ماذا تعني لك درجتي الماجستير والدكتوراة هذه الأيام؟

جميعنا يحلم بإكمال دراسته العليا بعد تخرجه من الجامعة، والحصول على درجة الدكتوراة في تخصصه فينفع أهله ووطنه بما آتاه الله من العلم، فهي حلم كل مجتهد وغاية كل من طلب العلا.

درجة الدكتوراة - وهي أعلى شهادة في التخصص - بعد أن كانت علامة على التفوق والكفاءة العلمية لحاملها، وعلى الجهد الكبير الذي بذله طوال سنين دراسته، أصبحت اليوم عرضة للتزوير والنهب والاحتيال من ضعاف النفوس وبعض المؤسسات المنتفعة.

في تقرير أجرته أحد الصحف الموثوقة مع بعض الباحثين الأكاديميين حول هذه الظاهرة السلبية أجاب أحدهم " يعود جذور الموضوع إلى أزمة تتعلق بنظرة المجتمع إلى الشهادة العلمية باعتبارها وسيلة لتحقيق دخل أعلى، أو وظيفة مرموقة، أو مكانة اجتماعية متميزة، دون النظر إلى الهدف منها، إذ أخذ المجتمع الشكل وترك المضمون".

فالباحث هنا يرى أن الهدف الأساسي من هذه الشهادات أصبح للوجاهة الاجتماعية والمكاسب والمناصب غير المحدودة، بعيداً عن المنفعة العلمية الكبيرة.

شهادات الماجستير والدكتوراة أصبحت اليوم سلماً للوصول إلى الوظائف المرموقة، ولم تعد عنواناً للنبوغ في العلم والاجتهاد في التحصيل، والمشكلة أن هذا الانحراف بالشهادة عن مهامها الوظيفية قد ألقى بظلاله السلبية على كفاءة الهيئات التدريسية في الجامعات والأكاديميات المختلفة.

من وجهة نظرك، كيف ترى واقع الشهادات الجامعية العليا اليوم؟

وما مدى صحة هذه المقولة " شهادات الوهم "؟


درجة الدكتوراة - وهي أعلى شهادة في التخصص - بعد أن كانت علامة على التفوق والكفاءة العلمية لحاملها، وعلى الجهد الكبير الذي بذله طوال سنين دراسته، أصبحت اليوم عرضة للتزوير والنهب والاحتيال من ضعاف النفوس وبعض المؤسسات المنتفعة.

لا شك أن هذا الوضع مؤسف ، ولكن في هذه الحالة لا يمكننا أن نعتبر أن هذه دكتوراة ولا أن حاملها دكتور ، وإنما هي دكتوراة مزيفة وحاملها ايضا مزيف، والعيب فيهم وليس في الشهادة .

ولكن فيما اعتقد أن هذه الظاهرة ليست موجودة في مصر بدرجة يقاس عليها ، أنا اعرف انها موجودة في بعض الجامعات الأجنبية ، برسوم معينة تحصل على دبلوم وبرسوم كذا ماجستير وايضا دكتوراة ، والكل يعلم هذا ومع الاسف نجد البعض يتكبد عناء السفر وتكلفته وتكلفة الرسالة المزورة ثم ياتي لمصر ويطلب معادلة ويحصل عليها. واعتقد أن هؤلاء الناس مرضى ولابد لهم من علاج نفسي.

لا ينقص من قدر اي أحد أنه بمؤهل عالي فقط أو حتى متوسط أو حتى لم يلق حظا من التعليم ولكن ينقص من قدره أن يكون غشاش ومزور. والأكثر ألما أن تجد من يشتري بأمواله جهد شخص اخر وهذه الحالة موجودة في كثير من البلدان حتى بلادنا الغالية ، نتيجة حاجة بعض الشباب للأموال وعلى الجانب الأخر يوجد شباب يريد الشهادة بدون تعب أو جهد فيقوم بتكليف الأول بعمل الرسالة بمبلغ متفق عليه، وتتم الصفقة ليحصل الشاري على الدرجة العلمية وهو لا يفقه كلمة فيها ، ويحصل الثاني على الأموال لينفقها على المطالب الضرورية .

ومثل هذه السلوكيات تشير إلى اختلال كثير من الموازيين في المجتمع، شهادات الوهم هي إفراز مجتمع غير واعي.

التزوير مذموم في كل شيء وإذا كان التزوير في التعليم - على شرفه وعلو مكانته - فهذه كارثة ومصيبة، وكما قلتِ فهي إفرازات مجتمع غير واعٍ لأهمية العلم ومكانته وأن العلماء هم رأس الحربة للتصدي للجهل والتخلف في المجتمعات.

لا بد من تفعيل المراقبة الجدية لمثل هذه الاختلالات ومحاسبة هؤلاء المرضى الذين يريدون أن يصعدوا سلم المجد والرقي دون كدٍّ ولا تعب.