هل يجب تدريس الصحة النفسية في المدارس؟

لا أعلم بأي منطق نميل إلى العلاج بدلا من الوقاية؟! فيما يخص موضوع الصحة النفسية، نجد الكثير من الأطفال يتعرضون للتنمر وكل ما نفعله هو أننا نحاول معالجة عواقب الأذى التي تلحق بهم نتيجة هذه التجربة المؤلمة، في حين أننا لا نسأل لم تعرضوا للتنمر أصلا؟! لقد كانت هناك فرصة لتعريف الطفل بحقوقه كإنسان فيرد الأذى الذي لحق به ليحمي حدوده الشخصية ولا يسمح لأحد بتجاوزها.

باعتبارها الأساس الذي إن وُجد سيقوم الإنسان بالمطلوب منه كما يجب، هل حان الوقت للاهتمام بتضمين الصحة النفسية في المناهج وتدريس الطفل كيفية العناية بصحته النفسية؟ - لعلنا ننجح في إخراج جيل متصالح أو سوي نفسيًا.


نحن بحاجة أيضا إلى نشر ثقافة الاحترام مجددا واحترام الاختلافات بشكل خاص لمنع التمر والاذى النفسي قدر الإمكان؛ تزامنا مع تعلم الدفاع عند الأطفال وبناء نفسية قوية تحارب التنمر بالثقة في النفس بدلا من التأثر؛ وهذه الأمور تحتاج إلى علاج طويل المدى ولن نصل إليه بين يوم وليلة بالتأكيد... لكن مع تكاتف الجهود في المدارس والمنازل ووسائل الإعلام قد نصل إلى ذلك إن شاء الله

ما هُدم في سنين لا يتم إصلاحه في يوم وليلة بالتأكيد. مهم وجود خطة شاملة وإستراتيجية واضحة والأهم من كل ذلك أن تكون مبتكرة وتخاطب الطفل بالطريقة المحببة إليه. أطفال العصر أطفال التكنولوجيا أذكياء ويسابقون أعمارهم ولا تصلح معهم الطرق التقليدية كأن نضع لهم مادة نسقيها بالملعقة ونسميها "الأخلاق" مثلُا. لو كانوا سيهتموا بالأخلاق فقد كان الأولى أن يهتموا بالدين من قبلها!

أعتقد أن العامل الأقوى للأطفال هنا هو التعليم المرئي عن طريق برامج الهاتف والكرتون ووسائل التكنولوجيا بصفتها المؤثر الأقوى خلال اليوم والملازم لهم طوال الوقت