ما رأيك بالتحديات غير التعليمية في قطاع التعليم؟

ناقشنا كثيرا مشكلات تتعلق بالأنظمة الدراسية وطرق التعلم والتخصص إلى غير ذلك، كل ذلك بهدف الوصول إلى شيء واحد فقط وهو: أن يحصل الجميع على تعليم ممتاز وخبرة تؤهله إلى مجال تخصصه وعمله المناسب.

لكن هل حقا تنحل المشكلة كاملة عند ضبط هذه المسائل؟

بالنظر إلى ظواهر شائعة في المجتمع المدرسي مثل: تهرب الطلاب من الحضور، تدني المستوى الأخلاقي، تنمر بعض الطلاب وانطوائية آخرين، عدم وجود متنفس لترفيه الطلاب بالمدرسة... نجد أن مثل هذه المشكلات لا تمس الآليات التعليمية بصورة مباشرة، لكنها تصب حتما في البيئة التعليمية.

أرى أن هذه المشكلات على اختلافها تنشأ من أصلين رئيسيين هما:

1. فقدان التوازن بين الكفة التربوية والكفة التعليمية، وانحصار دور المدرسة في المعرفة الأكاديمية التي تركز على الهدف المادي للتعليم.

2. غياب دور المربي والقدوة لدى الطلاب، سواء في المنزل أو المدرسة.

لن نلقي بكل العبء على المعلم مباشرة، بل إننا هذه المرة يجب أن نركز عدساتنا على الطلاب أنفسهم في رأيي، ليس بالاتهام فقط وإنما بالاهتمام، وبدراسة ممحصة عن ظروف هؤلاء الطلاب ونمط حياتهم، وهذا سيكون دورا رائعا لوظيفة الاختصاصي الاجتماعي بالمدرسة.

ولكننا نحتاج لإجابة بعض الأسئلة بشكل عاجل: هل العلاقة قوية بما يكفي بين مثل هذه المشكلات وبين التحصيل الدراسي للطلاب؟ وما الجوانب الأخرى التي تتصل بهذا التحدي؟ ومن أين يبدأ حل المشكلة؟ شاركونا


الوزارة المسئولة عن التعليم محمد كما تعلم اسمها وزارة التربية والتعليم ولم يقولوا وزارة التعليم والتربية، لأن الطفل يحتاج للتربية قبل التعليم، فالطفل يلتحق بالروضة منذ عمر أربع سنوات وهذه الفترة العمرية مهمة جدا لتقويم السلوك وقد تقضي هناك وقت مماثل لما تقضيه في منزله، لذا دور المؤسسة التعليمية لا يقل عن دور الآباء في التربية.

تهرب الطلاب من الحضور، تدني المستوى الأخلاقي، تنمر بعض الطلاب وانطوائية آخرين، عدم وجود متنفس لترفيه الطلاب بالمدرسة... نجد أن مثل هذه المشكلات لا تمس الآليات التعليمية بصورة مباشرة، لكنها تصب حتما في البيئة التعليمية.

بعض من هذه المشكلات تجنبها مسئولية الآباء مثل تنمر بعض الطلاب وانطوائية آخرين، ومشكلة أخرى يتشارك فيها الآباء والمدرسين وهي تهرب الطلاب من الحضور والذي غالبا يرجع لعدم اهتمام الأهل برغبة الأطفال ولأن بالمدارس لا يهتمون كثيرا بالفروقات الفردية بين الأطفال وميولهم التعليمية.

لذا هي حلقة متصلة ولا تكتمل سوى بالجانبين معا، الآباء والمدرسين معا.

هذه لفتة جميلة كنت أنتظرها يا نورا: "وزارة التربية والتعليم"، هل حقا في وقتنا الحالي تهتم وزاراتنا وهيئاتنا التعليمية بالتربية أكثر من التعليم؟ أم أن سيطرة الفكر المادي والحداثي محت آثار هذا الدور؟ هذا بالطبع مع اتفاقي الكامل معك أن المسئولية مشتركة بين الوالدين والمدرسة.

بالنسبة للنقطة الأخيرة وهي نقطة المشكلات ومن يتحمل مسئولياتها:

كنت أشرت في المقال أنه -في رأيي- لا ينبغي ترك الطالب دون مسئولية أو دون وضعه في الاحتمالات على الأقل. ربما يكون التقصير منه أو حتى سوء الفهم. ما رأيك في ذلك؟