ظاهرة كتم العلم بين الطلبة المتفوقين

التنافس في أي مجال من مجالات الحياة أمر مطلوب، فهو يقوي الدافعية ويساهم في الإبداع والإنتاج ويشكل حافزاً إيجابياً لإتقان العمل، وأحد أشكال هذا التنافس ما يحدث بين الطلبة المتفوقين داخل الفصل الدراسي الواحد، وهو يشكل قوة محركة للطلاب، ويدفهم إلى مزيد من الجهد والتعب.

يؤكد التربويون على أن إجراء الاختبارات والمسابقات وغيرها بين الطلاب هي مؤثرات تستدعي التنافس بينهم، فالتلاميذ يشعرون بأن وراءها ذلك الجزاء الذي يتمثل في النجاح أو الحصول على الجوائز، وهذا الشعور يكون حافزاً يحرك الدوافع، مما يجعل الاستجابة سريعة.

إلا أن ثمة طلاب همهم الحصول على الدرجات والتفوق على جميع زملائهم بغض النظر عن الأساليب المستخدمة، فتجد أحدهم أنانياً لا يساعد غيره ويكتم المعلومات عنهم خشية أن يتفوقوا عليه أو إزاحته عن التربع على الصدارة.

إنّ كتم العلم هو أحد الظواهر السلبية للتنافس غير النزيه بين الطلاب، فهذا الطالب الذي يكتم العلم - وإن كان متفوقاً- إلا أنه لم يفقه من آداب العلم وأخلاقه شيئاً، وهو يسير على قاعدة (الغاية تبرر الوسيلة)، فغايته تحصيل الدرجات والتفوق على الجميع دون النظر إلى شرعية الوسيلة التي يستخدمها لتحقيق غايته ما دام أنها توصله إلى ما يريد!!!

من وجهة نظرك، ما الذي يدفع الطلاب إلى مثل هذا الفعل؟ وما هي الحلول المقترحة لعلاج هذه الظاهرة السلبية؟


قد يكون نابع من الشخصية النرجسية المتكونة لدى تلك الفئة من الطلاب. و قد تكون هذه الظاهرة محكومة في الأصل بالتنافس. فبعض الطلبة يظن أن ما يضمن تفوقه هو كون غيره لا يصل إلى درجته من التفوق.

في المقابل، يوجد صنف آخر متفوق لكنه يشارك المعرفة والمعلومات مع زملائه. وبالمناسبة، كما أكدت الدراسات المختلفة، أن القيام بشرح الفكرة أو المعلومة للغير يساهم بشكل كبير في رسوخها واستيعابها.

مشاركة المعارف والمهارات مع الزملاء دليل على إيجابية هذه الشخصية وثقتها بنفسها، أما الشخصية التي تكتم العلم فأعتقد هي شخصية تعاني من القلق والخوف غير المبرر من عدم الحصول على الهدف المخطط له.