عندما يصبح العلم أخطر عدو

مدينة هجرت بالكامل، حتى أصبحت كمدينة أشباح تنعدم فيها الحياة و تكسوها مناظر الكآبة هذه المدينة هي برابيت - تشيرنوبيل، أحد المدن التابعة للإتحاد السوفياتي سابقا و أوكرانيا حاليا، عرفت أخطر و أعنف حادثة نووية عبر التاريخ و التي تعادل 400 مرة قنبلة هيروشيما، الحادثة تعود إلى يوم 06أفريل 1986 أين إنفجر المفاعل النووي بسبب سوء خبرة العمال، أدى الإنفجار إلى تسرب الإشعاعات النووية و تشبع السماء بالمواد المشعة لتتكون سحب نووية قاتلة سرعان ما إنتشرت على المدن و الدول المجاورة بفعل الرياح، حصيلة القتلى إثر الإنفجار كان ما يقارب 40 قتيل و 2000 جريح، لكن عدد الضحايا لم يتوقف هنا، بل وصل إلى عشرات الآلاف رغم التعتيم الإعلامي حول عدد الضحايا الصحيح من طرف الإتحاد السوفياتي أنذاك، إلى الآن لازالت آثار الإنفجار تؤثر على صحة الأوكرانيين حيث أعلنت هذه الأخيرة عن معاناة 2.3 مليون مواطن من مشاكل صحية و تلف أكثر من 1.3 مليون هكتار من الأراضي الزراعية، مادة السيزيوم و هو أحد أهم المواد المشعة الذي يستقر في الغدة الدرقية و يسبب السرطان حيث أحصي عدد 6000 آلاف حالة سرطان للغدة الدرقية، ناهيك عن الطفرات و التشوه للمولودين الجدد...

فهل يهدف العلم حقا للرقي بالبشرية...؟ أم أن جانبه المظلم يعتبر عدو حقيقي للبشرية و البيئة....

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم

قد تكون صياغة السؤال خاطئة، ليصبح السؤال "هل نسعى للعلم من أجل خدمة البشرية؟"...أعتقد أن العلم أهم ركيزة يبني عليها الإنسان مستقبله، و بالتالي فالإستنتاجات العلمية تصب في فائدة الإنسان لأنه في الأخير هو المستهلك...

-1

ثم يأتيك من يقول ان دينه هو العلم.

HSSU أضف ردا

كان مفعل نووي معيوب دون اجهزة استشعار للحرارة والضغط، هذا ما تقولة تقارير التحقيقات لذلك كان للعلم ان ينقذ الموقف لو استخدمه البشر بشكل صحيح

العلم محايد أخلاقيًا ويعتمد نفعه أو ضرره على من يستخدمه.