لو كنت طالبًا جامعيًا، فأيهما تختار، اختبار على كل المواد بيوم واحد أم اختبار على المواد متفرقة لمدة شهر؟

نشهد بأعيننا حاليًا كيف تسعى الأنظمة التعليمية إلى التطوير من جودة ما تقدمه، وفي الطريق إلى ذلك تتغير بعض الأساليب لأنها تُرى على أنها لم تعد تصلح للتطبيق وأن هناك بديلًا أفضل.

واحد من الأساليب التي يُنظر إليها من هذه الزاوية، هو الاختبار على كل مادة على حدة، وتقديم الاختبار على كل المواد في نفس اليوم بنفس الورقة الامتحانية.

كشخص جرّب الاختبار بالطريقتين، يسعني القول إن نظام الاختبارات المتفرقة كان أفضل، وكانت أبرز مميزاته أنه لا يضع للطالب تحت هذا الكم من الضغط النفسي الهائل.

كان نظام الاختبارات المتفرقة يتيح للطالب التركيز على كل مادة على حدة، ويوفر عليه التشتت الذي يلاقيه إذا كان الاختبار على كل المواد. كان أيضًا يترك مساحة للإبداع كونه كان اختبارًا تقليديًا يتطلب إجابات قصيرة، وكتابة ما يعرفه الطالب عن إجابة السؤال، في الوقت الذي سيكون في الاختبار الواحد من الصعب الإتيان سوى باختبار مكون من أسئلة متعددة الاختيارات عقيمة وغرضها الأول هو توجيه الطالب إلى اختيار الخيار الخاطئ.

فماذا تختارون أنتم لو كنتم طلابًا جامعيين، لعل أحدكم يمتلك نظرة أخرى للأمر تجعلني أغيّر وجهة نظري.

اختبار على كل المواد بيوم واحد أم اختبار على المواد متفرقة لمدة شهر؟ ما مميزات كل منهما؟


التعليق السابق

اختبار الطالب لجميع المواد بيوم واحد اعتبره امر جنوني وخارج المألوف وله أضرار ولا توجد منه أي فائدة .مجرد تعب وضغط نفسي على الطالب .

برأيي تقسيم الاختبارات على عدة ايام في الشهر مثلاً كل يومين اختبار واعتقد أن هذا هو الامر الشائع بيننا في الوطن العربي .

لا أقصد مفاجأتكم يا أصدقاء ولكن نظام الامتحانات على جميع المواد بنفس اليوم هو النظام الحديث للدراسة بكلية الطب والمُطبق في معظم جامعات العالم. لهذا أعتقد أنه في المرة القادمة التي يخبرنا فيها طالب طب أنه يتعب في دراسة هذا التخصص سيكون علينا تصديقه وعدم التهوين من تعبه.

هل لديكم في محيطكم أشخاص يدرسون الطب؟ كيف هو حالهم مع الضغط؟

هذا شيء مفاجئ فعلاً في بلدي لا يوجد مثل هذا النظام الحمدلله .في بلادي يتم تحديد جدول يتم تقسيمه حسب المواد والشهر والجلسات في اليوم .

وقد يصدف ان تختبر امتحانين في نفس اليوم .لقد حصلت لي ذات مرة .

في بلادي يتم تحديد جدول يتم تقسيمه حسب المواد والشهر والجلسات في اليوم .

من أي بلد أنت يا غدير؟

في الجزائر مثلا يتم امتحان شهادة التعليم المتوسط في 3 أيام فقط بمعدل 4 مواد في اليوم الأول و 3 في اليوم الثاني والباقي قي اليوم الثالث، نفس الشيء بالنسبة لشهادة البكالوريا التي تختتم في 4 او خمسة أيام على أقصى تقدير. ولكن سمعت أن هذا النوع من الإمتحانات يؤخذ على مهل لهدة شهر في بعض الدول العربية. جميعنا تفاجأنا كثيرا عند سماع هذه المعلومة وفكرنا بأن طلابهم محظوظون جدا لامتلاكهم هذا القدر من الوقت للمراجعة والتحضير لكل مادة على حدة.

بالنسبة لي فأنا أفضل نظام الإمتحان في جامعتنا: مادة واحدة كل يوم، وأحيانا تكون يوما بيوم لتستغرق بذلك الامتحانات حوالي 15 يوما على أقصى تقدير. رغم أنني لا أكاد أصبر حتى تنتهي هذه المدة لأستريح إلا أن النتائج في الأخير تكون مرضية جدا والحمد لله. لذلك فأنا أرى أنه النظام الأفضل كونه يصب في صالح الطالب ويهدف إلى تحسين نتائجه الدراسية. كما أنني أفضل ألا تتم المبالغة في تمديد هذه الفترة لتفادي ملل الطلبة والضغط عليهم لمدة طويلة.

برأيي تقسيم الاختبارات على عدة ايام في الشهر مثلاً كل يومين اختبار واعتقد أن هذا هو الامر الشائع بيننا في الوطن العربي .

لا أدري لماذا نربط الإمتحانات بالتوتر والقلق، لكن هذا الأمر يحدث دوما، ربما بسبب إهمال الطلبة من جهة ومن جانب آخر نجد العامل النفسي يؤثر بدرجات كبيرة على نتائج الطلبة، لذلك لا أعتقد أن توزيع الإمتحانات على مدار شهر كامل فكرة جيدة، فذلك سيخلق نوعا من التوتر موزعا على مدار شهر كامل إضافة إلى التوتر الذي يصحب نشر النقاط والنتائج! ستكون تجربة مفعمة بالتوتر.

 لذلك لا أعتقد أن توزيع الإمتحانات على مدار شهر كامل فكرة جيدة

هناك نقطة غفلت عنها، وهي أن دمج الامتحانات كلها بامتحان واحد يجعل الضغط مضاعفًا وفقًا لعدد المواد بالطبع. هذا الضغط والتوتر الذي يتولد عنه قد يكون عائقًا أمام الطالب يمنعه من التركيز ويخلق حالة مُبررة من التشتت.

تخيل معي أن تدرس الجغرافيا والفلسفة بيوم واحد لأنك ستٌختبر عليهما معًا. هذا يجعلك تضحي بأجزاء والتخلي عن أخرى وتكون إستراتيجية الدراسة المُتبعة -رغمًا عنك- هي إنقاذ ما يمكن إنقاذه لأن لا وقت ولا تركيز لديك.

على العكس الأمر أجده ممتع ومختصر، يعني الهدف هو المذاكرة والتحصيل، وكذلك امتحان كافة المواد بامتحان واحد يجعل الطالب يربط بين المعلومات من مختلف المواد التي يدرسها، مع تخفيف الصغط النفسي الذي يرافق كل امتحان يدخله الطالب، فهو سيذاكر سيذاكر، ولكن الفرق أنه سيمتحن مرة واحدة، أراه نظام ممتاز

كذلك امتحان كافة المواد بامتحان واحد يجعل الطالب يربط بين المعلومات من مختلف المواد التي يدرسها،

وماذا إن لم يوجد رابط بين المعلومات؟

نعم هذه حجتهم في تطبيق هذا النظام، ولكن إذا كان هذا هو الهدف البريء من ورائه فلماذا لا يجلس كل رؤساء الأقسام عند وضع الامتحان سويًا لتقديم اختبار متكامل وليس كما نرى أحيانًا اختلاف في المعلومات نفسها وعلينا أن ندرسها وفقًا لإرادة كل واحد منهم؟

حضرتك صيدلانية على ما أعتقد وستفهمينني، إليكِ مثلًا أستاذًا يدرسنا أن سُمك جدار خلية كذا يتراوح بين .. و... في مادة الهستولوجي، ثم يأتي أستاذ الكيمياء الحيوية ليقول إن سُمك نفس الخلية يتراوح بين رقمين مختلفين تمامًا، وينبغي علينا مذاكرة المعلومات كما هي تبعًا لكل مادة، حتى ولو كنا سنُختبر عليها بنفس الورقة.

حسنًا إذا كنا سنختبر في نفس الورقة مرتين على نفس المعلومة فمن الأفضل أن نوّحد المعلومة، أليس كذلك؟ أم أن النظام مُطبق على الطالب فقط؟

هذا واحد من أوجه قصور هذا النظام.

هذا ليس عيبا بالنظام ولكن عيبا بالتطبيق، مثل نظام الثانوية الحالي رغم جودة النظام لكن تكمن المشكلة بالتطبيق، وينتج عنه المشكلات الكثيرة التي نسمع عنها، لذا الحل في آلية تنظيمية وتعاونية بين مسؤولي الامتحانات بكل مادة لا أكثر، بدليل هناك جامعات لا يحدث بها هذا الخطأ البديهي، أخي بكلية الطب بالمناسبة ويمتحن بهذه الطريقة شكوته الوحيدة أنه يكون مضغوط وأن الطالب نفسه هو الذي يدير عملية ترتيب المذاكرة على عكس وجود جدول الامتحانات يلزمك بتقسيم وترتيب معين بالمذاكرة، ولكن أجد هذا يمكن حله ببعض من إدارة الوقت، أما الضغط والقلق فيظل دخول لجنة الامتحان مرة بقلقها وتوترها أفضل من دخولها 6 مرات أو أكثر حسب المواد.