استراتيجيّة التّعلّم المتمركز حول المشكلة، كيف نستفيد بها في التعلم؟

أتذكّر أيّام المدرسة عندما كنّا نجلس في غرفة الصّفّ، نستمع إلى شرح المعلّم، يسأل السّؤال ويعطينا الإجابة مباشرةً ونحن نحفظها كما هي.

ولكن مع التّطوّر الحاصل، ظهرت استراتيجيّات تعليم جديدة مختلفة تمامًا عن الطّرق القديمة.

من بين هذه الأساليب استراتيجية التّعلّم المتمركز حول المشكلة، أو ما يسمّى باللّغة الإنجليزيّة ب Problem-based learning (PBL) وهذه الاستراتيجيّة هي طريقةٌ فعّالةٌ لتعزيز التّفكير النّقدي وحلّ المشكلات. حيث تسمح هذه الاستراتيجيّة للطّلاب بالانغماس في مشكلةٍ محدّدةٍ والبحث عن حلولٍ لها، ممّا يعزّز فهمهم العميق ومهاراتهم التحليليّة.

أنا أجد أنّ هذا الأسلوب يشجّع الطلّاب على التّفكير بطرقٍ جديدة خارج الصّندوق، ممّا يجعل منهم أشخاصًا فعّالين في المستقبل.

وأنتم، ، كيف نستفيد باستراتيجيّة التّعلّم المتمركز حول المشكلة في التعلم؟


التعليق السابق

جميل أنه ربط علم الفلسفة بحل المشكلات، وعادة هناك تفكير خاطئ عن الفلسفة أنها تخلق مشكلات وجودية دون إيجاد حلول لها، ونرى ذلك في الواقع بعبارات مثل "الشخص ده بيتفلسف وخلاص" بمعنى أن ما يقوله لا يُقدم ولا يؤخر في حل النزاع القائم. في حين أن الفلسفة في الأصل هدفها طرح تساؤلات لتشجيع التفكير في كل ما يحدث بمنطقية حتى نجد حلول تصلح لكل مشكلة على حدى.

صراحة في المجتمعات العربية هنالك نفور شديد من الفلسفة حتى نفور من الفلسفة الإسلامية، فقد ارتبطت كلمة فلسفة بالوعي الجميع بالكلام الفارغ الذي لا معنى له وهذا له أسبابه في فترات معينة من التاريخ كان يتم التعامل مع الفلاسفة تعامل غير جيد إطلاقا، واستنكر كيف أن الحضارة الغربية بأكملها اعتمدت على ابن رشد في فهم الفلسفة اليونانية بسبب ترجماته وكتبه وهنا في مجتمعاتنا لا احد يكترث له.

ErinyNabil أضف ردا
صراحة في المجتمعات العربية هنالك نفور شديد من الفلسفة حتى نفور من الفلسفة الإسلامية

إذا فهمت قصدك بشكل صحيح عن الفلسفة الإسلامية، فيمكنني الربط بينها وبين النفور من ابن رشد، كون الأمرين سيان. لأن الفكرة نفسها هي عدم الرغبة في تفسير أمور الدين بالمنطق والعقل كما كان يرغب ابن رشد، وكان يختلف معه بعض فلاسفة المسلمين إذا ما كانت آرائه تخص الشريعة مثلًا -حسب ما قرأت- ولكن في كل الأحوال، الفلسفة السليمة هدفها أن يكون الإنسان مُدركًا لأقواله وسلوكياته وحتى معتقداته، فكما أن الدين يحتاج للإيمان بما هو غير مُدرك، لكنه لا يمنع أبدًأ فهم ما يمكن إدراكه من مبادئ ومواعظ يسير على خطاها البشر.

ما كان يفعله ابن رشد برأي هو تطبيق للتعلم المتمركز حول حل المشكلة، عن طريق بحثها وربطها بالواقع ومحاولة فهم أشمل وأكبر للحياة والإنسان، ولكن كالعادة أي تغيير يكون صعب لو لم يكن معه الغالبية، وأتمنى أن يتم البحث مرة ثانية في أساليب التعليم ككل لدينا وخاصة الفلسفة لأنها طريقة لفهم العالم فهما واضحا يتماشى مع أي تعاليم دينية ولا يسير ضدها.

التّغيير الحقيقي يبدأ من الفرد وليس من الغالبيّة.

فعندما يتّخذ الإنسان خطواتٍ صغيرة نحو الهدف الّذي يريده ويحقّق نتائج ملموسة، فإنّه يصبح مثالًا يحتذى به للآخرين. لذا، يجب على الفرد أن يكون النّموذج الّذي يرغب في رؤيته في العالم.