هل تعتقد ان من يضعون صور فلاسفة و علماء و على الدوام ينتقدون العرب انهم متحضرون
- Meshaallight
- 2018-07-07T03:46:46+00:00
لطالما رأيت مواضيع في وسائل التواصل الإجتماعي عن كثير من الشباب المراهقين يحاولون دائما التنصل من عروبتهم و شرقيتهم يعتقدون بذلك انهم يعطون الآخرين انطباع انهم أشخاص متفتحون ذهنيا و حضاريا مع العلم ان جميع افعالهم وتصرفاتهم تدل على انهم عرب حتى النخاع .
كثير من هذه الشخصيات الناقصة انقادت وراء الإلحاد ليعطوا انطباع آخر و هو انهم يغوصون في نظريات العلم العميق تشكل الكون واصل الإنسان و اذا قمت بمناقشتهم باسخف الأسئلة يقفون عاجزين امام الأجوبة البسيطة ، وجه رسالة لهؤلاء الأشخاص
أين العيب في ألّا يقدر شخصٌ ما على الإجابة عن سؤال ما؟ بالنسبة لمحاولة بعض المراهقين للتنصل من عروبتهم فهذا أيضاً مفهوم، لا شيء يدعو للفخر في هذه الأمّة إن أردت الحقيقة.
لا أقول أنني أكره العروبة و العرب و لكن من الطبيعي جدّاً بل من الإيجابي جدّاً أن يحاول الفتى تتبع خطا الغرب فهم أصحاب الحضارة الآن من المكابرة قول نقيض ذلك.
لا أجلد أحداً، أقول الحقيقة فقط، أبحث عن مستويات التعليم و الحريات و الفساد و ستجد بلادنا في آخر القائمة، أول خطوة من معالجة مرض هي الاعتراف به.
أنظر إلى أحوال بلادنا و ستجدها مٌضحكة.
وأن أغلبه هؤلاء أهاليهم مازالوا ينفقون عليهم.
ما علاقة هذا بهذا؟ هل يجب أن يكون الإنسان مستقل مادياً حتى ينتقد؟
سب العرب والعروبة وراء الأنترنت ليل نهار
لم أشتم أحد، و حينما أشير إلى العرب أشير لهم بـ "نحن" و لكن لا ضير من الاعتراف بالحقيقة، حالنا حرفيّاً "مُضحك".
أولًا ما يفعلونه لا يسمى نقدًا بأي شكل من الأشكال. وإذا اردت تغيير العالم ابدا بترتيب فراشك، لا يصح أن تكون شغلتي الشاغلة سب العرب ليل نهار والتحدث عن التقدم وفي نفس الوقت أعيش في غرفة في بيت والدي، حتى بدون شهادة علمية ذات قيمة أو انجاز غير ذلك "الكوميك" الذي سخر من المسلمين/العرب وحصل على ألف ريتوت.
بلادنا فيها وفيها، والحل؟ ننسلخ من تاريخنا وهويتنا ونسب حاضرنا وماضينا، ولا أتحدث عنك أتحدث عن كل هؤلاء الأشخاص الذين يضعون أنفسهم تحت قائمة "متنورين"، "مثقفين"، "مفكرين"..
أولًا ما يفعلونه لا يسمى نقدًا بأي شكل من الأشكال. وإذا اردت تغيير العالم ابدا بترتيب فراشك، لا يصح أن تكون شغلتي الشاغلة سب العرب ليل نهار والتحدث عن التقدم وفي نفس الوقت أعيش في غرفة في بيت والدي، حتى بدون شهادة علمية ذات قيمة أو انجاز غير ذلك "الكوميك" الذي سخر من المسلمين/العرب وحصل على ألف ريتوت.
للإنسان الحريّة في السخرية مما شاء مع تحفظي على نقطة الشتائم، لا أجدها تأتي بأي إضافة.
ننسلخ من تاريخنا وهويتنا ونسب حاضرنا وماضينا
أعتقد أنّ الحل هو "الاعتذار" للعالم عن ماضينا الأسود و أخذ منه ما يمكننا الفخر به فعلاً، العرب استعبدوا حوالي 18 مليون إفريقي أثناء الفتوحات، هذا الرقم هو ربع القارة لعلمك، أمريكا اعتذرت عن استعبادها للسود و نحن لازلنا نعتز بالفتوحات و كأنّها شيء جميل حتى أنّ الجاحظ ذكر أنّ الناس أصبحت تتهادى بالجواري.
كل من فكرّ خارج الصندوق و خارج المنظومة لوحق و كُفّر و زُندق
هذا لا يعني عدم وجود بعض النقاط المُضيئة في تاريخنا ذلك لكنّ الحل ليس بتمجيده ككل بل بتمحيصه.
أنا انظر إلى حال شبابنا المنبهر بحضارة الغرب على أنّه شكوى أكثر منه هجوم، بل هو الطبيعي، أنا شخصيّاً أشعر باالامتنان و الانتماء لألمانيا و السويد الذين لموا أصدقائي و بعض من أقاربي من بين أمواج البحار أكثر من السعودية و الإمارات و معظم الدول العربيّة التي لم تستقبلهم.
مرّة أخرى السؤال لم يُجب عنه، ما الذي يدعوك للفخر بحال أمتنا اليوم؟ أنا أجد الوضع يدعو للسخرية.
هذا ما أتحدث عنه تشعر بالسوء وتطلب الاعتذار عن التاريخ العربي بسبب أن العرب استعبدوا 18 مليون (وهذا مُبرر)، لكن تشعر بالإنتماء تجاه الألمان الذي تسببوا في قتل أكثر من ~80 مليون خلال الحربين العالميتين وأمريكا المؤسسة على إبادة الشعوب الأصليّة، هذا ما يعرف بالنفاق والنقد لمجرد المهاجمة.
للإنسان الحريّة في السخرية مما شاء مع تحفظي على نقطة الشتائم، لا أجدها تأتي بأي إضافة.
وهل تراني أخذت منهم الهواتف أو منعت عنهم الأنترنت؟ أستخدم حقي في التعبير عن رائي عنهم، أم أن الحرية تنزل حصرًا للمنبهرين بالغرب؟!
مرّة أخرى السؤال لم يُجب عنه، ما الذي يدعوك للفخر بحال أمتنا اليوم؟ أنا أجد الوضع يدعو للسخرية.
أين التفاخر في كلامي؟! رجاءً لا تغير الموضوع.
بالإنتماء تجاه الألمان الذي تسببوا في قتل أكثر من ~80 مليون خلال الحربين العالميتين وأمريكا المؤسسة على إبادة الشعوب الأصليّة، هذا ما يعرف بالنفاق والنقد لمجرد المهاجمة.
هم على الأقل اعتذروا عما فعلوا بل جرّموا من يمجد ذلك، من الجحود عدم الشعور بالامتنان للألمان، الذين سافروا إلى تلك البلاد يشعرون بالانتماء لها أكثر من سوريا، لأنّهم عوملوا لأول مرة كبشر بعدل.
وهل تراني أخذت منهم الهواتف أو منعت عنهم الأنترنت؟ أستخدم حقي في التعبير عن رائي عنهم، أم أن الحرية تنزل حصرًا للمنبهرين بالغرب؟!
و هل قلت لك ألّا تعبر عن رأيك؟ الأمر صحي لك رأي و لهم رأي لا أصادر - وليس حقي - هذا و لا ذاك.
أين التفاخر في كلامي؟!
قصدت المنشور نفسه، كيف نلوم شبابنا على التشبه بالغرب مع فقدانهم لما يتفاخرون بحاضرهم؟
هم على الأقل اعتذروا عما فعلوا بل جرّموا من يمجد ذلك، من الجحود عدم الشعور بالامتنان للألمان،
أعادوا الحق للسكان الأصليين؟ أرجعوا من مات؟ ارجعوا الحق للدول التي أستعمرت؟ الجزائر مثلا أأرجعوا لهم رفات الشهداء؟
قصدت المنشور نفسه، كي نلوم شبابنا على التشبه بالغرب مع فقدانهم لما يتفاخرون بحاضرهم؟
ارجع لتعليقي الأول، مشكلتي معهم ليست تشبههم بالغرب، التشبه بالغرب عندهم ينحصر في جلد الذات وسب العرب وتاريخهم وحاضرهم ومستقبلهم، ووضع صورة ذلك الفزيائي المشهور .. وياليتهم تشبهوا بالغرب حقًا (علميًا أو ثقافيًا) لكان حالنا على الأقل أفضل ..
أعادوا الحق للسكان الأصليين؟ أرجعوا من مات؟ ارجعوا الحق للدول التي أستعمرت؟ الجزائر مثلا أأرجعوا لهم رفات الشهداء؟
لا، ببساطة لأنّه من المستحيل فعل ذلك، أنا قارنت بين السلوك الأخلاقي لعرب الحاضر و ألمان الحاضر تجاه ماضيهم، هم على الأقل اعتذروا بينما نحن نفاخر على المنابر بل و نحن لتلك الأيام، أتمنى أن تكون وصلت الفكرة.
ما الذي سيكون عليه موقف العالم لو بدأ الألمان بالمناداة بعودة النازية؟
ارجع لتعليقي الأول، مشكلتي معهم ليست تشبههم بالغرب، التشبه بالغرب عندهم ينحصر في جلد الذات وسب العرب وتاريخهم وحاضرهم ومستقبلهم، ووضع صورة ذلك الفزيائي المشهور .. وياليتهم تشبهوا بالغرب حقًا (علميًا أو ثقافيًا) لكان حالنا على الأقل أفضل ..
مرة أخرى، تاريخنا و حاضرنا يستحق الجلد و التنقيح و السخرية، النقطة التي تحاول إيصالها أنت أنّه لماذا لا يفعلون شيئاً للإصلاح بدل من الشتيمة و الضحك و السب؟ حسناً هذا منطقي لكن تذكر أنّهم يعيشون في بلاد بالكاد يستطيع الإنسان إصلاح نفسه حتى يستطيع إصلاح بلاده.
، هم على الأقل اعتذروا بينما نحن نفاخر على المنابر بل و نحن لتلك الأيام، أتمنى أن تكون وصلت الفكرة.
من قال أنهم لا يفتخرون؟ أنت فقط تنافق لهم، الأنجليز مثلًا يتفخرون أنهم أمّة مستعمرة [1]، السكان الأصليين ما زالوا يعاملون بعنصرية في استراليا وأمريكا وحقوقهم منقوصة!، ولمَ نذهب بعيدًا يوجد 19.7 مليون لغم في مصر وضعها المتحاربون في الحربين العالميتين بعضها في أراضي تصلح للزراعة وبعضها في أراضي سياحية ولا يوجد دولة غربية واحدة مدت يد العون لإزالتها، أين هو الإعتذار والتكفير عن الماضي؟
أتحدث عن الألمان، فترد ذلك بضرب مثال عن الإنكليز! رائع.
نعم ذكرت أيضاً أنّ أمريكا اعتذرت عن استعبادها للسود و ذكرت ألمانيا و أنت رددت ذلك بمثال عن الانكليز و هنا تكمن روعة ردك.
و الذي عليه أن يهرب هو من استعبد ربع قارة بكاملها وما زال يفاخر بجرائمه و يحن لها و يحتج على من يسخر منها.
لا تجد الألمان يحنون لأيام النازيّة و لا أعتقد حتى الانكليز يحنون بأي شكل للعودة للبؤرة الموبوؤة التي اسمها الشرق الأوسط
حقًا النقاش معك سخيف تبرع بأن تقولني ما لم أقل فقط لتتهرب بالنقاش متبعًا اسلوب الإنساني العاطفي، من قال أني أتفاخر بتاريخنا أصلًا؟ التاريخ العربي فيه وفيه ومن مساؤه الإستعباد وهذا ما قلته في تعليقي، لكن الغرب تاريخهم جميل ورائع؟! أو كفروا عنه حتى؟
وما قولك عن من استعبد أربع قارات باكملها ونهب واغتصب وسرق؟ وقتل أكثر سكانها الأصليين؟
و لا أعتقد حتى الانكليز يحنون بأي شكل للعودة للبؤرة الموبوؤة التي اسمها الشرق الأوسط
لهذا السبب بالذات شاركوا في غزو العراق، ولنفس السبب بالذات لم يعتذرو عن فلسطين ويساعدون لإحتلال الاسرائيلي، رجاءً لا تسوق الإنسانية علينا أنت والغرب.
العرب هم نحنُ، وسبب تخلفنا هو ظُلم الحُكام وتتبعهم للغرب، الذي وصل لدرجة التتبع الآلهي في بعض الأحيان، هو ما أوصلنا لما نحن فيه الآن.
عندما يسب شخصاً العرب فهو يسبك أنت أيضًا، لم يكن العرب، وأقصدُ هنا العرب بالحاليين وليس البدو فقط، هكذا منذ قديم الأزل وإنما كانوا أهل حضارةٍ وتقدم في حين أن أوروبا كانت في غياهب الظلمات.
هُم أهتموا بالعلم وكان حُكامهم يجهزون لذلك العُدة من مقدرات الدولة المالية والعلمية وخلافه في حين أن ما حدث معنا هو العكس.. هذا ليس بجلدٍ للذات هذا إنكارٌ لأصلك، ولا يوجد ناجح هكذا ،فكما قال أحد الأخوة فوق لازال اليابانيون متمسكون بتقاليدهم رغم ما وصلوا له وكذلك أميركا ولكن مجتمعها مجتمعٌ متفكك. فهل أوروبا وصلت لما فيه بالساهل وإنما تعبوا حتى وصلوا لما هم فيه على خلافنا نحن
مشكلتنا ليست الحكام، قد يكونون جزء متفاوت الأهمية من المشكلة، لكن تحضرني مقولة لأحد الأصدقاء، بعد شهر سقوط مبارك في مصر، "هل أصبح المواطن المصري يقف في الطابور بشكل منتظم؟، هل أصبح السائق يحترم إشارة المرور؟" طبعاً هذا الكلام ينطبق على أي من شعوبنا.
لا أعلم إن كنا شعوباً جاهزة للديمقراطيّة، و لا أعلم من أين يبدأ الحل، هل هو التعليم؟ قابلت أطباء و مهندسين بعقول متحجرة لم تتجاوز مرحلة ما بعد التاريخ المدون، هل هو الحاكم؟ تجارب الربيع العربي لم تكن ذكرى جيدة، إذاً أين الخلل؟ بصدق لا أعرف لكنني أعتقد أنّه مزيج ملعون من كل تلك العوامل.
لا أعلم من أين يبدأ الحل، هل هو التعليم؟
نعم هو التعليم، بداية كل بداية، ولكن هل تُسمي تعليمنا في الوطن العربي ذاك تعليمًا؟! أحقاً
هل هو الحاكم؟
هم من بيدهم مقاليد كل شيء في البلاد، إن أرادوا للشيء الإستمرار إستمر، وإن لم يريدوا إنتهى. ثورات الربيع العربي أطاحت الحاكم الظالم، وأتت بحاكمٍ طاغي. لم تكن هناك رؤية حقيقية لما بعد الثورة كنا نريد أن يسقط الحاكم فسقط فماذا إذاً؟ ولكن من وجهة نظري أنها كانت تجربة ناجحه جعلت الشعوب أكثر قوة وأعلى صوتاً لنقل أنها كانت بث تجريبي للثورة الحقيقية.
الحكام جعلوا الشعوب جهله، ومرضى، وفقراء فكان هم رب الأسرة الأول هو توفير لقمة العيش لأهله وعلاجهم فقط ليس من أولوياته التعليم أو الغنى أو التفكير في المستقبل. كل ذلك أوصلنا لما نحن فيه الآن.
ولكن كما استطاعت أوروبا النهوض من ظُلماتها نستطيع نحن أيضاً فالأحوال كانت نفس الأحوال حاليًا لدينا، فقط نحتاج الإرادة للتغيير والتنظيم، أن نتعلم من أخطائنا في الربيع العربي.
نعم هو التعليم، بداية كل بداية، ولكن هل تُسمي تعليمنا في الوطن العربي ذاك تعليمًا؟! أحقاً
هل أحدثك عمن تعلّموا في أوروبا ليعودا إلينا في صفوف داعش؟ طبعاً لا أغفل دور التعليم لكن في ذهني الأمر أقرب إلى مزيج من كلّ شيء.
هم من بيدهم مقاليد كل شيء في البلاد، إن أرادوا للشيء الإستمرار إستمر، وإن لم يريدوا إنتهى. ثورات الربيع العربي أطاحت الحاكم الظالم، وأتت بحاكمٍ طاغي
مرسي أتى من صناديق الاقتراع و أيّاً كان رأيك فيه، لم يكن من الشرعي إزالته لكنّ الشعب رضي بما فعله السيسي ضارباً بعرض الحائط كلّ القيم التي تستند لها الديمقراطيّة (أنا من أشد كارهي الإخوان و جميع الإسلاميين لكن هذا هو الإنصاف).
هم من بيدهم مقاليد كل شيء في البلاد، إن أرادوا للشيء الإستمرار إستمر، وإن لم يريدوا إنتهى. ثورات الربيع العربي أطاحت الحاكم الظالم، وأتت بحاكمٍ طاغي. لم تكن هناك رؤية حقيقية لما بعد الثورة كنا نريد أن يسقط الحاكم فسقط فماذا إذاً؟
من سيستطيع منعك من اقتناء كتاب الآن؟ لا أظنّ الحاكم بيده فعل ذلك، حكامنا سيّئون من الجنون محاججة ذلك لكنّهم ليسوا المشكلة و التجربة أمامنا، هل تفضل يمن عبد الله صالح أم يمن اليوم؟ سوريا 2011 أم سوريا 2018؟ تونس نقطة مشرقة نوعاً ما و ذلك بسبب جاهزيّة المجتمع لاعتناق قيم العصر الحديث أكثر من أي بلد آخر في المنطقة.
الحكام جعلوا الشعوب جهله، ومرضى، وفقراء فكان هم رب الأسرة الأول هو توفير لقمة العيش لأهله وعلاجهم فقط ليس من أولوياته التعليم أو الغنى أو التفكير في المستقبل. كل ذلك أوصلنا لما نحن فيه الآن.
لست متأكداً بأنّ ذلك كان ممنهجاً لكنّ ما تقوله صحيح من ناحية أنّه حينما يكون همّك الأول و الأخير لقمة عيشك ستنسى الفكر و التعليم و كلّ ما يقيم للبلد قائمة.
ولكن كما استطاعت أوروبا النهوض من ظُلماتها نستطيع نحن أيضاً فالأحوال كانت نفس الأحوال حاليًا لدينا، فقط نحتاج الإرادة للتغيير والتنظيم، أن نتعلم من أخطائنا في الربيع العربي.
أتمنى أن نحصل على تلك الخلطة السحريّة من وجهة نظري، دفعنا تكلفة مقاربة للتي دُفعت في الثورة الفرنسيّة و النتائج لم تكن مُرضية، أعتقد أنّ أسلمة الثورات هي من آلت بنا إلى هذا أنا شخصيّاً كنت و لا زلت أعتقد أنّ الحكم في سوريا ديكتاتوري لكنني وصلت إلى مرحلة في 2014 أفضلّ فيها ألف ديكتاتور على أن يحكمني أحد الخيارات الأخرى كونهم يطرحون دساتير دينيّة و شريعة .. الخ.
هل أحدثك عمن تعلّموا في أوروبا ليعودا إلينا في صفوف داعش؟ طبعاً لا أغفل دور التعليم لكن في ذهني الأمر أقرب إلى مزيج من كلّ شيء.
وأنا قلت أن التعليم هو البداية، بالطبع الأمر مزيج من كل شيء.
مرسي أتى من صناديق الاقتراع و أيّاً كان رأيك فيه، لم يكن من الشرعي إزالته لكنّ الشعب رضي بما فعله السيسي ضارباً بعرض الحائط كلّ القيم التي تستند لها الديمقراطيّة (أنا من أشد كارهي الإخوان و جميع الإسلاميين لكن هذا هو الإنصاف).
أنا كذلك غير مؤيدٍ للإخوان تمامًا، ولكن ربما أنت لست من مصر فأسمح لي أن أوضح لك ما حدث. الكهرباء لم نكن نراها إلا 4 ساعاتٍ في اليوم وأحيانًا أكثر قليلًا أو أقل قليلاً كذلك طوابير السيارات المصطفة بالمئات أمام محطات البنزين لا تجد البنزين لها، مع بضع بهاراتٍ من الإعلام والعسكريين والأحزاب وخلافه ساعد الجيش الشعب على النهوض مرةً أخرى ومن ثَم أطاح بنظام الأخوان لذا تجد أن الشعب لم يحرك ساكناً عند الإطاحة بمرسي. ولكن من الإنصاف ما قلته أخي الفاضل.
من سيستطيع منعك من اقتناء كتاب الآن؟ لا أظنّ الحاكم بيده فعل ذلك، حكامنا سيّئون من الجنون محاججة ذلك لكنّهم ليسوا المشكلة و التجربة أمامنا، هل تفضل يمن عبد الله صالح أم يمن اليوم؟ سوريا 2011 أم سوريا 2018؟ تونس نقطة مشرقة نوعاً ما و ذلك بسبب جاهزيّة المجتمع لاعتناق قيم العصر الحديث أكثر من أي بلد آخر في المنطقة.
بالطبع أنا لا أتكلم عن إقتناء كتابٍ أو الإستماع لأغنية أو مثل تلك الأمور التافهة بل أتكلم عن نظام الدولة، من يملك التعليم النظامي؟ ومن يملك مقاليد الاقتصاد والصحة والثقافة العامة و و و والكثير من هذه الأمور. الحاكم وبل كان ممنهجاً ومقصوداً كي يستطيع إحكام سيطرته على الحكم، فكيف أستمر القذافي لـ 42 سنة لم ينزل من الحكم إلا مقتولاً؟ كيف استطاع علي عبد الله صالح حكم اليمن طوال 33 عامًا لم ينزل من على الكرسي إلا بثورة؟ كيف استطاع حسني مبارك فعل ذلك أيضاً؟ وهكذا كيف يظل حاكم كل تلك الفترة مع شعب متعلمٍ واعي؟!
وبالطبع سوريا اليوم لا تعجبني وكذلك حالُ البقية، وكذلك مصر أيام مبارك. ولكن كلهم كانوا ظالمين.
أتمنى أن نحصل على تلك الخلطة السحريّة من وجهة نظري، دفعنا تكلفة مقاربة للتي دُفعت في الثورة الفرنسيّة و النتائج لم تكن مُرضية، أعتقد أنّ أسلمة الثورات هي من آلت بنا إلى هذا أنا شخصيّاً كنت و لا زلت أعتقد أنّ الحكم في سوريا ديكتاتوري لكنني وصلت إلى مرحلة في 2014 أفضلّ فيها ألف ديكتاتور على أن يحكمني أحد الخيارات الأخرى كونهم يطرحون دساتير دينيّة و شريعة .. الخ.
أنا أتمنى ذلك أيضاً فمن لا يفضل الإستقرار؟! والديكتاتور الذي تتكلم عنه هو الديكتاتور الطيب، وليس المهم الدساتير الدينية أو الشريعية وإنما أن نحيا في عدلٍ واستقرار وحرية نعيش كبشر
حسناً ما دامت الثقافة و الكتب أمر تافة فلا عتب عليك صديقي
نحن نتحدث عن موضوعٌ معين هو يقول لي أن الحاكم لن يتحكم في أختيارك لكتابٍ معين وأنا لا أتحدث عن مثل تلك التحكمات فالحاكم يتحكم في أمورٍ أعلى بكثير كما أن ليست كل الكتب ثقافة دمت بود
يا صديقي ما يحدث لنا الآن بسبب 3 أسباب: الفقرُ والجهل والمرض، ليس الجهل فقط لعلمك. ما قصدتُ بالتافهة هي أن الحاكم لن ينظر لما تشتريه من كتبٍ أو أغانٍ وأفلام وإنما ينظر لما هو أكبر وأعم كالثفافة العامة للأمة وليس كتابًا!
مجتمع لمناقشة المواضيع الثقافية، الفكرية، والاجتماعية بموضوعية وعقلانية. ناقش وتبادل المعرفة والأفكار حول الأدب، الفنون، الموسيقى، والعادات.
التعليقات