المصاحب له، أن الإنسان يظن نفسه خبيرًا لأنه لمس السطح فقط. كم من شخص على السوشيال ميديا نراه بدأ من دورات بسيطة جدا لا متخصصة ولا معتمدة وسمى نفسه خبير وغالبا قد يكون متخرج حديث لم يمر عليه بالسوق سنتين أو ثلاثة، لا أعلم من أين يأتي بالثقة، فالتخصص ليس مجرد معرفة معلومات، بل هو عمق وتجربة ومسؤولية. والخبرة تحتاج لسنوات كثيرة، صحيح من حق أي شخص أن يتعلّم ما يشاء، لكن ليس من حقه أن يضع نفسه في مقام المعلّم أو الموجّه إن لم يكن أهلًا لذلك.

تماماً هذا ما أتحدث عنه التعليم أصبح لمن لا عمل له مع أنه أنبل مهنة ولها مهارات معقدة وليست بالشيء الهين حتى

وأيا علوم إذا كنت ستصنع منها مادة تعليمية الأساس أن تكون أكاديمي كفئ وتملك مهارات التعليم

الوضع أصبح استفزازي ومادي بشكل بحت

هنا نحن لنا دور فلا نجري وراء هؤلاء، ونتحرى الدقة عند اختيار مصدر للتعلم، نبحث ونرى تاريخ المحاضر أو الأكاديمية قبل الإقبال عليها فليس كل من قال أنا استشاري هو كذلك بالفعل

الفكرة أنه يخدعنا وبعضنا يصدقه، لكن ما لا أفهمه هو كيف يخدع نفسه ويصدق فعلاً أنه خبير، ولو كان في قرارة نفسه يعلم أنه مخادع فلماذا يصر على التظاهر وادعاء الخبرة أنا لا أفهم ما يدور في عقولهم

ليحقق ذاته أمام الآخرين ويتلقى المدح وأيضاً لكسب المال

هو مضطر أن يصدق نفسه ليصدقه الآخرين فيصدق نفسه ويسهى ويكمل .