"شهادة الخبرة"، عائق الخريجين الجدد.

ما إن يتخرج الطالب من الجامعة حتى يبدأ بالبحث عن وظيفة تلائم تخصصه ومؤهلاته، فهو قد بذل جهوداً كبيرة طوال سنين الجامعة وقبلها وأصبح الآن جاهزاً لخوض غمار مستقبله بكل جديةٍ وتفاؤل.

  • للأسف الشديد- يصطدم هذا الطالب المتفائل بعائقٍ وحائطٍ كبير اسمه "شهادة الخبرة"، فالشركات ومؤسسات العمل اليوم لم تعد تنظر بجدية إلى كفاءتك العلمية في تخصصك بقدر النظر إلى ما تمتلكه من خبرة سابقة في مجال العمل، فهي معيار الكفاءة الجديد عند هذه المؤسسات.

يدخل هذا الطالب في حلقة مفرغة ألا وهي البحث عن شهادات الخبرة للحصول على العمل، وكيف يحصل عليها إن كان أغلب أصحاب العمل يطلبون مثل هذه الشهادة "شهادة الخبرة"؟!!

إذن لا بد له من التطوع في مجال تخصصه حتى يحصل على هذه الشهادة.

أنا - شخصياً - مررت بهذه التجربة المريرة، فقد تقدمت قبل حوالي شهر من الآن لإحدى الوظائف التي تلائم تخصصي تماماً، وتوقعت أن يتم قَبولي مباشرة كوني الأول على دفعتي - بفضل الله - في هذا التخصص، إلا أنه تم رفضي من الوظيفة بحجة عدم امتلاك الخبرة في مجال العمل، وعندما سألته عن كيفية الحصول على الخبرة أخبرني بأنه لا بد من التطوع لديهم، مع العلم أنهم لا يدفعون أجور المواصلات للوصول إلى مكان العمل، فأي تطوع هذا؟!! وما هو الامتياز الذي تحصل عليه كونك الأول على دفعتك؟!!

من وجهة نظرك، ما سبب هذه الظاهرة؟

وما هي الحلول التي تقدّمها لمؤسسات العمل لتجاوزها؟


التعليق السابق

غالباً المؤسسات لا تلجأ لمثل هذا الحل، على اعتبار أنه يضيع الوقت في تجربة وإيجاد الشخص المناسب، وتستعيض عن ذلك بطلب شخص ذي خبرة في مجال عمله، مع أن الخريجين الجدد قد يكونون أكثر كفاءة من هؤلاء ولديهم الشغف والطاقة الكبيرة تجاه العمل وربما يرضون بأجور أقل.

من الجميل أن يطور الشخص من مهاراته ومواكبة التجديد في تخصصه، فهذا شيء إيجابي ويتوافق مع كون العلم متطور ومتجدد باستمرار.

غالباً المؤسسات لا تلجأ لمثل هذا الحل، على اعتبار أنه يضيع الوقت في تجربة وإيجاد الشخص المناسب،

كيف ستضيع الوقت، فأنت لن تعطي الفرصة لأي شخص، بل ستكون هناك مقابلات ومفاضلات كالعادة من مدير الموارد البشرية، لكن شهر التجربة هذا مفيد للطرفين الأول للموظف ليثبت كفائته والثاني للشركة ليتأكد أن خياره موفق وأنه يستثمر ماله في الشخص الصحيح بدلا من تضييع الوقت.