منذ 10 أعوام تقريباً، كانت فكرة التجارة الإلكترونية لا تزال في مرحلتها الأولى، حيث كان عدد قليل من المهتمين بالدخول إلى هذا المجال، نظرا للكثير من المتطلبات والمعرفة التي كان على الشخص الإلمام بها للدخول إلى هذا المجال الواسع، لكن حالياً نلاحظ تضاعف عدد المهتمين بالتجارة الإلكترونية بطريقة كبيرة جدا، وفي المقابل نلاحظ قلّة قصص النجاح تدريجياً بسبب زيادة المنافسة وتشبّع بعض الأسواق.

معوّقات العمل في التجارية الإلكترونية أصبح قليلة جداً، وربما لا توجد أي معوّقات بالنسبة للكثيرين، حيث أصبحت هناك الكثير من الأنظمة التي توفر عليك إنشاء وتصميم وتطوير المتجر، وأصبح الأمر لا يستغرق بضع دقائق في الكثير من الأحيان لإطلاق متجر الكتروني والبدء في التجارة الإلكترونية.

لكن مع قلّة معوقات الدخول إلى التجارة الإلكترونية، أصبحنا نلاحظ أن المنافسة زادت بشكل كبير في أغلب الأسواق تقريباً، ولم يعد هناك الكثير من قصص النجاح الضخمة التي كنّا نسمع عنها من قبل.

نشرت الزميلة علا صلاح مشاركة في عرب ووردبريس وضّحت فيها مشكورة كيف أن الووردبريس سهل على الكثيرين الدخول إلى التجارة الإلكترونية وتطرقت إلى نماذج عملية لهذا النظام الذي جعل كل شيء متاح وسهل بدون الحاجة إلى استخدام الكود البرمجي، رابط المشاركة:

https://www.ar-wp.com/forum...

أثارت هذه المشاركة بعض التساؤلات حول الزيادة المطردة في أعداد المتاجر الإلكترونية في عصرنا الحالي، وكيف سيؤثر ذلك على تجربة المستخدمين والمنافسة في مختلف الأسواق؟!

أعود وأقول أن هذه الزيادة في عدد المتاجر الإلكترونية في كافة المجالات تقريباً ربما لا تؤثر على حركة المبيعات في الأسواق، لأن عدد قليل من المتاجر هي من تستطيع تكملة الطريقة إلى نهايته وتقديم خدمة مميزة وأفكار مبتكرة، والأغلبية السوداء تقوم بتكرار ما يقوم به غيرهم فقط، وينتهي بهم الأمر إلى الإحباط والتوقف عن السير نحو طريقة النجاح.

هل تم خداع بعض روّاد الأعمال؟!

أحياناً كثيرة يأتينا بعض روّاد الأعمال الذين شاهدوا فيديوهات تسويقية لخدمات إنشاء المتاجر الإلكترونية، والتي تشجعهم على الإسراع في إناء المتجر الإلكتروني الخاص بهم للبدء في تحصيل الأرباح الهائلة التي بانتظارهم!

وبعدما يتم تسليم المتجر للعميل، ويبدأ في الخطوات التنفيذية لاختيار المنتجات، وتحديد الكلمات المستهدفة ودراسة المنافسين، وبذل جهد حقيقي للعمل على إنجاح المتجر بشكل واقعي، يبدأ العميل في الإصابة بالإحباط، لأن كمية الحماس الذي حصل عليه من الفيديوهات التسويقية اختفي تماماً بسبب أن الواقع يختلف عمّا شاهده، وأن التجارة الإلكترونية ليست للجميع وأنها تحاج إلى العمل والتخطيط والجهد الغير عادي للوصول إلى النجاح.

أذكر ذات مرة، قمت بتطوير متجر الإلكتروني لأحدى روّاد الأعمال، وبعد الإنتهاء من المشروع، طلبت مني تقديم خطة تسويقية هدفها جذب (1 مليون) مشترك خلال عام واحد في الخدمات التي يتم عرضها في المتجر والتي كان متوسط سعر الخدمة تقريبا (100 ريال سعودي)، هذا يعني الوصول إلى إجمالي مبيعات 100 مليون ريال سعودي.

قمت بالعمل على دراسة المشروع الأفكار التسويقية المقترحة للوصول إلى الهدف، وفي النهاية قمت بتحديد الميزانية المتوقعة لفريق التسويق وهي 25 ألف ريال سعودي شهرياً، وفوجئت بصدمة من العملة، وأخبرتني أنها كانت تتوقع أن تكون ميزانية التسويق في حدود 500 إلى 1000 ريال في الشهر !

طبعا هذه التجارب كلّها هي نتاج الحماس الكبير الذي يحصل عليه الشخص، ويعتقد أنه بقليل من المجهود والوقت يستطيع الوصول إلى النجاحات التي فعلها غيره في سنوات طويلة.

هل لديك تجربة خاصة بك حول قصص نجاح أو فشل نماذج التجارة الإلكترونية؟