تفوق الإناث في الدراسة ، هل هو وهم مجتمعي أم حقيقة ثابتة؟

مع ظهور نتائج الامتحانات خلال السنة الدراسية الراهنة ، ظهر جليا تفوق الإناث على الذكور في المعدلات ، و هو أمر. عايشناه خلال السنوات الأخيرة .

هناك تقارير ودراسات تشير إلى أن الإناث يحققن نتائج أفضل من الذكور في المعدلات الدراسية في بعض البلدان و خاصة العربية منها .

يمكن أن تكون هذا الظاهرة مرتبطة بعدة عوامل. واحدة من العوامل التي قد تلعب دورًا في هذا التفوق هي التغيرات الاجتماعية والتربوية التي حدثت في السنوات الأخيرة. على سبيل المثال، تم توسيع فرص التعليم للإناث في العديد من البلدان وتم تعزيز مشاركتهن في العملية التعليمية، مما قد يساهم في زيادة فرص النجاح الأكاديمي بالنسبة لهن.

علاوة على ذلك، تشير بعض الدراسات إلى أن الإناث تظهرن ميولًا أكاديمية أعلى في بعض المجالات، مثل العلوم واللغات، وهذا قد يساهم في تحقيقهن لنتائج أفضل في هذه المجالات.

ومع ذلك، يجب الانتباه إلى أن هذا التفوق لا يعني بالضرورة أن الإناث أكثر ذكاءً من الذكور. فالذكاء والقدرات الفردية تختلف من شخص لآخر بغض النظر عن الجنس، ويمكن أن تؤثر عوامل أخرى مثل الاهتمامات الشخصية والدعم العائلي والمجتمعي في الأداء الأكاديمي.

في النهاية، يجب الاحتفال بالإنجازات الأكاديمية للإناث وتشجيع المساواة في فرص التعليم والتطور الشخصي بين الجنسين، مع الاعتراف بأن التفوق الأكاديمي قد يتفاوت بين الأفراد بغض النظر عن مقاربة النوع .

فهل تفوق الإناث في الدراسة ، مجرد وهم مجتمعي أم حقيقة ثابتة؟


Beghjij أضف ردا

تفوق الإناث، أفقط لأن صاحبة أعلى معدل هي فتاة؟ أنا لا أعتقد حقا أنها الأولى ذاك أن تخصصها علوم فيزيائية. لذا بالنسبة لي، من يستحق حقا الإشادة به و الحديث عن تفوقه المذهل هو ذاك التلميذ بالشرق الذي تفوق بالعلوم الرياضية أ، و آخر تفوق في المسلك ب، خاصة مع ذلك الامتحان العجيب. لا يمكن مقارنة العلوم الفيزيائية مع الرياضية و الدليل هو عتبات الانتقاء. و لا ننسى أيضا الآداب فالأمور فيها تكون نسبية.

أولا، يجب أن أنوه إلى أن عدد الإناث لدينا أكبر بكثير من عدد الذكور.

أما ثانيا، فلنتحدث عن طبيعة البكالوريا. الكثير يقولون أن الأمر مجرد تطبيق للقواعد. اسمح لي قبل كل شيء أن أتحدث عن توجهي أنا أي العلمي فلا فكرة لدي عن الآداب و العلوم الإنسانية. حسنا، كما قلت، يقولون أن الأمر لا يعدو تطبيقا للقواعد. لهذا تتفوق الإناث لأنهن منضبطات و تحفظن بسرعة. لكن صدقني هذا ينطبق فقط في الفلسفة و اللغات ، التاريخ و الجغرافيا و التربية الإسلامية. و نوعا ما في علوم الحياة و الأرض، و سأضيف في الرياضيات les structures algébriques اعذرني لا أعرف اسمها بالعربي (لكن في النهاية هي تنقط على 3 فقط)، نوعا ما التحليل (جزء منه) أيضا لكنه بالمقابل يعتمد على التركيز. أما الفيزياء و ما تبقى من الرياضيات (الحسابيات و الأعداد العقدية)، فالأمر يعتمد على الفهم بدرجة كبيرة. أجل سنطبق القواعد، لكن يجب أن تعرف أين ستطبق هذه القواعد. و بكالوريا هذا العام، على الأقل في توجهي كان هنالك تغيير كبير و اختبار للفهم. و حسب ما سمعت فنفس الأمر حدث في العلوم الفيزيائية، مقارنة بالأعوام الماضية خاصة العقد الثاني من هذا القرن، فحتما هذا العام أصعب بكثير. لذا في المسالك العلمية على الأقل، من حصل على نقطة ما فليس لأنه حفظ الدروس و منهجية وضع الأسئلة، لكن لأنه فهم الأمور حقا. لذا ليس الأمر أن الإناث يحفظن.

لذا هل الإناث متفوقات على الذكور؟ برأيي الشخصي، ليست قصة أنثى و ذكر بل قصة شخص، إن الشخص الذي لديه طموح و يريد أن يحقق نجاحا في مجاله فإنّه سيتفوق بالتأكيد ذكرا كان أو أنثى. هناك من تفشل من الإناث كما هناك من يتفوق من الذكور. هل فقط لأني أنثى سأتفوق بينما الذكر لا؟

لا أفهم كيف نتحدث عن المساواة بينما نفرح كثيرا لأن الإناث تفوق، لنقول: ها كم المرأة أيضا قادرة على النجاح. ما أقصده، إن كنا نؤمن من أعماق قلبنا أن الأنثى قادرة على النجاح أكاديميا فيجب أن يكون نجاحها عاديا، هي نجحت لأنها اجتهدت و ليس لأنها أنثى. إن كنا، أو كانت النسويات تؤمن حقا أن المرأة قادرة فلماذا يصررن على مقارنتها دائما بالرجل. إذا أسقطنا الأمر على الذات، ففقط الغير وائق من نفسه من يقارن. على أي، لم أعرف كيف أشرح هذه النقطة.

أشكرك فردوس على مشاركة رأيك، ووجهة نظرك الشخصية في هذا الأمر. فعلاً، يجب أن ننظر إلى الأفراد بشكل فردي وأن نقيمهم بناءً على قدراتهم وجهودهم، بغض النظر عن جنسهم.

موضوع تفوق الجنس الأنثوي أو الذكوري ليس بالضرورة مسألة مقارنة بين الجنسين. فالجميع لديه القدرة على التفوق وتحقيق النجاح بناءً على مهاراتهم ومجهودهم الشخصي. قد يكون هناك أفراد من الذكور يتفوقون في مجالات معينة مثل العلوم الرياضية، وكذلك أفراد من الإناث تتفوقن في مجالات أخرى مثل العلوم الاجتماعية أو اللغات.

على الرغم من ذلك، فإن تسليط الضوء على نجاح الإناث في مجالات معينة قد يكون له دور في تحطيم النمط التقليدي للتفكير وتعزيز الثقة لدى الفتيات والنساء في هذه المجالات. يمكن أن يلعب التفوق الذي يحققه الفرد دورًا إيجابيًا في تحفيز الآخرين على تحقيق النجاح وتجاوز التحديات التي تواجههم.

المهم فردوس هو أن نعمل جميعًا على إنشاء مجتمع يتمتع بالمساواة والعدالة، وأن نعطي للأفراد الفرصة العادلة لتحقيق إمكاناتهم وتحقيق النجاح بغض النظر عن جنسهم.

على الرغم من ذلك، فإن تسليط الضوء على نجاح الإناث في مجالات معينة قد يكون له دور في تحطيم النمط التقليدي للتفكير وتعزيز الثقة لدى الفتيات والنساء في هذه المجالات. يمكن أن يلعب التفوق الذي يحققه الفرد دورًا إيجابيًا في تحفيز الآخرين على تحقيق النجاح وتجاوز التحديات التي تواجههم.

تماما، رغم أنه قد قطعنا شوطا جيدا في هذا، فقد أصبحت دراسة الفتاة الآن أمرا عاديا، لكن لا يزال هنالك، على الأقل في المجال القروي لا يزال هنالك تحفظ بشأن الدراسات العيا أو فقط الثانوية لمن لا يتوفرون على مدارس. و رغم ذلك فتشجيع الفتاة على الدراسة لا يتطلب منا فقط إعطاء نماذج بناجحات بل لا بد أيضا من بناء المدارس .. إلخ.

على أي، فالحديث عن تفوق الإناث في البكالوريا متعمد فقط لإعطاء النماذج و إرساء المساواة. و إلا لما لا يقولون مثلا أن جهة طنجة (مثال فقط) دائما ما تتفوق، و تلاميذ تلك الجهة هم الأفضل في الوطن. بل لا يهتمون كثيرا بالجهة التي سجلت المعدل الأعلى لأنه في النهاية مغرب واحد. نفس الأمر على مستوى الفرد، فكما إن كنت من طنجة أو العيون أو مراكش لا فرق بل الأمر متعلق باجتهاد، فتماما إن كان ذكرا أو أنثى، الأمر مرهون باجتهاده الفردي فقط.

على أي، فالحديث عن تفوق الإناث في البكالوريا متعمد فقط لإعطاء النماذج و إرساء المساواة

لا أعتقد أن الأمر يخضع لمنطق المؤامرة (التعمد) كما تفضلت ، بل على العكس تسليط الضوء على نجاح الإناث و تفوقهن ، محاولة لكشف التغيرات الجذرية التي أصبحت تعرفها المجتعات العربية و التي تسير قدما نحو تطوير بنياتها و أسسها و قواعدها الحضارية.

إن التطور التاريخي يا فردوس ، يفرض تطورات إيديولوجية ، تتبنى في عمقها مقاربات نوعية جديدة ، و تلغي الأنماط القديمة ، لذلك تبرز هذه الأنماط في البداية على شكل موجات اجتماعية متناقضة ، ثم ما تلبث أن تصبح ثوابت و لبنة أساسية في التغيير المجتمعي الحديث ، و لعل المستقبل سيحمل رؤى جديدة تتوافق مع هذه التغيرات ، حيث ستتربع المرأة على الخرائط السياسية و مراكز القرار بشكل أكثر عمقا و تجدرا ،و هذا حق طبيعي و كوني .

بالطبع، أنا لم أقصد مؤامرة أو ما شابه. بل فقط أن ذلك يكون عمدا لإعطاء نماذج و ترسيخ أن المرأة قادرة أيضا