"تسريع التعليم" حلم الطلاب المتفوقين

يحتاج الطالب - عادةً - حتى يتخرج من الجامعة في بلادنا العربية إلى ستة عشرة سنة وقد تزيد في بعض التخصصات كالطب الهندسة، وهي بلا شك سنوات طويلة تثقل كاهل الطالب ويسير فيها الطلاب جميعاً - بنسقٍ متساوٍ - بغض النظر عن مستوى الطالب إن كان متقدماً أم لا، وهنا ظهرت الحاجة إلى تسريع التعليم، فماذا نقصد بتسريع التعليم؟

تسريع التعليم أو ما يعرف بــ(القفز نحو المستقبل) هو "أن يتم السماح للطلبة الموهوبين والمتفوقين بالتقدم في العملية التعليمية بسرعة تتناسب مع قدراتهم وإمكانياتهم بحيث تمكنم من إنهاء التعليم الدراسي في مدة أقصر من المعتاد عبر تخطي بعض الصفوف الدراسية".

يرى الكثير من التربويين أن مثل هذه الخطوة تهدف إلى مكافأة الطلبة المبدعين وإنصافهم وتحفيزهم على الاستمرار في تفوقهم واجتهادهم، و محاولة لتطوير مستوياتهم المعرفية والإبداعية والإرتقاء بها إلى مستوى أفضل، كما أنها تخلق جواً من المنافسة الإيجابية بين الطلاب الذين يسعون للحصول على هذا الامتياز.

في الجانب الآخر قد يخلق هذا النظام حالة من الفوضى والشعور بالتمييز والإحباط خاصة عند الطلاب الذين يعانون من تدنٍ في التحصيل الدراسي، فيشعرون بالنقص والدونية وهذا يؤدي في الغالب إلى مزيد من التراجع في مستوياتهم التحصيلية وغيرها من المشاكل التي نحن في غنى عنها.

من وجهة نظرك؟ هل هناك إمكانية لاعتماد هذا النظام في بلادنا العربية؟

ما هي الفوائد التي يمكن أن تعود على نظامنا التعليمي؟ وهل تستحق هذه التضحية؟


من وجهة نظرك؟ هل هناك إمكانية لاعتماد هذا النظام في بلادنا العربية؟

الأمر ليس مستحيلًا،، لكن كما ذكرت حفصة في التعليق الخاص بها،، هناك عدة شروط يجب أن تنطبق ليُصبح بالإمكان تنفيذ ذلك.

لكن بشكلٍ عام،، أشعر أن اعتماد هذا النظام يضع حملًا ثقيلًا على كاهل الطفل الموهوب.

أن يترفّع الطالب من سنة أو سنتيْن لأنه موهوب يجعل الأنظار عليه ويُصبح مطلوبًا منه ان يُقدّم أفضل من الآخرين والمقارنة ستكون حاضرة دومًا.

أشعر أن حياته ستُصبح جدّية في سنٍ صغيرة والمسؤوليات تتوالى على كاهله ويُعامل كأنه شاب كبير رغم حداثة سنه!

شاهدتُ فيلمًا في الماضي تناول قصة مشابهة عن طفل معجزة تخطّى امتحان القبول الجامعي والتحق بكلية الطب وهو في سنٍ صغيرة.

لكن الإحباط الذي رفاقه طيلة الفيلم كان أكبر من سنّه نظرًا لوضعه في بيئة غير بيئته والنظر إليه باستمرار على أنه مرغمٌ على تقديم أفضل ما عنده.

جعلني ذلك أكره فكرة التقدّم في المراحل الدراسية على حساب العمر الطبيعي لها.

حتى إن كان موهوبًا،، فمن حقّه أن يعيش الحياة الطبيعية لأي طالب في سنه.

الطالب الموهوب لن يكون وحده، فهناك طلاب موهوبون مثله ويشاركونه في هذا التسريع، وسيشعر بالاعتزاز والفخر بنفسه وهذا يدفعه إلى مزيد من التألق والإبداع