ماذا تعني لك درجتي الماجستير والدكتوراة هذه الأيام؟

جميعنا يحلم بإكمال دراسته العليا بعد تخرجه من الجامعة، والحصول على درجة الدكتوراة في تخصصه فينفع أهله ووطنه بما آتاه الله من العلم، فهي حلم كل مجتهد وغاية كل من طلب العلا.

درجة الدكتوراة - وهي أعلى شهادة في التخصص - بعد أن كانت علامة على التفوق والكفاءة العلمية لحاملها، وعلى الجهد الكبير الذي بذله طوال سنين دراسته، أصبحت اليوم عرضة للتزوير والنهب والاحتيال من ضعاف النفوس وبعض المؤسسات المنتفعة.

في تقرير أجرته أحد الصحف الموثوقة مع بعض الباحثين الأكاديميين حول هذه الظاهرة السلبية أجاب أحدهم " يعود جذور الموضوع إلى أزمة تتعلق بنظرة المجتمع إلى الشهادة العلمية باعتبارها وسيلة لتحقيق دخل أعلى، أو وظيفة مرموقة، أو مكانة اجتماعية متميزة، دون النظر إلى الهدف منها، إذ أخذ المجتمع الشكل وترك المضمون".

فالباحث هنا يرى أن الهدف الأساسي من هذه الشهادات أصبح للوجاهة الاجتماعية والمكاسب والمناصب غير المحدودة، بعيداً عن المنفعة العلمية الكبيرة.

شهادات الماجستير والدكتوراة أصبحت اليوم سلماً للوصول إلى الوظائف المرموقة، ولم تعد عنواناً للنبوغ في العلم والاجتهاد في التحصيل، والمشكلة أن هذا الانحراف بالشهادة عن مهامها الوظيفية قد ألقى بظلاله السلبية على كفاءة الهيئات التدريسية في الجامعات والأكاديميات المختلفة.

من وجهة نظرك، كيف ترى واقع الشهادات الجامعية العليا اليوم؟

وما مدى صحة هذه المقولة " شهادات الوهم "؟


التعليق السابق

لا بأس بالجمع بين المكانة الاجتماعية والمنفعة العلمية من هذه الشهادات العليا، لكن المصيبة أن يكون الهدف منها المكانة الاجتماعية فقط وهذا يؤدي في الغالب إلى السعي في الحصول عليها بطرق غير مشروعة.

بالنسبة لمقولة شهادات الوهم فأنا أتحدث عن السمعة السيئة التي أصبحت تطال حاملي هذه الشهادات، بسبب التزوير الذي يحصل فيها، وليس كل من حمل هذه الشهادات يدخل في هذه المقولة،فهناك العلماء والنوابغ وشتان بين الفئتين.

هذه الظاهرة - ظاهرة التزوير- أصبحت واقعاً موجوداً وللأسف الشديد ولا يمكن تجاهلها أو إنكارها.

لكن المصيبة أن يكون الهدف منها المكانة الاجتماعية فقط وهذا يؤدي في الغالب إلى السعي في الحصول عليها بطرق غير مشروعة

أشرت إلى نقطة مهمة وهي التزوير ، أذكر أنني قرأت في فترة عبر موقع أن هناك دولة عربية ما ، كان قد أكتشف بها أن هناك الكثير من الشهادات المزورة بحوزة المسؤولين ، تلك القضية شغلت رواد مواقع التواصل الاجتماعي في ذلك الوقت أي قبل عام تقريبًا .

هنا تقع المسؤولية على الجامعات والحكومة ، من المفترض أن يسن قوانين تمنع التزوير ، كما يكون هناك رقابة حكومية على الجامعات .

قضية تزوير الشهادات موجودة ومثبتة وهناك شركات كبرى تقوم بإعداد رسائل الماجستير والدكتوراة من الألف إلى الياء بمقابل مادي باهظ، بل إن هناك تواطؤاً من بعض الدكاترة مع هذه الشركات، أي أنها أصبحت تباع وتشترى.وهذه بلا شك جريمة بشعة تستحق الوقوف عندها ومحاسبة المتورطين فيها بمساعدة الجهات المختصة، لأنها إساءة لشرف العلم وطهارته.